-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما أبعد حكامنا عن الوطنية!

فيصل القاسم
  • 6717
  • 17
ما أبعد حكامنا عن الوطنية!

رفض الحزب الشيوعي الصيني الحاكم قبل فترة السماح بوجود تعددية حزبية على الطريقة الغربية في البلاد، مصراً على أن تبقى مقاليد الحكم في يده كحزب قائد للصين، وقد يبدو هذا التصرف من قبل الحزب ضرباً من ضروب الديكتاتورية والاستبداد، خاصة أن الديمقراطية الحديثة تقوم أصلاً على التعددية الحزبية والتنوع السياسي والتناوب على السلطة….

لكنني متأكد من أن الكثيرين سيغفرون للحزب الشيوعي الصيني استئثاره بالحكم والتشبث بمقاليد الدولة في البلاد لأنه على الأقل حزب مخلص لوطنه ولا يتاجر بالشعارات الإيديولوجية لذر الرماد في العيون والضحك على ذقون الجماهير، فلا داعي أن نسير بشكل أعمى وراء الوصفات الديمقراطية الغربية طالما أن أهم ما تحققه الديمقراطيات الغربية يتحقق على أيدي الحزب الشيوعي الصيني غير الديمقراطي بالمقاييس الغربية، وأقصد بذلك طبعاً التقدم الاقتصادي والصناعي والتكنولوجي المذهل والنمو الصيني الهائل الذي لا مثيل له في العالم، ناهيك عن العدل الاجتماعي المعقول والحفاظ على كرامة الوطن الصيني ومواطنيه وتبوء مكانة عليا في الأسرة الدولية، وبما أن الوطنية الحقيقية هي صنو الديمقراطية بلغة السياسة الحديثة، فبإمكاننا القول إذن إن القيادة الصينية حققت نسبياً المعادل الموضوعي للديمقراطية، وذلك على عكس كل الدول العربية التي ينفرد بحكمها حزب واحد ويدّعي أنه يمثل جماهير الوطن.

صحيح أن الحزب الشيوعي الصيني حزب شمولي يُحكِم قبضته على كل مجالات الحياة في البلاد، لكنه يختلف عن الأحزاب العربية المشابهة بأنه حزب وطني بامتياز يناضل بشكل فعلي من أجل الصين وشعبها وإعلاء كلمتها في المحافل الدولية، فهو يستأثر بالسلطة، لكن ليس من أجل مصالح حفنة من الحزبيين السفهاء والسفلة وعائلاتهم وأقاربهم وأبناء عمومتهم وبلدتهم ومن لف لفهم، إنه حزب لكل الصينيين الموالين منهم والمعارضين، إنه حزب الصين العظيم وليس حزب هذه المقاطعة الصينية أو تلك أو هذه الفئة أو العائلة أو الطائفة أو القبيلة أو العشيرة أو الطـُغمة أو تلك، إنه حزب كل العمال والفلاحين والكادحين، إنه حزب الجماهير بكل انتمائاتها، وحين يقول للصينيين إنني طليعتكم القائدة وممثل طموحاتكم وآمالكم ولا بد أن أحمل مشعل القيادة فهو لا يكذب عليهم، بل يجّسد فعلاً هموم وتطلعات السواد الأعظم من الشعب الصيني الذي ارتضى أن يكون الحزب الشيوعي المعبر عن مصالحه والمسيّر لأموره في الداخل والخارج.

على العكس من ذلك نرى معظم الأحزاب العربية الحاكمة تبطش وتقمع وتسلب وتنهب وتخرب وتفسد، وذلك من أجل هدف واحد ألا وهو الاستئثار بحكم البلاد والتحكم بالأوطان وجماهيرها وثرواتها لأغراض ضيقة للغاية. لاحظوا الفرق! الحزب الشيوعي الصيني يرفض وجود أحزاب منافسة له، لأنه يغار فعلاً على مستقبل الصين وشعبها ولا يريد لأحد أن يعبث بأمن البلاد واستقرارها وازدهارها المضطرد، إن منطلقاته وطنية مائة في المائة وليست جهوية أو عصبوية أو مافياوية أو حتى استبدادية كمنطلقات أحزابنا الأنانية القميئة التي لا تمثل إلا نفسها والمنتفعين منها من تجار الإيديولوجيا والشعارات والسماسرة.

تحاول أحزابنا العربية الحاكمة بين الحين والآخر أن تتشبه بالحزب الشيوعي الصيني وتسعى إلى إيهامنا بأنها نسخة طبق الأصل عنه، وطالما سمعنا بعض الأحزاب الحاكمة في هذا البلد العربي أو ذاك تزعم أنها تسير على هدي التجربة الصينية القائمة على الصرامة السياسية والمرونة الاقتصادية، فهي ترفع العصا الغليظة في وجه كل من يدعوها للتزحزح قليلاً عن شموليتها البغيضة، لا بل تمنع حتى الذباب الأزرق من الاقتراب من حصنها المنيع، وتحضر على الناس مجرد الحديث عن الإصلاح الحزبي بما يسمح للآخرين المشاركة في قيادة الأوطان بدلاً من تركها نهباً للحزب الحاكم، وتوهمنا أنها لو تخلت عن واحد في المائة من صلاحياتها وشموليتها لانهارت البلاد، وعلى هذا الأساس فهي تتهم الداعين إلى إعادة توزيع السلطة بأنهم ثلة من الساذجين أو المندسين أو المخربين أو العملاء لجهات أجنبية وأنها هي حامية الوطن والمواطنين، وسرعان ما تذكرهم بالتجربة الصينية الرائعة.

 هل هناك أي شبه بين الأحزاب العربية الحاكمة والحزب الشيوعي الصيني فعلاً، أم أنه كذب بكذب؟ أليست التجربة الصينية بريئة براءة الذئب من دم يوسف من ادعاءات أحزابنا ومزاعمها الباطلة، فهي لا تشبه الحزب الشيوعي الصيني إلا في استبداده، مع العلم أن استبداد الأخير قد يكون مبرراً ومفهوماً كما ذكرت، ولا أعتقد أن الأحزاب العربية المتحكمة بالسلطة يمكن أن تقنع حتى المغفلين بأنها صنو الحزب الشيوعي الصيني، إنها بعيدة عنه بعد الأرض عن السماء، صحيح أنها مثله تتحكم بكل شاردة وواردة في البلاد، لكنها تفعل ذلك فقط من أجل نفسها وليس من أجل الأوطان، فالحزب الصيني لا يحرم الصينين من أبسط حقوقهم لمجرد أنهم ليسوا أعضاء في صفوفه، ولا يحول الصين إلى مزرعة خاصة به وبإعضائه، أما بعض أحزابنا الفاشية فهي أقرب إلى النازية في تصرفاتها، فهي تتعامل مع غير المنتسبين إليها على أنهم من جنس ساقط آخر جدير بالسحل والتصفية والاستئصال أوالإقصاء إذا أرادت أن تكون رؤوفة معهم.

لماذا فشلت كل الأحزاب العربية الحاكمة من نواكشوط إلى بغداد في امتحان الوطنية خاصة تلك التي تشدقت بشعارات قومية عريضة جداً في الوقت الذي كانت ومازالت تحكم على أساس عشائري أو فئوي قبيح؟ لقد توصلت إلى نتيجة مفادها أننا، نحن العرب، قد نكون أقل أمم الأرض وطنية بالرغم من أننا أكثر أمم الدنيا تشدقاً واجتراراً للشعارات والعواطف الوطنية المهترئة، صحيح أن الوطنية الحقيقية تبقى مجرد مشاعر عابرة تتبخر بسرعة إذا لم تؤطر في إطار ديموقراطي مؤسساتي منظم محكوم بقوانين ودساتير ضابطة للحياة السياسية والعامة، إلا أن هناك في هذا العالم شخصيات وحركات وطنية كثيرة قدمت الكثير لأوطانها دون أن تكون جزءاً من هيكل ديمقراطي منظم، بعبارة أخرى فهي وهبت نفسها لأوطانها بشكل ذاتي بحت إلى آخر حياتها كما فعل القائد الصيني العظيم ماو تسي تونغ أو الزعيم الإفريقي الكبير نيلسون مانديلا أو جمال عبد الناصر، لقد كان هؤلاء رموزاً مضيئة للوطنية الصادقة، أما الكثير من القياديين العرب فيبدأون وطنيين ثم ينتهون إما عشائريين أو عائليين أو طائفيين أو قبليين، ويتحول القائد منهم من زعيم تشدق يوماً بالوطنية والقومية إلى رئيس عصابة صغيرة.

آه.. كم يفتقر وطننا العربي إلى القيادات الوطنية الغيورة على بلادها! آه.. كم أتحسر على أن يكون لدينا شخصيات تفعل المستحيل من أجل أوطانها كما يفعل القادة الصينيون والغربيون، فالزعماء الغربيون مثل جورج بوش أو توني بلير أو مارغريت ثاتشر أو جاك شيراك أو هيلموت كول أو شرودر مستعدون أن يناطحوا عنان السماء من أجل أوطانهم، معظم أحزاب العالم وقادته يجاهدون ليل نهار من أجل أوطانهم بينما “يجاهد” السواد الأعظم من قادتنا وأحزابنا العربية المنحطة من أجل أنفسهم وأجل جهات خارجية، حتى الجمعيات الأهلية لدينا وأحزاب المعارضة المزعومة أو ما يُطلق عليه “المجتمع المدني” معظم هؤلاء لدينا راحوا ينافسون الأنظمة الحاكمة في تواطئها مع الخارج، “ما حدا أحسن من حدا”، فبما أن الحكومات تستمد شرعيتها وتحصل على مساعدات من الخارج، فلم لا يكون مجتمعنا المدني أيضاً مرتبطاً ومرهوناً للخارج؟

ليس لدي أدنى شك أن الكثيرين من العرب ليس لديهم مشكلة في أن تكون أحزابنا الحاكمة أحزاباً شمولية قاسية وحتى باطشة أحياناً مع شعوبها بشرط أن تحقق لها ربع ما حققه الحزب الشيوعي الصيني “الشمولي” لبلاده من تنمية وازدهار وكرامة، هل تعلمون أن معدل التمنية في الصين بلغ أكثر من ثلاثة عشر بالمائة مؤخراً، وهو أكبر معدل في العالم، بينما تأكل أحزابنا الحاكمة من لحم شعوبها، فليس هناك تنمية ولا تقدم صناعي ولا تكنولوجي ولا اقتصادي ولا ثقافي ولا اجتماعي ولا من يحزنون بل هناك سلب ونهب وإفساد وتخريب هذا في الوقت الذي غزت فيه المنتوجات الصينية كل أصقاع المعمورة.

لقد أخذنا عن الأحزاب الشمولية الأجنبية فقط شموليتها وتسلطها ولم ننجز ربع ما أنجزته من تنمية وتطور لأوطانها في الداخل وعزة وهيبة في الخارج، فالحزب الشيوعي الكوري الشمالي الحاكم، رغم أنه يحتكر السلطة وينفرد بالحكم وقد يكون باطشاً بمواطنيه وضاغطاً عليهم، لكنه على الأقل حقق لهم نوعاً من العزة الوطنية والقومية الرائعة من خلال تصنيعه وامتلاكه للسلاح النووي الذي يرهب آسيا وأمريكا على حد سواء، أما أحزابنا التي تدّعي الوطنية والقومية فهي لم تحقق لنا نصراً واحداً يشفع لها طغيانها وتسلطها، وكل ما أنجزته من انتصارات فهو ضد شعوبها، فألحقت بهم الذل والقمع والفقر والفاقة في الداخل وجعلتهم يطأطئون رؤوسهم للخارج، بعبارة أخرى فهي لم تحقق الرفاهية لمواطنيها ولا حمتهم من عداوات الخارج، فانتهينا أذلاء لها في الداخل ومهيضي الجناح للأعداء الخارجيين )على اعتبار أن أحزابنا الحاكمة هي العدو الداخلي(، فبينما تهدد كوريا الشمالية أمريكا بالويل والثبور فيما لو تجرأت على الاقتراب من عرينها، نجد أن عرائننا العربية البائسة غدت بقيادة أحزابنا الحاكمة “ملطشة للي يسوى واللي ما يسواش”.

لا بأس أن تكوني مستبدة وطاغية أيتها الأحزاب العربية الحاكمة، لكن على الأقل كوني وطنية كي تشفع لك الجماهير عندما تسقطين يوماً ما، وستسقطين هذا إذا لم تكوني ساقطة أصلاً في عيون الجماهير! حاولي أن تتماهي مع أحزاب العدو! لماذا تتماهى معظم أنظمتنا الحاكمة مع العدو في كل شيء تقريباً إلا في وطنيته؟ أعداؤنا ياجماعة الخير وطنيون حتى النخاع، سيري يا أحزابنا على سراطهم! حاولي أن تسعي إلى الوطنية الحقيقية وليست المزيفة التي أمطرتينا بشعاراتها الجوفاء على مر السنين! حاولي أن تكوني ممثلة للأوطان لا طليعة للفاسدين والنهابين وغطاء للفئويين والمتحزبين! حاولي أن تطلبي الوطنية ولو في الصين!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • الحاج

    انتم الصح - افيين تتكلمون من اجل بيع الكلام لا اكثر و لا ا قل / لانكم تعملون من اجل ملا جيوب جريدتكم
    لو قرات كل ما كتب في الماضي و يكتب في المستقبل ليس الا.
    تطور العالم العربي يكون عن طريق المفكريين العرب اي نريد
    نهظة عربية مثل ما حصل مع ابن باديس الجزائري .
    لو تعلم ان امثال هذا العلامة قد استطاع ان يحافض على عروبة الجزائر حتى بعد الا ستقلال لمدة قرنين من الزمن فماذا فعلتم ايها *المشا فون عفوا المثقفون العرب.

  • نادية- تيبازة

    كل الاحترام و التقدير لك استاذي الفاصل وسلام لك من ارض الثوار ارض الشهداء و الابرار،اما بعد ان الحياة لا تسير و لا تواصل المسير برجل واحدة ما معنى ان تعيش حياة الرفاهية وانت معبود مقهور مسلوب الارادة ما معني ان تكون من الصفوة المزعومة وانت من الرق و العبيد،لماذا نكتفي دوما بجانب و نهمل الجانب الاخر ،لماذا هذه النظرة القاصرةفان كنت تناسيت اهميه ان يكو ن المرؤ حرا في بلده فسل عنها فاقدها فسينبؤك بامرها اما وان يتزاوج الامرين فهذا الامثل وهذا المبتغى و عن اسقاط هذا عن بلداننا العربية و انظمتنا الحاكمة فلا اريد التعليق .

  • نادية- تيبازة

    كل الاحترام و التقدير لك استاذي الفاصل وسلام لك من ارض الثوار ارض الشهداء و الابرار،اما بعد ان الحياة لا تسير و لا تواصل المسير برجل واحدة ما معنى ان تعيش حياة الرفاهية وانت معبود مقهور مسلوب الارادة ما معني ان تكون من الصفوة المزعومة وانت من الرق و العبيد،لماذا نكتفي دوما بجانب و نهمل الجانب الاخر ،لماذا هذه النظرة القاصرةفان كنت تناسيت اهميه ان يكو ن المرؤ حرا في بلده فسل عنها فاقدها فسينبؤك بامرها اما وان يتزاوج الامرين فهذا الامثل وهذا المبتغى و عن اسقاط هذا عن بلداننا العربية و انظمتنا الحاكمة فلا اريد التعليق .

  • حسان

    عندما نتحدث عن الاوطان العربية فالنتحدث عن وجودها اهي موجودة فعلا ام هي امتداد لاوطان اخرى فالمشكلة في التحديد

  • mahmoud

    Mr. fayçal SVP. il faut pas généraliser

  • نادية الجزائر

    الحزب الشيوعي الصيني حول الصين الى شمعة في سماء البشرية

  • غيور على وطنه

    يا اخئ فيصل .انا عمري 46سنة ابن الاستقلال ابن مجاهد
    زوالي لم انعم بحرية الاستقلال قط بعد تخرجي ...و..وو
    جائت العشرية الحمراء .وبعدها الصفراء .وووووو
    النهب المحسوبية كان البلد ملك لجموعة دون غيرها...
    حب الوطن اسال ذاك الشاب الذي يرمي بنفسه عرض البحر
    بحثا عن عمل ليس الا ليعيش بكرامة .
    اسال ذالك العالم في مخابر الغرب .طالبا شوية احترام فقط.
    مثل ماحصل من ضرب لاساتذت الطب ببلدي
    اسال ذلك الفقيه والعالم والمربي ومخالف الراي .تجد عنوانه
    بالسجن ....ومع ذلك ان سالتهم وقلت وطنكم ينادي ياتي من كل حدب وصوب اما ذالك السمسار فتجده حاملا دريهمات هاربا بها .........................................

  • العربي حاج صحراوي

    ان ماتعالجه يااخانا فيصل هو لب الاهتمام . ونعمالمعالجة ما انت تعالج . ولكن العيب قبل ان يكون في حكامنا هو في شعوبنا . نحن شعوب ميتة فكريا وثقافيا وتعيش على الخرافات والتقاليد . شعوب نائمة في كوخها المغلوق. واسمع الردود التي تعقب مقالاتك تفهم شيئا مما اقوله .

  • bachir

    نحن العرب مازلنا في 0 وسنبقى في 0

  • عبد الحق

    السلام عليكم
    سيدي الكريم أنا عمري 25 سنة لم أعش فترة الاستدمار الفرنسي لكن أبي وجدي ذاقوا من ويلاته ، وأنا عايشت فترة العشرية السوداء في الجزائر إذا تحدثنا عن الوطنية فسل من سلبها ولا تسل من هو في رخاء سل أبناء غزة وأبناء العراق هم من سيجيبونك أما أنا وأنت لن نعرف لها طعما ولا شكلا ببساطة .
    اللهم أحفظ أوطاننا واصلح ولاة أمورنا

  • خبير الذرة

    حب الوطن ايها السادة الاجلاء و السيدات الجليلات نابع فطريا فهو كحبك لامك تمتلكها رغما عليك منذ قطع الحبل السري و تكبر معك كلما كبر فؤادك الى ان تغادر هذه الارض او بالاحرى تلك النقطة الجغرافية التي ترعرعت فيها فاذا غادرتها و فقدت هذه النقطة الجغرافية الى العالم الآخر يصبح فؤادك متعلق بالدنيا كلها اي بالكرة الارضية ، رأينا حتى الحيوانات لهم نفس الخاصة يحبون المنطقة التي يصيدون فيها و يدافعون عنها بديفاعات شرسة مع انهم لم يدرسو حبهم لمناطقهم و لم يسنوا لها قوانين و لكن ولدت معهم .

  • بشير

    أهتم قليلا لكتاباتك و الحصة "الاتجاه المعاكس"
    ...في نظري صار كل من يدعي الوطنية هو المتملص منها،ما عسانا نفعل فالشعوب العربية مغلوبة على أمرها طوعا و كرها،بإرادة و غير إرادة..وكتاباتك تصب تقريبا في نفس القالب و الموضوع ألا وهو الازمات العربية بمختلف انواعها أشكالها الظاهرة و الباطنة.

  • عبد القادر كرميش مجاهد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مامعنى حبّ الوطن؟ حبّ الوطن هو الوحدة والتّماسك والتآلف والتآزر؛والتّعاون والتّناصح ؟ وحبّ النّاس بعضهم لبعض وكأنّهم جسد واحد؛ كلّما آشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمى . لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه مايحبّ لنفسة .( إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم ) من دون تمييز ولا تباين بين الشخاص .ولذا جاء كما نسب للحديث الشّريف عن رسول الهدى صلّى الله عليه وسلّم . أنّ حب الوطن من الإيمان ؛ والأمثلة والآيات كثيرة هي تأكّد لنا بأن نكون أمة واحدة في وطن واحد او أوطان متفرّقة في الجغرافيا والحدود ، بحيث نكون فيها متعاونين على البرّ والتّقوى، ولا على الإثم والعدوان ومعصيت الرّسول والإسلام ؛ الذي هو من أقوى الرّوابط ؛ بين البشرية ذات الدّين الواحد اولاً .وهذا التّعاون لا يتأتى أبد إلاّ بحبّ الوطن المشترك الواحد كالجزائر مثلاً. ثمّ تتسع الدّائرة الأقرب فالأقرب؛ إلى أن تشمل كلّ العرب والمسلمين فيصيرون عندك محبوبين مكرّمين مبجّلين بهم وبأوطانهم وحضارتهم فهم مجموعون ومجتمعون بالكتاب والسّة في صفّ واحد ( إنّ الله يحبّ الذين يقاتلون في سبيله صفّا كانّهم بنيان مرصوص )؛ ثمّ يأتي حبّ الإنسانية جمعاء على علّتها ؛ بالإنسانية والنّظم والقواعد التي تحكمها ؛ لكنّ المنهجية العلمية تقتضي أن يرتّب الأوّل فالأول ؛ فالمسألة وإن شقّت صدور النّاس روحياً فهي مركّبة منطقياً وعقليا كالرّياضيات .وعليه فالذي يستدل هنا على النّاس بالحزب الشيوعي هو جاف العقل وخال من نبرات الإسلام الشّريف في المعاني الوطنية ؛وإنّ الحكام في الوطن العربي والإسلامي فاسدون وغير مؤهلين للعدالة ولا مورثيها لمن يأتي بعدهم في القيادة للشعوبهم ؛وعدم وجود العدالة معناه الظّلم والتّعسف والإضطهاد الإجتماعي والفكري والسّياسي . فهذا لا يعني أن ّ ذخيرة الأخلاق تنقصهم والإسلام بها غني ؛ وهوبراء من نشاز المجحفين في حقّه ؛وهو ما جاء إلاّ بهذه القيم النّبيلة لكنذ الحكّام أعرضوا عنها وسيعرضون ويعرّضون غداً . فلماذا إذا يلجأ الدّكتور للشّيوعية ولا يقتبس من القرآن في هذا الموضوع الذي يهم البشرية في العالمين العربي والإسلامي ؟ إذا أردت أن تتثقّف يادكتور وتصير لك قامة وتقف أشرب من الإسلام وآقترب تفوز بالحسنيين .
    أمّا المدّعين بأنّ الوطنية تفرض عليهم وفي أي مكان فهم مخطؤون ولا يميّزون بين اللوان؛ و مهما تفتّحت فينغلقون عنها .
    إن الوطني الذي يطرح الوطنية على مساكنيه في الوطن الواحد؛ لايريد إلزامهم بها بقدر ما يريد أن يفرّق بين النّفاق والصّحوة منه؛ إن كانت حقيقة ملموسة ، أوهي كبّةٌ مكفوسة فيهم .فا لبعض من الناس شركاؤنا في الوطن ؛لكن هم معهم في السّرّ والمكيدة ؛ وضدّنا في المحن ؛ ومن أجل هذا الخداع الأبرش ؛ تتعالى اصوات الفرز (اأنتم معنا ؟أم معهم ؟ أجيبوا بالوطنية المبرهنة الصّرفة ولا تخدعوا أو تنخدعوا وتصيرون إثماً فاحشاً على المجتمع الواحد.

  • منال

    والله اتمنى من كل القارئيين وعلى رءسهم د فيصل قاسم قول النبي عليه الصلاة والسلام كما تكونوا يولى عليكم

  • رشيد

    أنت يا سيدي أعطيتنا نمودجا قد عرض علينا مند ما يقارب من خمسة عشر قرنا, على لسان خير الأنام نبينا محمد عليه أزكى الصلاة و السلام. ولكن مشكلة الدول العربية ليس تكمن في ضعف الإرث الحضاري و الإسلام كما هو معلوم, بل تفتقد إلي من له الجرأة أن يحاسبها ويرجع الأمور إلي نصابها.
    فقبول النقد او الراي الآخر ,إدا كان صائبا , لاينقص من قيمة المرء أما قيادة الأمة في طريق الصواب.
    و هل نحن أمة تؤمن حقا بيوم الحساب و الجزاء, أمام جبروة الخالق عز وجل. أم يوجد شك في إماننا أم غلبت علينا شقوتنا فنكون ممن خسر الدنيا والآخرة.
    فالقدوة ليس حصريا بالصين بل هو منهج لكل الدول تريد أن تأخد بناصية الشعوب المتقاعد عن ركب الحضارة , التي أرادة أن تلهية نفسها بسفاسف الأمور التي لاتغني شعوبها من جوع ولا تؤمنهم من خوف.

  • غريبة الديار

    والله حب الوطن واجب وليس فرض بالقوة.... وطاعة الحاكم في بلادنا العربية اصبحت فرض بالقوة اكثر منه واجب..... تعز عليا نفسي واريد احيانا ان اصرخ وابكي لانني عربية ولم يبقى من عروبتي الا الاسم الموروث من اسلافنا ولانني مسلمة ولم ارى من اسلامي الا ما يسيء له من طرف امة لم تمثل هذا الدين المقدس احسن تمثيل ....... يا صاحبي كيف لا نبكي ونحن نرى الغرب في الدرجة العالية من التقدم التكنولوجي والعلمي ونحن العرب في الهاوية لا زلنا نعبد الحكام ونركع لهم اكثر مما نركع لله احيانا... نخافهم اكثر مما نخاف من خلقنا وخلقهم نسكت على الظلم والطغيان وكاننا خلقنا لنكون اخوة للشيطان .... لما يا دكتور كل العالم يتقدم الى الامام ونحن نتقدم الى ابواب الجحيم ...هل العيب فينا ام في حكامنا اكيد العلة فينا لاننا نحن من نختار من يستبدنا وكاننا خلقنا لنقهر ونباع في سوق الرقيق من قال ان زمن العبيد قد مضى فقد كذب نحن امة تجوع لكي يشبع حكامها نحن امة يقتلها الجهل والكفر رغم اننا تعلمنا ودرسنا ونعرف حتى قوانين الحلال من الحرام لكنها للاسف لا تطبق الا علي وعليك ايها المواطن العربي ... خلقنا الرب لنكون احرار وامرنا بحب الوطن حتى نعيش اسيادا لكننا اخترنا المذلة و قسمنا على انفسنا الا نعيش الا في اذيال حكامنا وملوكنا نحن نعبدهم بدون ان ندري ...الاسلام حررنا ونحن من بعنا انفسنا في سوق الرقيق حتى يشترينا الغريب نعم يا دكتور نحن لم و لن ولا نتعلم حب الوطن لان في الاصل لا وطن لنا بل هو لحكامنا ةنحن فقط عبيد عندهم وقولو ما اقوله كفرا فوالله صمتنا على هذا الذل العن من كل كفر...........

  • زكريا

    دكتور فيصل : والله لقد سئمنا الواعظ الذى بات لا يتحدث الا عن النار وعذاب القبر فقط ونسى ان هناك جنة ونعيم للصديقين والشهداء وباقى المؤمنين .... إن معظم كلمات مقالك (استبداد - فساد - تصفية - عملاء - مخربين - مندسين -حكم شمولى -تصفية - ذباب ازرق -ديكتاورية - قمع - ذل - فقر - نهب - مافيا - ببغيض ............ ) حرام يا دكتور فيصل ..كلما قرأنا لك مقالا وجدنا معظم كلماته مرادفات للكلمات سابقة الذكر ... والله إن اللغة العربية مليئة بالألفاظ الجميلة الرقيقة ... رحم الله حافظ إبراهيم حينما قال على لسان اللغة :أنا البحر فى أحشائه الدر كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاته... اتمنى أن أقرألك مقالا تحدثنا فيه عن الحب - الرحمة - العطف .....