-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..ما تتقلقوش!

جمال لعلامي
  • 3086
  • 3
..ما تتقلقوش!

تشاء الصدف، أن يتزامن هذه الأيام، النقاش الدائر حول الأزمة المالية، وتداعياتها على جيوب المواطنين والخزينة العمومية، مع الحديث وبثرثرة عن تعيين رابح ماجر ناخبا وطنيا للفريق الوطني، ولعلّ أوجه التشابه في “الأزمتين”، المالية والكروية، هو “التخويف” ممّا هو قادم، والسقوط في مستنقع التيئيس، وفي الحالتين، انقسم الخبراء، بين متفائل بالنصر، ومتشائم باستمرار الخسارة!

ليس دفاعا عن ماجر، لو وقف أنصار المدرّب المحلي، مع هذا الخيار ظالما أو مظلوما، والمثل الشعبي يقول “خلـّيني نولدو وضربني بيه”، أو في عبارة أقل وقعا: “كي يزيد ونسموه بوزيد”، فالمنطق يقول، أن على الجميع انتظار “المعركة” لعدّ “القتلى” والمجروحين والمعطوبين، والتفريق بين المنتصر والمنهزم، لكن بعد انتهاء المعركة وليس قبلها!

لسنا مع ماجر، ولا ضده، لكن العقل، يقول أن محاسبة الناس، لا تكون قبل تسليم المهمة، ولكن تكون بعدها، مثلما هو الحال تماما بالنسبة للممتحن، لا يستلم كشف النقاط، إلاّ بعد ما ينتهي الامتحان، ولا يُمكن أبدا وبأي حال من الأحوال، وفي أيّ بلد، أن يتم إعلان النتائج قبل إجراء الامتحانات وتصحيح أوراق إجابات الممتحنين، وليس في هذا بدعة أو اختراعا!

الغريب، أن بعض “الجماعة” التي كانت تقف ضد عقلية استيراد المدربين الأجانب، هي التي تعارض الآن فكرة الاعتماد على “الطاقات” المحلية، ولا أقول “الكفاءات”، لأن حكاية الشهادات، لا تصلح في كلّ الأحوال، وإن كانت مهمة وضرورية، إلاّ أن عامل الموهبة والإبداع، والقدرة على الابتكار، قد يصنع الفارق الذي لا تصنعه أيّة شهادة!

المثير للاستفهام، أن “المحاكمة” انطلقت قبل وقوع “الجريمة”، وأصابع الاتهام وُجهت لـ”المتهم” قبل ارتكابه التهمة، وقرار الإحالة تمّ كتابته قبل سماع القاضي للمعني، وفي هذا، مؤشر على أن الأمر لا يتعلق بقضية، وإنّما هو مرتبط بحساسيات وتصفية حسابات وتكريس لعقلية “نلعب وإلاّ نفسّد”، أو منطق “فولتي وإلاّ.. في الكانون”!

سواء كان ماجر أو غيره، كان المفروض على “خصومه” قبل أصدقائه، أن ينتظروا، و”ما يتقلقوش”، إلى غاية إظهار هذا المدرّب لـ”حنة يدّيه”، فقد تحدث “المعجزة” ويعود بريق “الخضر” خلال “الكان”، فيجد المعارضون أنفسهم في حرج ومأزق، وقد يصفقون فيتبهدلون، وقد لا يصفقون فيظهرون بأنهم خارج المألوف ويُحسبون في عداد الحسّاد والغيورين!

ليس بهذه الطريقة تورد الإبل، والأصلح للجميع، أن ينتظروا الامتحان، وهناك يُكرّم المرء أو يُهان!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • صالح الشاوي

    استاذي الكريم كما قلت لسنا مع ماجر او ضده ولكن ..هل من المنطق ان يمارس الجراح او الطبيب عمله دون شهادة معترف بها؟ هذا فريق وطني يمثل بلد بحجم الجزائر وليس فريق ما بين الاحياء...تحياتي.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. ماكانش فرق بين الملح والسكر -لا أتكلم عن اللون-
    إلا بعد الذوق أو التجربة - النتائج-
    .. حنا فينا طبيعة خاسرة نحكم على الناس بالعين أو المظهر،
    على الاقل نأخذ بالشيء الايحابي
    لاسمح الله تحدث " المفاجأة "
    ونصبح متورطين بحكم خاطئ؟!
    الله يهدينا
    وشكرا

  • نصيرة

    استاذ لعلامي الشعب الجزائري يفقد الثقة في كل ما هو محلي حتى وان كان مدربا