مؤسسات فرنسية لإنقاذ الصحة في الجزائر!
أثار تأجيل توقيع 13 اتفاقية بين الجزائر وفرنسا في المجال الصحي استياء كبيرا لدى الشركات الفرنسية، بسبب غياب رئيس الوزراء الفرنسي، مانوزيل فالس، عن اللقاء الجزائري الصحي، الذي اختتم، أمس، والذي كان مقررا فيه إمضاء الاتفاقيات بين الوزير الأول الجزائري، عبد المالك سلال، ونظيره الفرنسي، والذي تأجل إلى شهر فيفري المقبل. المخابر الدوائية والطبية الفرنسية انزعجت بسبب تأجيل صفقات بالملايير، حيث تحدث الإعلام الفرنسي، أمس، عن صفقات صحية مربحة بين الجزائر وفرنسا، تهدف إلى إعطاء الأولوية لاستيراد الدواء الفرنسي، وكذالك العتاد الطبي الخاص بتجهيز المستشفيات والمصالح الخاصة بأمراض السرطان .
وتعمل الجزائر على إنقاذ الصحة العمومية من خلال الاستعانة بالخبرة الفرنسية، في مجال تأمين الدواء وتسيير المستشفيات، والتكفل بالأمراض المستعصية، حسبما أكده وزير الصحة وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، الذي بدا متأسفا من فشل الأيام الصحية الجزائرية الفرنسية، التي كان مقررا أن تثمر بالإمضاء على 13 اتفاقية صحية بين البلدين، أهمها يتعلق بالتعاون بين المخبر الوطني لمراقبة المواد الصيدلانية، والوكالة الفرنسية للأمن الدوائي والمواد الصحية، والاتفاق بين الوكالة الوطنية للأعضاء ونظيرتها الفرنسية للبيوطبي، بهدف تعزيز التعاون بين وكالتي البلدين، حول تطوير زرع الأعضاء والتبرع بها، بالإضافة إلى شراكة بين المؤسسة الاستشفائية الجامعية لبني مسوس ومؤسسة فرنسية مختصة في الاستشارة الصحية، وكذا بين المدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة والمدرسة الفرنسية للدراسات العليا، بغية التعاون في مجال ترقية التبادل البيداغوجي بين المدرستين.
وتشمل الإتفاقيات بين البلدين أيضا مجالات عدة، منها مكافحة السرطان، التكوين الطبي والبحث العلمي، من خلال تبادل البعثات بين الجانبين..
هذه الاتفاقيات ستكلف الجزائر أموالا طائلة، ستصرف في استيراد الأدوية الفرنسية والعتاد الطبي الفرنسي، والاستعانة بالعديد من المؤسسات الصحة الفرنسية الناشطة في مجال التكوين والتسيير، وهذا ما اعتبرته فرنسا بالصفقة المربحة بالاستثمار في التخلف الصحي الذي تعيشه الجزائر منذ الاستقلال، حيث أكد سفير فرنسا بالجزائر، برنار إيمي، أن الاتفاقيات التي ستبرم مع الجزائر ستستفيد منها 23 مؤسسة فرنسية كبرى، و11 وكالة متخصصة، وكشف أنه ومنذ ثلاثة سنوات أكثر من 70 مؤسسة فرنسية ساهمت في التعاون الثنائي الذي وصفه “بالمكثف.
ويأمل الجزائريون أن تتحسن حال الصحة بعد هذه الاتفاقيات، خاصة في تسيير المؤسسات، والتكفل بالأمراض المستعصية وتوفير الدواء..