ما قصة الضابطة المزعومة التي ظهرت مع ترامب وبوتين وأسرت الملايين؟
في واحدة من أكبر عمليات الخداع الرقمي التي كُشفت مؤخرا، أثارت “ضابطة مزعومة”، جدلا واسعا بعد عرضها لمشاهد توثق حياتها العسكرية إلى جانب مقاتلات “إف-22” والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وكانت عديد المنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي تتحدث عن الضابطة التي أنهت حياة المرشد الإيراني الأعلى، حيث تم نشر صور لها مع ترامب وهو يكرمها مع تعليق أنه يفضل النساء القناصات بدلا من الرجال.
جيسيكا فوستر .. المرأة التي ألقت القنابل على مقر خامنئي في طهران pic.twitter.com/OJbs8aJOEs
— AHMED (@Ahmettnews) March 16, 2026
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فقد نجحت شخصية افتراضية تدعى “جيسيكا فوستر”، في جذب أكثر من مليون متابع على إنستغرام في أقل من 4 أشهر، خاصة بعدما ظهرت وهي تسير على مدرج المطار مع ترامب في يوم بدء ضربات على إيران.
وأضاف التقرير أن الآلاف أعجبوا بها كرمز للوطنية الأمريكية الممزوجة بالجمال والقوة العسكرية، كما أن تعليقات الرجال على صورها تمتلئ بالإعجاب والقلوب، وكثيرون يعتقدون أنها حقيقية تماما، مع أنها شخصية مولدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت الصور والمقاطع “فوستر” في مواقف مفبركة إلى جانب ترامب، وقادة عالميين مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إضافة إلى شخصيات بارزة مثل لاعب كرة القدم ليونيل ميسي، ما عزّز من مصداقيتها الظاهرية لدى المتابعين.
امريكا تستعين بالذكاء الاصطناعي في الدعاية لحربها على ايران 🤣🤣🤣🤣
فقد أعجب الآلاف بهذه الفتاة المثالية المؤيدة لترامب. إنها من صنع الذكاء الاصطناعي. تُظهر منشورات جيسيكا فوستر صورتها بجانب طائرات مقاتلة وقادة عالميين ورموز ترامب🤣🤣🤣🤣
ايران و ما تفعله بامريكا🤣🤣🤣 pic.twitter.com/6EjTWA3YhN— SAID SIDOU الزوهري النوراني (@saidrehi60) March 21, 2026
واختتم التقرير: «جيسيكا فوستر تجسد عصر الوهم الرقمى: امرأة مثالية قريبة من مراكز القوة، تجمع بين الوطنية والإثارة، لكنها مجرد بكسلات كمبيوتر. والمؤسف أن ملايين يقبلونها كحقيقة، فى زمن أصبح فيه التمييز بين الواقع والمصطنع أصعب من أى وقت مضى».
ويحذر خبراء في الإعلام الرقمي من أن التطور السريع في تقنيات التزييف العميق بات يسهّل إنشاء شخصيات افتراضية متكاملة، يمكن وضعها في سياقات واقعية إلى جانب شخصيات عامة، بما يعزز مصداقيتها الظاهرية ويصعّب اكتشاف زيفها.
وتسلّط هذه الحالة الضوء على نمط متزايد في الفضاء الرقمي، حيث تُستخدم شخصيات نسائية مزيفة، مدعومة بصور واقعية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، لاستقطاب المتابعين وتحقيق أرباح، إلى جانب تمرير رسائل سياسية أو دعائية.
ويرى مختصون أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على التضليل الفردي أو الربح المادي، بل قد تمتد إلى استخدامها ضمن حملات منظمة لنشر الدعاية أو التأثير في الرأي العام، في ظل بيئة رقمية تزداد فيها صعوبة التمييز بين الحقيقي والمصطنع.