-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد أن كانت مطاردة ومحل شبهات

مؤسسات أمنية وشركات عمومية تتعاقد مع العيادات الخاصة

الشروق أونلاين
  • 14013
  • 6
مؤسسات أمنية وشركات عمومية تتعاقد مع العيادات الخاصة
ح.م
مؤسسات أمنية تعود للنشاط

أخذت العيادات الخاصة مسارا قويا وتواجدا معترفا به في مجال الصحة بعد سنوات من العمل عرفت فيها هجمات وانحرافات عن تطبيق القانون، نتجت عنه قرارات سياسية بغلق عشرات العيادات بين سنتي 2005 – 2008، وما بقي ينشط منها في الساحة هي مؤسسات اثبتت تواجدها وتمكنت من استقطاب الصناديق الاجتماعية لأقوى المؤسسات الاقتصادية للتعاقد معها وتوفير علاج نوعي للعمال وذويهم مثل سوناطراك، سونالغاز وهيئات نافذة مثل مديرية الامن الوطني والصندوق العسكري الذي وقع عقودا هامة بينه وبين سبع عيادات خاصة.

 

 

شنت جهات رسمية، بما فيها وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، على مدار سنوات، حملة رقابة شديدة تشبه حملة المطاردة ضد مئات العيادات الخاصة التي ظهرت فجأة بمجرد الترخيص للقطاع الخاص بالنشاط في مجال الصحة، الى درجة عدم معرفة العدد الحقيقي للعيادات الخاصة العاملة، إضافة الى مئتي مشروع جديد لعيادات متخصصة ستظهر في السنوات القادمة، ورغم حملة الانتقادات والغلق وتقارير الرقابة التي أثبتت وجود انحرافات على كل المستويات من تحويل المرضى، الى “ظهور سوق موازية للصحة” حسب ما تؤكده تقارير رسمية تثبت أن بعض العيادات الخاصة لا تصرح بمداخيلها ولا فواتيرها ولا تسعيرات العلاج، وتجري عمليات جراحية شبه سرية لا اثر لها من خلال عدم التصريح بها أو تسجيلها نتيجة غياب العمل ببروتوكول جراحة، ولهذه الاسباب اصدرت الوصاية عددا من النصوص التطبيقية والقانونية التي تنظم عمل العيادات الخاصة بما فيها   المرسوم   التنفيذي رقم 07 ـ 321 الصادر في أكتوبر 2007، المنظم للعمل في العيادات الخاصة، وتعليمات أرسلت الى الولاة ومديري الصحة للحرص على تطبيق نظام العمل لتفادي كل الانحرافات.

وتمكنت العيادات الخاصة رغم الانتقادات والهجمات من أن تتحول الى ملجأ للمرضى لتلقي علاج نوعي بعد أن فشلوا في إيجاد سرير بالمستشفيات العمومية أو الظفر بموعد لإجراء عملية جراحية أو تحاليل طبية أو أشعة، وهو ما تمنحه لهم العيادات الخاصة التي فاقت قدراتها -حسب خبراء في مجال الصحة- قدرة 13 مستشفى جامعيا على المستوى الوطني، حيث تؤكد معلومات موثوقة أن العيادات الخاصة تملك حوالى 50 جهاز سكانير، في حين أن المستشفيات العمومية الجامعية لا تملك أكثر من 10 أجهزة كأقصى تقدير نصفها معطل، وتوظف العيادات الخاصة خيرة الجراحين والأساتذة في الطب والتخصصات الدقيقة في مقدمتها جراحة القلب والأوعية والشرايين، وجراحة العظام والعيون وغيرها من التخصصات، لما تمنحه لهم من امتيازات ومقابل مادي.

 

العيادات الخاصة تكسب ثقة الجيش، الشرطة وسوناطراك

تحظى العيادات الخاصة إقبالا كبيرا وتهافتا للصناديق الاجتماعية القوية في الجزائر للتعاقد معها في مختلف التخصصات، لضمان علاج نوعي للمرضى من شريحة الموظفين وأقاربهم، ولرفع الضغط عن المستشفيات التي تعاني نقصا في الامكانيات، فقد صرح لنا مدير عيادة ديار السعادة الكائن مقرها بالمرادية وتنشط منذ سنة 2000 تحت رخصة اعتماد رقم 2243 أن إدارة العيادة وقعت منذ ايام قليلة فقط على عقد هام ونوعي مع الصندوق العسكري للضمان الاجتماعي في تخصص جراحة القلب لدى الاطفال للتكفل بأبناء المستخدمين العسكريين الذين يعانون من مشاكل وتشوهات في القلب، وذكرت مصادر موثوقة أن عقودا مماثلة وقعها الصندوق العسكري مع كل من عيادة الازهار بدالي ابراهيم وعيادة خاصة في بابا حسن بالعاصمة في كل التخصصات وجراحة القلب والعيون، وتم التوقيع على عقود تربط الصندوق العسكري بكل من عيادة البرتقال بالشلف في تخصص التوليد وأمراض النساء، وعيادتين بوهران في تخصص أمراض وجراحة القلب والشرايين، وعيادة أبو مروان بعنابة في كل التخصصات الجراحية، وقال مدير عيادة “ديار السعادة” في لقاء مع الشروق اليومي: “العيادة الخاصة تملك إمكانيات هامة بدليل فتح قسم لجراحة القلب يعمل بشكل جيد ودون أخطاء، ولم نتلق اية ملاحظات منذ سنة 2007، وهو ما جعل الصندوق العسكري يتعاقد معنا”، وكان صندوق الضمان الاجتماعي أول المتعاقدين مع العيادة في هذا التخصص، بناء على تقارير وزيارات لخبراء على أعلى مستوى تفقدوا إمكانيات العيادة، ووضعوا صياغة العقد تم تحديد فيه اسعار العلاج وطريقة الدفع التي تتم مع كل عملية جراحية وليس بطريقة جزافية.

وحسب مصادرمن صندوق الضمان الاجتماعي، فإن هذه الهيئة وقعت عقودا هامة مع إحدى عشر عيادة خاصة في جراحة القلب و130 عيادة لتصفية الدم لمرضى القصور الكلوي، مما يدل على أن القطاع الخاصة يستثمر بشكل جيد في الصحة ويقدم للمرضى ما عجزت عنه المستشفيات العمومية.

ونظرا لتطور العيادات الخاصة في الجزائر، فإن صناديق الخدمات الاجتماعية لأكبر المؤسسات الاقتصادية وعلى رأسها سوناطراك، سونلغاز، نفطال، وعمال التربية وقعوا عقودا هامة مع العيادات الخاصة لتوفير علاج نوعي وراحة للمرضى في كل التخصصات، فسوناطراك ونفطال وقعتا عقودا مع عدة عيادات في مختلف التخصصات سنة 2007، كما وقعت المديرية العامة للأمن الوطني عقودا مع العيادات الخاصة في مجال طب وجراحة العيون.

 

جدل حول الأسعار

صرح لنا مسؤولون بمختلف العيادات الخاصة وعلى رأسهم مسؤولون بعيادة ديار السعادة، أن العقود التي تربط العيادات الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التابع لوزارة العمل لم يتم مراجعتها منذ سنة 2006 أي منذ حوالي ست سنوات، فالمعطيات الاقتصادية تغيرت، أولها رفع الحد الأدنى للأجور وتغيرت معها الاسعار والعملات ومتطلبات الجراحة وأجور الاطباء والجراحين، في حين بقيت الاسعار الخاصة بالعمليات الجراحية نفسها ولم يطرأ عليها أي تغيير.

وتقول مسؤولة بإدارة العيادة الخاصة إنهم راسلوا الصندوق هذه السنة لطلب إعادة النظر ومراجعة التسعيرات من طرف خبرائها، فالأسعار التي تم الاتفاق عليها منذ ست سنوات يفترض أنها تغيرت نتيجة ارتفاع تكاليف العلاج والعوامل المرتبطة به، فالعملية الجراحية التي كانت تكلف 60 مليون سنتيم تكلف اليوم أكثر من 70 مليونا، وعلى الصندوق مراجعة الاسعار حتى لا تدخل العيادات الخاصة في ضائقات مالية.

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • hama

    المهم نجاح العمليات الصحة مرة ولي اتبلي تالصحة لازم يصبر انا انسان بطال او يدي 70بالمئة امعوقا ما هو هامني حتا شي في هد الدنيا اكثر من طاعة ربي او يدي

  • matmah2010

    الله ايشفينا و ايشفيكم و يبعد البلاء علينا و عليكم . ابقو يتعاقدو ولى يقعدو

  • madina

    l'operation de mon fils a coute 81 000 da. il a eu une apendicite aigu et j'ai prefere une clinique privee qu' un hopital et sans remboursement

  • عامل بسوناطراك

    ياءخي ربي يهديك من ءاتيت بهذه المعلومة هذا تغليط للراءي العام...ءاتحداك ءان تجلب لي عقد موقع بين سوناطراك مع اءي عيادة خاصة. عمال سوناطراك يعاجون ءان لم نقل يستاشيرون 4 عيادات تابعتين للمجمع حيدرة st Michel وءاخرى بالبليدة قرب opgi و ءاخرى بالدار البيضاء قرب فندق الميركير و بومرداس .

    تحققوا فما تكتبون قبل النشر

  • منذر

    قطاع التربية كان متعاقدا مع عيادة خاصة ببسكرة لكن المرضى كلهم ليسوا من القطاع ناس مزالت تعاني من امراض القطاع وناس شراتها سيارات وعقارات الله يمهل ولا يهمل يا سي بزاح

  • لن ننبطح ابدا

    مستخدمي و متقاعدي الجيش يوجدون الا في العاصمة و الباقي الذين يسكنون الجزائر العميقة ليهم ربي.حسبنا الله و نعم الوكيل.الجزائر غير في العاصمة و الباقي ليه ربي.حسبنا الله و نعم الوكيل.