مؤسسات تكوين وهمية تسلّم شهادات مزوّرة وتنصب على 225 متربص
أوقفت الفرقة الإقليمية للدرك الوطني ببن زرڤة في الدار البيضاء، ثلاثة أشخاص تورطوا في جريمة تكوين جمعية أشرار، خيانة الأمانة، النصب والاحتيال، تقليد الأختام، التزوير واستعمال المزوّر في الشهادات وانتحال صفة الغير، حيث أن صاحب مؤسسة التكوين الوهمية سلّم أزيد من 225 شهادة مزوّرة للمتربصين.
حيثيات القضية تعود إلى الشكوى المودعة من طرف الضحية “ب ز” مدير لمؤسسة خاصة، هذا الأخير صرح للمحققين أنه غادر التراب الوطني إلى دولة تونس لارتباطات مهنية، تاركا كل وثائقه الإدارية الخاصة بشركته عند عمه المسمى “ب م”، أين تفاجأ عند تصفحه لإحدى الجرائد اليومية بوجود إعلان يحمل نفس تسمية مؤسسته حينها راودته الشكوك حول عمه الذي استغل غيابه، وقام بتقليد ختم مؤسسته مستعملا السجل التجاري الذي تركه عنده الضحية كأمانة.
وبناءا على هذه المعطيات باشرت الفرقة الإقليمية للدرك الوطني ببن زرڤة تحرياتها في هذا الشأن، حيث تبين أن المتهم “عم الضحية” مجرم خطير ومسبوق قضائي في العديد من القضايا المتعلقة بالتزوير واستعمال المزوّر، انتحال الهوية، زيادة على كونه محل بحث في العديد من أوامر القبض، بناء على ما سبق وضعت الفرقة الإقليمة للدرك الوطني ببن زرڤة، خطة محكمة قصد الإيقاع بالشخص المشكوك فيه بالترصد له في الأماكن التي يتردد عليها، أين تمكن عناصر الدرك الوطني من توقيفه واقتياده إلى مقر الفرقة للتحقيق معه، هذا بعد عملية تفتيش مسكنه التي أسفرت عن حجز العديد من الأختام الدائرية المقلدة، شهادات تربص مزوّرة، وصولات استلام مستحقات التسجيل خاصة بالمتربصين الضحايا، حيث بين التحقيق أن المسمى “ب م” كان يعمد إلى التحايل على ضحاياه بإيهامهم بأن مؤسسته تقدم فرصا للتكوين والتربص في العديد من الميادين (تقني سامي في الري، عون أمن، مسير أشغال عمومية، تقني سامي في الفندقة) وهذا في فترة لا تتعدى عشرة أيام فقط.
كما كان يقوم بنشر إعلانات تروج لمؤسسته الوهمية في العديد من الجرائد اليومية، مما يمكنه من استقطاب أكبر عدد ممكن من الضحايا، أما عن مستحقات التربص فتتراوح ما بين 10.000 دج و35.000 دج، يتم صبها في الحساب البريدي الخاص بصهره “ب.ح“.