-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..ما تتقلقوش!

جمال لعلامي
  • 1672
  • 0
..ما تتقلقوش!

لا أدري لماذا ينصرف الموظفون والمسؤولون إلى العطلة، تتوقف مصالح المواطنين، وترفع الإدارات والهيئات والمؤسسات يافطة: “رانا مبلعين ارجع بعد الكونجي”، أو في أحسن الأحوال: “ما تتقلقش.. كل عطلة فيها خير”!

الحقيقة المرّة، أن الكثير من المسؤولين والموظفين والعمال والمستخدمين، يقضون من جانفي إلى ديسمبر، عطلة مدفوعة الأجر، ولذلك، فإن هذا النوع من المتكاسلين والمتماطلين والمتقاعسين والمتسكعين، ليس بحاجة إلى عطلة، سواء طويلة أم قصيرة الأمد، لأنه ببساطة يشتغل تحت طائلة: “راقدة وتمونجي وتستنى الكونجي”!

العديد من المواطنين والتجار والطلاب والمستثمرين والفلاحين والموظفين، قصدوا إدارة أو مصلحة ما، في عزّ أيام العمل، لكن العطل والهبل، حبس أنفاسهم وقتل فيهم الرغبة في العودة إلى مكان، بدل أن يتم استقبالهم فيه بالورود والكلمات الطيبة، فإنهم يُطردون بالاستفزاز والتعنيف!

ليس للبيروقراطية موطن، ولا دين ولا ملة، ولذلك فإنها تعبث بالمشاريع والتنمية والتسيير الحسن لمصالح الشعب والدولة، والأخطر من كلّ هذا، أن تحوّلت في كثير من الحالات والأحيان، إلى خطر على النظام العام، تفجّر احتجاجات وتثير الغضب والاستياء!

للأسف، لقد رضع العديد من المستخدمين، من نفس “المحلب” أو الضرع، فعمّ التسيّب والإهمال واللامبالاة، ولذلك فرّ الكثير من أطياف النخبة، من أساتذة ودكاترة وباحثين ومهندسين ومفكرين وإعلاميين، ولم يقتصر الفرار على هؤلاء، ولكن حتى البطالون و”الطماعون” ركبوا في قوارب “الحراقة” علهم يجدون ما لم يجدوه في أرض أجدادهم!

بعض البلدان النموذجية في التطور، بنت نفسها بسواعد أبنائها، ومن لم يملك منها الكفاءة، استورد أيادي وإطارات أجنبية من مختلف بقاع العالم، فغيّروا وجه بلدانهم ونقلوه من السيئ إلى الأحسن، بما جعله في رمشة البصر، قبلة مفضلة للسياح ورجال المال والأعمال والسياسيين والصحفيين والزعماء والنجوم والمشاهير، فزاد التطور نموّا!

ليس عيبا أو انتقاصا لو اعترفنا، وبالفم المليان، أننا استوردنا “الشناوة” و”التراكة” و”السبنيول” وغيرهم من الشركات متعددة الجنسيات، فأبهرونا بالعمل والإتقان وسرعة الإنجاز، قبل أن يتورط بعضنا ـ سامحهم الله ـ   في نقل العدوى إليهم، أو إلى جزء منهم، فعلموهم “الهفّ” ومشية السلحفاة وفنون النصب والاحتيال ولغة “التشيبا”، فضاعت المشاريع و”راحت في كيل الزيت”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عمر

    لا تتبجح كثيرا أخي، فأنت وأنا ومحمد وعمار وفلان وعلان كلنا عرب فرقهم مشروع واحد. وأنت تتكلَّم عن المغرب وكأنه مثال الحضارة، أما أنا فلا أراه مختلفا عن الجزائر في سوء التسيير والتبلعيط وخير دليل على كلامي هو نشراتكم الإخبارية على قنواتكم الفضائية التي تكثر فيها قصص عن مستشفى مهمل ومديرية من دون مدير ووووو.... حالنا متشابه، فنحن في الأخير ضحية لنفس الجلاد ... الصهاينة

  • farid

    je ne comprend le emc qui ecrit la haut, a chaque fosi que le lis se qui nous raconte je decoucre a quelle point il est chiate professionel, il na jamais critiqué le pouvoir reel en algerie

  • No body

    ليس للبيروقراطية موطن، ولا دين ولا ملة....لا يا أستاذ, بالتأكيد لها موطن و هو للأسف "الجزائر". فإذا كان هناك شيء سبقنا فيه باقي الأمم فهو البيروقراطية, الرداءة و التفنيين.

  • بدون اسم

    بكل هدوء ودون تعصب ولا عنصرية لهذا يفضل الشعب المغربي بقاء الحدود مغلقة الى الابد حتى لا تعلمونا الكسل والهف والعنطزة الفارغة واشياء اخرى وتدمرون ما ربانا عليه ابائنا بضرورة الاجتهاد والكد والعرق وكسب الرزق بالحلال لانه في حد ذاته متعة وسعادة نحمد الله على نعمة الحدود المغلقة

  • دحمانيس

    وما خفية اعظم ههه

  • Omar

    الصحفي الناجح في رأيي هو من يكتب بلسان الحال، وأنت يا أستاذ جمال تكتب بلسان الحال، نتمنى أن تحرك كلماتك بعض نفوس أولئك المتقاعسين وأكَّالي الحرام، ذوي البطون الممتلئة والرؤوس المنتنة...