-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الكاتب بومدين بلكبير يوقع أخر رواياته، ويصرّح لـ"الشروق":

مأساة ألاف المغاربة والجزائريين دفعتني لكتابة “زوج بغال”

حسان مرابط
  • 2714
  • 12
مأساة ألاف المغاربة والجزائريين دفعتني لكتابة “زوج بغال”
ح.م

وقع الكاتب بومدين بلكبير بجناح منشورات” الاختلاف” بصالون الكتاب في طبعته الثالثة والعشرون روايته الجديدة الموسومة بـ”زوج بغال”، وسط احتفاء به من طرف المثقفين والقراء والإعلاميين، “الشروق” حضرت عملية التوقيع وكان لها هذا الحوار مع بلكبير حول عمله الأدبي وكيف تناول مسألة العلاقة بين الجزائر والمغرب وكيف كان استقبال المغاربة للعمل بعدة صدوره.

“زوج بغال” عنوان مثير، يحيل إلى النقطة الحدودية بين المغرب والجزائر، لما وقع اختيارك على هكذا عنوان؟

العنوان له دلالات مكانية ودلالات رمزية خارج المكان، بطبيعة الحال “زوج بغال” هو المعبر أو المنطقة الحدودية التي تفصل بين المغرب والجزائر، وهذا المعبر الجزائر غيرت تسميته بعد الاستقلال، أمّا المغرب فلم غيرها وأبقى على التسمية القديمة، وأيضا هذا العنوان دلالته خارج المكان لأنّه مرتبط برمزية سياسية، في حين أنّ هذه الرواية لا تخوض في الخلفية السياسية أو المشاكل بين البلدين.

ما هو الداقع أو ما سبب اختيارك لكتابة هذه الرواية؟

هي مآسي وجراح ومعاناة ألاف العائلات المغربية والجزائرية المتشظية والمشتتة والمقسومة بين ضفتي البلدين، فتصور مثلا أنّ عائلة واحدة الأم جزائرية والأب مغربي أو الأب جزائري والأم مغربية، بعد 1975، فالخلافات التي كانت بين الرئيس الراحل هواري بومدين والملك الحسن الثاني، إذا كانت الأم جزائرية تبقى في الجزائر والأب مغربي يعود إلى بلاده، ونفس الشيء في المغرب، المعاملة بالمثل، ولكن يبقى المشكل يتعلق بالأبناء إمّا يلتحقان بالأم أو الأب، وتخيل أنّ العائلات المغربية الجزائرية التي تقوم بزيارات لبعضها وبينهما المسافة 10 دقائق، أصبح لا يمكنها ذلك، وبعد غلق الحدود في 1994، أصبحت السفر والتزاور بينها صعب ويأخذ وقتا طويلا يتم التنقل على إثره لكم مثلا يتنقلون من مدينة من تلمسان إلى العاصمة إلى الدار البيضاء والعكس صحيح، وهناك عائلات مرّت عليها 32 سنة ولم تزر أقاربها. وبالتالي كتبت هذا العمل ليس من أجل المتعة أو التسلية ولكن من أجل إعمال العقل وطرح الأسئلة، ودائما أكرر عبر وسائل الإعلام أنّ من يقرأ الرواية في النهاية يطرح سؤال من هو الرابح ومن هو الخاسر في هذا الوضع؟، فالمغرب والجزائر ليدهما ثقافة واحدة ولهجة واحدة ولباس واحد وتاريخ مشترك ولكن الحدود المغلقة وبالتالي ما أردته قوله من خلال هذه الرواية أننا شعب واحد.

لديك الجرأة في خوض هذه المسألة بين المغرب والجزائر، لماذا يتحاشى كتاب آخرون في أعمالهم الأدبية الحديث عن العلاقة بين البلدين وتحديدا قضية الحدود المغلقة ؟

مسألة الحدود والعلاقة المغربية الجزائرية خضت فيها بطريقة فنية وأدبية خارج التغطية السياسية أو المعالجة السياسية للوضع بين الطرفين، لأن الرواية تختلف عن السياسة، وبعيدا عن الانتصار لموقف على حساب أخر أو أكون بوقا للنظام المغربي أو النظام الجزائري، ومن يقرأ الرواية يجد أدبا ولا يجد سياسة، ولكن فيها الرمزية السياسية، حيث انتصرت للجانب الإنساني، وبالنسبة لماذا لا تعالج الرواية الجزائرية أو كتاب آخرين هذه المسألة، أعتقد أنّه هناك ردّة في الرواية العربية بصفة عامة لأنّه يفترض أن الرواية تتناول المواضيع المهمة والحساسة التي تمس الإنسان في المنطقة، وحتى ولو كانت قصيرة ولكن لديها أثر، فالروائي هو من يلقي الضوء على تلك المواضيع والنقاط الصغيرة جدا ولا يرها الآخرون؟.

هل تتضمن روايتك دعوة إلى فتح الحدود أو هل تدعو إلى فتحها من خلال تطرقك إلى الجانب الإنساني والمعاناة التي يعيشها أبناء الشعبين؟

بطبيعة الحال، لست في مركز القرار حتى أدعو إلى غلق الحدود أو إلى فتحها، ولكن المثقف وأسئلة الراهن، تستوجب طرح هكذا مواضيع مهمة وحساس’، فالمثقف يجيب أن يدلي بدلوه التي تمس بلاده وتتعلق بها، وعليه هذه الرواية تأتي في ردم الهوة وتليين الفجوة التي في حقيقة الأمر صنعها الساسة ولم تصنعها الشعوب، وهذا ما لامسته من خلال لقاءاتي مع مغربة في الخارج، بحيث لم ألمس مشكلة بين الشعوب ويكنون لنا كل الاحترام والود ونبادلهم ذلك. وأعتقد أنّ المشكلة في أذهان الساسة والشعوب تنتظر الساسة لحل هذه المشكلة لأنّه لا توجد مشكلة بين الشعبين الجزائري والمغربي.

على ضوء لقاءاتك بالمغاربة في الخارج، كيف كان استقبالهم لروايتك “زوج بغال”؟

من خلال الأصداء التي تصلني، وصلتني دعوات لتنظيم حفلات بيع بالتوقيع لروايتي “زوج بغال” وتصلني الكثير من الرسائل من طرف المغاربة، ويسالون عن الرواية ومتى تتوفر في المغرب، وهناك ترحيب كبير من طرفهم لهذا العمل على غرار الجزائريين، لأنّ الموضوع يهمهم جدا جدا، لأنّ مسألة الحدود المغلقة تمس كثيرا جيراننا المغاربة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • جزائري - بشار

    قارن بين سياسة البلدين و انظر
    الجزائر ليس لها مشاكل مع بقية الدول فقط المغرب
    مثال آخر
    المغرب يتحدث دوما عن طرد بومدين لمغاربة عام 75
    لكن لا احد بالمغرب يتحدث عن طرد جزائريين في مارس 73 ومصادرة اراضيهم الزراعية

    قلت انك لا تريد اقحام السياسة بالموضوع انت مخطئ
    سبب مآسي هذه العائلات تدخلها في صراعات سياسية تجهلها
    الاسر المغربية مثلا بتحريض من الحسن الثاني بعد مسيرته المزعومة نحو الصحراء تدخلت في الصراع وهي مقيمة بالجزائر
    بومدين خيرهم بين الجزائر والتجنيس
    والكف عن الوقوف مع الحسن 2 في تعديه على الصحراء الغربية
    رفضوا فتم طردهم

    عليك ان تبحث بشكل اعمق ليس رواية الدراما انما الحقيقة

  • م/ أولاد براهيم.يتبع

    لماذاالسعودية وتركيا ..انظروا الى الشقيقة تونس( 3 م/سائح في شهر واحد فقط. 250الف سيارة عبرت الحدود) كل الاحصائيات العالمية تقر أن المواطن الجزائري هو أكثر الشعوب سياحة رغم ضعف صرف العملة الوطنية.( د.ج). ورغم ذلك يوجد مابين 45الى 50 ألف شاب مغربي يعملون في أشغال البناء والحرف الاخرى كالخياطة؛ الطرز؛ والزخرفة؛ وحتى الفلاحة؛ والتجارة..
    2)- فيما يخص اسم المنطقة الحدودية ( زوج ابغال deux mules ) لجزائر قامت بالواجب؛ وغيرت الاسم بـ( العقيد لطفي) منذ سبعينات القرن الماضي. واوصلت الطريق السيار شرق غرب؛ وتجديد خط السكة الحديدية المزدوج الى آخر نقطة من حدودها استعدادا لليوم الذي تقول فيه المغرب قبلت.

  • أحمد الأحمدي

    أنت واحد ممن وقفوا على الحدود و تظاهروا بطريقة سم في عسل . أنتم تبيعون القرد و تضحكون على شاريه . كيف تقول بأن روايتك أدبية لا علاقة لها بالسياسة . ما قرأت قصة و لا مقالا أبدا لا تتضمن رمزية أو مصارحة لخطب سياسي . حتى رويات و أقاصيص الأطفال لا تخلو من السياسة . ألم تشاهد يوما الرسومات الكاتونية لجيري و ماوس ، فهما يعرقان سياسة و يصفان السياسي الداهية و العسكري المغرور ، فما بلك بقصتك التي تزيد الجرح ملحا ؟ فاقوا يا صاحبي فاقوا ، إن كنت كاتبا لا ذارف دموع التماسيح فارخ قلمك و اكتب عن مأساة أهل الريف ثم عرج على الحدود . كان في السابق بغلان فأصبحت البغل الثالثة و الحمد لله سيساعدنا على الحرث

  • Ahmed

    Les manipulations du makhzan

  • ////////

    رقم 5 مبروك عليكم أموال طائلة سوف يدخلها لكم اليهودي وسينقذ تونس من الفرق وهكذا سوف ترضى عنكم اليهود والنصارى وتبعث لكم ملايين السياح والنتيجة تونس ستصبح بيت للدعارة وماعليكم الا توفير مراكز لإستعاب الاطفال

  • وجدي

    انا من مدينة وجدة احييي الكاتب على هذه الرواية وتدخلي سيكون في شقين
    1- المستعمر الفرنسي كان ينعث الشعبين الجزائري والمغربي ب "زوج بغال" DEUX MULES"
    عندما تفجرت الثورة من وجدة وكان جواب الثوار المغاربة والجزائريين هو "زوج فاقو" وهذا ما حكاه لي ابي مقاوم
    2- مهما كانت الاسباب السياسية لغلق الحدود من هذا الجانب او ذلك فليس من المعقول ولا من الانسانية ولا من الدين ان يعاقب الشعبين خصوصا من لهم قرابة دم وفي رايي المتواضع على الاقل تفتح الحدود في وجه هذه العائلات الجزائرية والمغربية لتبادل الزيارات وصلة الرحم لاننا نعلم الحقد والضغينة المتبادلة بين السياسيين قديما وحديثا

  • zouj bghal

    زوج بغال إسم على مسمّى ، مع أن هناك أكثر من رواية على تسمية تلك النقطة أو الممر الحدودي بهذا الإسم السخيف و المذل للدولتين كان على المغاربة تغييره كما فعلت الجزائر أم أنهم مقتنعين بزوج بغال ؟

  • عوزي

    المعلق رقم 2 الجهل درجات لذالك لا تفرق بين اليهودي كانسان واسرائيل ككيان كالاعتقاد ان كل جزائري مسلم بالفطرة رغم وجود الاف المسحيين و اليهود والملحدين منذ زمن بعيد

  • بلقاسم

    اولا الكلمة محرفة وهي لاسم جندي فرنسي يسمى جورج بيغل ثانيا فيما يتعلق بمعاناة الاسر الحدودية فهذه ادعاءات المخزن وتبريراته كان على القاص ألا يهمل الاطنان من المخدرات التي يغرق بها المخزن الجزائر يوميا مهددا كل شباب الجزائر بالادمان على هذه السموم وبالتالي يجعل كل الاسر الجزائرية تعاني من ضياع أبنائها وليس سكان الحدود فقط الذين يعيشون الان في راحة بال من توفير المواد الاساسية المدعمة وعلى رأسها المحروقات وفيما يخص قطع الصلة بين الاسر المغربية والجزائرية فأنا متأكد من أن الكاتب لم يزر اقاربه الموجودين بالجزائر منذ مدة طويلة لذا فانه لا يجب أن يقدم للمخزن ذريعة تدعم ادعاءاته

  • ////////

    بعد واقعة القميص.. "الكاف" ينزل عقوبة قاسية بحق أزارو

  • ////////

    تونس.. وزير من حكومة بن علي وآخر يهودي في التعديل الحكومي الجديد

  • ديوجين المغربي

    شكرا للمؤلف ونتمناه حبا بلاحدود بين الاخوة بعيدا عن مثيري الفتنة بين الشعبين الشقيقين.