مأساة الطفل السوري إيلان تتكرر في الجزائر!
لعلّ الجميع لا يزال يتذكّر مأساة الطفل السوري إيلان (3 سنوات)، الذي وُجد جثمانه الصغير ملقى على شاطئ تركي منذ أشهر، بعد أن فشلت رحلة قام بها لاجئون سوريون إلى أوروبا، وقد أثارت تلك الصورة التي نُشرت في مختلف وسائل الإعلام العالمية، وكذا مواقع التواصل الاجتماعي، ضجة عالمية كبرى، والكثيرَ من مشاعر الحزن والحسرة في نفوس مئات الملايين من البشر، عبر كامل قارات العالم، وبكى الكثيرون لغرقه بتلك الطريقة.
مأساة مشابهة وقعت في الجزائر، بعد أشهر من مأساة إيلان السوري؛ إذ عثرت مصالح الحماية الاجتماعية، أمس الخميس، على جثمان طفل يبلغ 4 سنوات من العمر، في بادية منطقةٍ تُسمى “لعطش”، ببلدية عين بن خليل التي تبعد بـ55 كيلومتراً عن ولاية النعامة.

وحسب مصادر “الشروق”، فإن الطفل البريء خرج من خيمة كان يقيم فيها مع أفراد عائلته منذ 5 أيام، وتاه في البادية، ولم يتمكّن من الرجوع إلى خيمة أهله بسبب التقلبات الجوية، وهبوب زوابع رملية شديدة حجبت الرؤية. وللسبب ذاته تعذّر على أهله العثور عليه، خلال البحث المضني عنه.
واستنادا للمصادر ذاتها، فإن جثمان الطفل وُجد في منطقة تبعد عن خيمة العائلة بـ15 كلم، وكان الطفل مستلقياً على تراب البادية بالكيفية نفسها التي وُجد عليها الطفل السوري إيلان، قبل أشهر، مستلقيا على رمال شاطئ بتركيا، ولم يكن الجثمانُ يحمل آثارا للضرب أو لأي اعتداء. ورجّحت مصادُرنا أن يكون العطش وراء الوفاة. وفتحت مصالح الدرك تحقيقا في القضية .