ما قام به السّــراج انقلاب عسكري وحلفاؤه هم حلفاء القذافي
يصف رئيس هيئة الإعلامي الخارجي في حكومة الإنقاذ الليبية جمال الزوبية، خطوة فائز السراج الذي وصل إلى العاصمة طرابلس لمباشرة مهامه كرئيس لحكومة الوفاق الوطني، على أنها “انقلاب عسكري”، ويقدم الزوبية في هذا الحوار مع “الشروق” الحُجج التي تطعن في شرعية حكومة السراج.
كيف تنظرون في حكومة الإنقاذ الوطني لخطوة السَّراج الأخيرة؟
من الناحية القانونية والشرعية، ما قام به فائز السراج أمر غير قانوني تماما، وما فعلوه بمثابة الانقلاب العسكري، هو وللأسف استعمل القوات البحرية، وهي نفسها كانت تضرب في بنغازي ومصراتة قبل شهر فقط، ومع الأسف من كانوا متحالفين مع القذافي هم من تحالفوا اليوم مع السراج.
موقفكم ضعيف اليوم، انتم حكومة غير معترف بها أولا، وثانيا حكومة السراج تحظى بالتأييد الدولي، وثالثا عدد من المدن في المنطقة الغربية الواقعة تحت سيطرتكم تعلن تأييد السّراج، كيف تتعاملون مع هذا الواقع؟
يجب أن نعود إلى ما قام به السراج وفريقُه قبل فترة، لقد قاموا بحملة تجويع مركزة، وقهر المواطنين وإحباطهم، ولما تحبطهم وتجوّعهم، تأكد أن المواطن سيقبل بأي كان حتى ولو جيء بشارون.
تم عرقلة عمل المصارف والمؤسسات التي تورد الطعام، والعديد من الخدمات العامة، ولما تم تجويع المواطنين، انقادوا نحو مصالحهم الخاصة ومصدر عيش أولادهم وهذا الذي حصل.
من جانب آخر، حكومة الإنقاذ ظهرت أنها متشبّثة بالسلطة، فيما تختلفون عن القذافي إذن؟
هذه الحكومة لا تملك أي أساس قانوني أو شرعي، فرَضاً أنّ مجموعة من الجزائريين أخذوا تفويضا من مسؤول في الأمم المتحدة، وأعلنوا إقامة حكومة، هل تقبل الحكومة الجزائرية بهذا؟ الأكيد أنها لن ترضى، وحتى الجزائريون أنفسهم لن يرضوا بهكذا حال، وثانيا لو أنّ وزيراً في الحكومة الجزائرية أقام اتفاقية مع دولة أخرى ولم يكن مكلفا من حكومته، لا بلده ولا الدولة الأخرى ستقبل الاتفاقية.
المجتمع الدولي لا يمكنه أن يضفي الشرعية، الانتخابات أفرزت مؤتمرا وطنيا هو الذي له أهلية تشكيل الحكومة، ولو سلمنا بالقانون فان الثقة تُمنح لهم من قبل مجلس النواب الذي يشتغل في طبرق شرق البلاد، ولكن 4 أشهر ولم يحصلوا على الثقة، مجلس النواب ورغم تحفظاتنا عليه فانه رفض منح الشرعية، لا توجد أي مؤسسة شرعية في ليبية منحت الشرعية لحكومة فائز السراج.
أثناء الأزمات يقال كذلك أن شرعية ناقصة أفضل من لا شرعية؟
هم قالوا إنهم اُعتمِدوا من مجلس النواب، ولكن لم يعتمدهم، المسألة إذن في عدم وجود شرعية أصلا وليس شرعية ناقصة، لا شرعية في تفويضهم كذلك، وهذه التشكيلة أقامها ليون وهذا الأخير عار على الحضارة الإنسانية، لما يكون موظف ما مبعوثا من الأمانة العامة للأمم المتحدة ويثبت في حقه الرشوة من دولة معلومة، نقول له: أنت عار، وثانيا المبعوث الأممي الذي خلفه والألماني مارتن كوبلر قال إنه سيواصل خطة عمل ليون، نقول له: ما تقوم به خاطئ.
أنت تتحدّث عن الشرعية، حتى الحكومة التي تنتمي إلهيا مطعونٌ في شرعيتها، ما الفرق بينكم وبين حكومة السَّراج إذن؟
هنالك أناسٌ يعترضون على حكومة الإنقاذ، وهذا أمر طبيعي للغاية، في العالم الغربي الكثير من الحكومات تفوز بـ51 بالمئة، القضية في الشرعية ونحن مُنحنا الشرعية من طرف المؤتمر الوطني العام، فلا يوجد طعنٌ في شرعيتنا، مقابل لا شرعية للكيان الآخر.
كيف ستتعاملون مع هذا الكيان الذي لا تعترفون بشرعيته؟
مع الأسف، هذا الجسم يتعامل كما تعاملت الحكومات في مصر والعراق، تودّ أن تضعنا في المواجهة، المفروض أن تتنازل عن المكان الذي أقامت فيه، وتذهب إلى المؤتمر الوطني العام، وهو صاحبُ الشرعية الذي يمنح التكليف أو يمنعه، حتى كوبلر الذي يستندون إليه، لم يتجمع مع المؤتمر أو الحكومة.