-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ليّ‭ ‬ذراع‭ ‬الجزائر‭ ‬بعائلة‭ ‬القذافي‭!‬

جمال لعلامي
  • 5344
  • 5
ليّ‭ ‬ذراع‭ ‬الجزائر‭ ‬بعائلة‭ ‬القذافي‭!‬

كبير “المجلس الانتقالي” في ليبيا، مصطفى عبد الجليل، يهدّد ويتوعّد، بمراجعة العلاقات الدبلوماسية، وربّما بقطعها، مع بعض الدول الجارة وغيرها، خاصة تلك التي توفّر حسب اعتقاده “الرعاية والحماية” لأفراد من عائلة الزعيم الليبي السابق، العقيد معمّر القذافي، وبطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬فإن‭ ‬‮”‬التهديد‭ ‬والوعيد‮”‬‭ ‬موجه‭ ‬للجزائر،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنها‭ ‬توفر‭ ‬إقامة‭ ‬‮”‬محمية‮”‬‭ ‬لعائشة‭ ‬وصفية‭ ‬و‮”‬لاجئين‮”‬‭ ‬آخرين،‭ ‬طلبوا‭ ‬الحماية‭ ‬واستجاروا‭ ‬بالجزائر‭.‬

خرجة عبد الجليل تثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب والاستغراب، لأنها تأتي في وقت تبحث فيه “ليبيا الجديدة” عن توطيد علاقاتها مع المجموعة العربية والدولية، وكذا ترميم العلاقات التي أصابتها الاتهامات المجانية وضربتها الأزمة الدامية في مقتل!

 

منذ أن استضافت الجزائر أفرادا من عائلة القذافي، أكدت أن الاستقبال إنساني وليس سياسي، وأنه مؤقت، ولم تتردّد الجزائر، في البداية، عن التأكيد بأنها لن تسلّم “اللاجئين” إلى “الثوار”، من باب تأمين حياتهم وتجنيبهم مخاطر الانتقام والتصفية، وألزمت بعد ذلك عائشة بالتزام‭ ‬الصمت،‭ ‬ردّا‭ ‬على‭ ‬تدخلاتها‭ ‬الهاتفية،‭ ‬ثم‭ ‬هدّدت‭ ‬بقطع‭ ‬لسانها،‭ ‬عندما‭ ‬تمادت‭ ‬عائشة‭ ‬في‭ ‬التمرّد‭ ‬على‭ ‬‮”‬شروط‮”‬‭ ‬والتزامات‭ ‬الاستضافة‭!‬

الغريب أن “تهديد” عبد الجليل، يأتي موازاة مع “التقارب” الحاصل بين الجارتين، الجزائر وليبيا، فقد انطلقت اجتماعات ثنائية لتأمين الحدود من الجانبين، والنظر في خطة محاربة الأسلحة المسرّبة والمهرّبة من ليبيا، كما بدأت مهمة التحضير لزيارات رسمية متبادلة، بينها زيارة‭ ‬منتظرة‭ ‬لوزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الليبي،‭ ‬قبل‭ ‬زيارة‭ ‬رئيس‭ ‬‮”‬المجلس‭ ‬الانتقالي‮”‬‭ ‬إلى‭ ‬الجزائر‭.‬

كان بالإمكان عرض “مطالب” الجانب الليبي في الاجتماعات الرسمية بين مسؤولي البلدين، لكن أن يعرضها عبد الجليل عبر ميكروفونات الصحافة الدولية، وباستعمال لهجة الوعيد والتهديد، فهذا لا يُمكنه برأي مراقبين، أن يرمّم العلاقات ويعجّل بتسوية الملفات وعودة المياه إلى مجاريها،‭ ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬الجمود‭ ‬والركود‭ ‬والاحتباس‭!‬

التهديد بـ”قطع العلاقات” مع الجزائر في حال لم تسلّم “أعداء الشعب الليبي”، حسب تصريحات السيّد مصطفى عبد الجليل، سيُفسد دون شكّ للودّ قضية، لأنه جاء في وقت غير مناسب، فبدل تعبيد الطريق بالورد والياسمين وإثبات حسن النوايا، فإن الرجل فخـّخ مسعى الترميم و”المصالحة‮”‬،‭ ‬ليس‭ ‬مع‭ ‬الجزائر‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬أخرى،‭ ‬من‭ ‬الأفيد‭ ‬لقادة‭ ‬ليبيا‭ ‬الجّدد‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬‮”‬يربحوا‭ ‬العيب‮”‬‭ ‬معها،‭ ‬بعد‮ ‬ما‭ ‬أساءوا‭ ‬لها‭ ‬مثلما‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬الجزائر‭ ‬في‭ ‬أكذوبة‭ ‬‮”‬المرتزقة‮”‬‭!‬

ليس هكذا تورد الإبل، يا عبد الجليل، فالجزائر تنفع ليبيا، في السرّاء والضرّاء، والأفيد أن تتوطد العلاقات، وتطوى صفحة القذافي إلى الأبد، فقد مات، لكن التاريخ لا يموت، ولذلك، لا يجب أن يتهوّر بعض الإخوة في “ليبيا الجديدة”، فيتحاملون ويتطاولون على جارة سيجدونها‭ ‬في‭ ‬‮”‬أكتافهم‮”‬‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬دولتهم‭ ‬ووقوفها‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬

لا يجب أن يبقى ملف “تسليم عائلة القذافي”، وسيلة “ضغط” لليّ ذراع الجزائر، اعتقادا من “المجلس الانتقالي” أن الجزائر توفـّر الحماية لـ”أعداء الشعب الليبي”، ولا نعتقد أن الجزائر توفر الحماية لأيّ “عدوّ” لأيّ كان، مهما كان لونه أو جنسه أو دينه، ولذلك من الضروري‭ ‬إبعاد‭ ‬‮”‬عائلة‭ ‬القذافي‮”‬‭ ‬عن‭ ‬العلاقات‭ ‬الجديدة‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬كسر‭ ‬المرآة‭ ‬الخلفية‭! ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • Pacom 31

    هل هذا المسمى مصطفى عبد الجليل انتخبه الشعب الليبي ليتكلم بالفم المليان ؟ . .آخر منصب رسمي كان له في حكومة القذافي، وزيرا للعدل . . .
    و لكن العيب ليس فيه و لكن في الذي يمثل الخارجية الجزائرية . . .
    يصمت دهرا ، لينطق كفرا . . .
    و كان من السهل أن يرد على طلب تسليم عائلة القذافي بأن ذلك غير ممكن بسبب ما فعله ثوار الناتو بإعدامهم (من أنتم) و ابنه .
    و أعتقد أن كلام مصطفى عبد الجليل جاء بعد ضعط من الميليشيات المسلحة عليه . . لأن ليبيا اليوم يحكمها الكلاشينكوف . . و ستبدي لنا الأيام المقبلة . . .

  • فوزي احفيظ

    اخشى ما اخشاه عن الثورة اللبية ان تكون خلعت القدذافي لتاتي بالف قذافي في التعامل مع السياسة الخارجية .لهم من المشاكل الداخلية ما يهد جبال وهم يفكرون الانتقام من عائلة القذافي. اعتقد جازما انهم الكل كيف كيف

  • الجزائر

    من فضلكم دعونا من هذه الأخبار فلننتبه لأخبار الجزائر وفقط . وأنت الذي تقول وطنية مزيفة أنا معك من جانب الشطر الأول أما الشطر الثاني فأنا أختلف فيه معك فلا تقل أن هناك أوامر لكانتون علينا لأنه لو كان هذا فعلا لكنا قطر المغرب العربي

  • ماريا راني جيت

    يا اخي يقطعوها ما هذا المجلس الذي ينفخ في حجمه فهو بالنسبة لنا قزم هذا لايعني انني من عشاق عائشه وعائلتها بالعكس لكن همجية التعامل بعض الثوار تجعلنا نمتنع عن تسليمهم واذا جاء عبد الجليل بهذا المنطق ستنرى منهم الكثير حتى لو سلمناهم اقطعو العلاقات لان اوهامهم نسجت لهم اننا ارسلنا مرتزقه وهذا يكفي لن ياتينا من لييبيا الا الدمار وشئ الوحيد الذي اوافقهم فيه ان نوقف تصريحات عائشة المستفزه التى نتقص من هيبتنا والتعلم انها عندنا من باب الانسانية وليس حبا فيها وفى عائلتها

  • العربي بن مهدي

    كفاك وطنية مزيفة انت تتكلم عن المجلس ليبي بلي ذراع الجزائر بتسليم عائلة مجرمة فهو مطلب قانوني لماذا لا تتكلم عن لي و اوامر كلتون لذراع الجزائر في زيارتها الاخيرة