-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما قصة “اللقاء البارد بين كمالا هاريس ونتنياهو”؟

جواهر الشروق
  • 1533
  • 0
ما قصة “اللقاء البارد بين كمالا هاريس ونتنياهو”؟

نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية مقالا بعنوان “اللقاء البارد بين كامالا هاريس وبنيامين نتنياهو”، إشارة لتغيّر اللهجة بوضوح مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، تنحي بايدن وترشح نائبته.

وقالت لوفيغارو إن كامالا هاريس أدركت أثناء استقبالها بنيامين نتنياهو يوم الخميس في البيت الأبيض أنها تخضع لمراقبة مزدوجة، وكان عليها أن تنجح في خطواتها الأولى على الساحة الدولية كمرشحة مفترضة للرئاسة وأن تتخذ موقفاً من السياسة الأمريكية في التعامل مع غزة، وهو الموضوع الذي يثير انقساماً عميقاً في صفوف الديمقراطيين.

وفي نهاية اللقاء، أعطت هاريس إشارات إلى تغير محتمل في اللهجة تجاه الحليف الإسرائيلي. ولا يعني ذلك قطيعة مع خط جو بايدن، بل هو تطور.

وأضافت لوفيغارو أنه عندما فضل الرئيس الأمريكي الضغط من وراء الكواليس في الأشهر الأخيرة، مما أعطى الانطباع الكارثي بالاستسلام لتعنت نتنياهو الوحشي، حاولت كامالا هاريس إسماع صوتها وإظهار اختلافها، ووعدت بعدم البقاء “صامتة” في مواجهة معاناة الفلسطينيين.

وشددت هاريس على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، قائلة: “ما حدث في غزة خلال الأشهر التسعة الماضية مدمر. ولا يمكننا أن ننظر بعيدا عن هذه المآسي. لا يمكننا أن نصبح عديمي الإحساس بالمعاناة”.

واستغلت قدرتها على التعاطف فاستحضرت “الأطفال الموتى والأشخاص اليائسين والجياع الفارين بحثا عن مأوى”، وطالبت بالتوقيع على وقف إطلاق النار مع حماس وإطلاق سراح “الرهائن” من أجل إنهاء الحرب.

ومن دون مفاجأة دعت أيضًا إلى إنشاء دولة فلسطينية باعتبارها الطريق الحقيقي الوحيد للسلام الدائم. وهي دعوة تعكس دعوة الإدارة الحالية. لكن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي الكامل الالتزام بحل الدولتين، أو حتى ذكره، يظل هو الرفض الأكثر قسوة الذي يوجه إلى جو بايدن والمثال على عجزه.

وانتقد الجمهوريون بشدة كامالا هاريس لمقاطعتها خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الكونغرس يوم الأربعاء.. رسميًا بسبب “جدول الأعمال”. لكن الهجمات لم يكن لها تأثير يذكر، حيث غاب السيناتور جي دي فانس، المرشح لمنصب نائب الرئيس إلى جانب دونالد ترامب، عن خطاب نتنياهو للأسباب نفسها.

واعتبرت لوفيغارو أن البرود النسبي والمسافة التي تميزت بها نائب الرئيس أصبحت أكثر وضوحا لأنها اصطدمت مع التركيز على الترحيب الذي قدمه جو بايدن يوم الأربعاء لمضيفه. فالود المذهل بين رجلين معروف أن علاقاتهما سيئة ومتوترة يخدم كامالا هاريس.

في ذات السياق أوضحت لوفيغارو أن هذا لن يكون كافياً بلا أدنى شك لخنق الانتقادات القوية للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، والتي يغذيها الجناح اليساري في الحزب. وربما لن يكون هذا كافياً لتأمين أصوات الجالية العربية والمسلمة، التي تشكل مع ذلك صوتاً حاسماً في بعض الولايات الرئيسية، مثل إلينوي.

يذكر أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، كانت قد عقبت على تصريحات نائبة الرئيس الأميركي، والمرشحة للرئاسة، كامالا هاريس، اليوم السبت، بشأن حقوق الشعب الفلسطيني، بقولها: “لا جديد في مثل هذه التصريحات، وأنّ العبرة تبقى على الدوام في التنفيذ”.

وأضافت الجبهة الديمقراطية في بيانٍ لها: “لقد سبق للرئيس الأسبق باراك أوباما، أن صرّح في زيارته إلى القاهرة، في مطلع ولايته، بأنّ قيام دولة فلسطينية مستقلة، جزء من الأمن القومي للولايات المتحدة”.

وكان الرئيس الأسبق بوش الابن، قد تعهّد بقيام الدولة الفلسطينية حتى نهاية ولايته عام 2008، لكنّه اختتمها بالحرب الهوجاء على قطاع غزّة، عبر حكومة إيهود أولمرت الإسرائيلية.

كذلك، تعهّد بايدن، بتنفيذ وعده بـ”حل الدولتين”، لكنّه سرعان ما “تراجع أمام رئيس حكومة الفاشية الإسرائيلية نتنياهو، الذي رفض قيام دولة فلسطين، فالتفّ بايدن على القضية مُدعياً أنّ هناك أكثر من نموذج لدولة فلسطينية، ملمحاً إلى حكم إداري ذاتي لشعبنا”، باعتباره النموذج الأميركي – الإسرائيلي لما يُسمّى “حل الدولتين”.

واستطردت الجبهة الديمقراطية، قائلةً: “إلى الآن، تتحدث هاريس عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية، وحق تقرير المصير، في الوقت الذي لا تتوقف مخازن الجيش الأميركي عن إسناد جيش الاحتلال في ارتكاب مجازره، وتحويل القطاع بكامله إلى منطقةٍ للقتل اليومي بآلات الحرب الإسرائيلية – الأميركية”.

وفي وقتٍ سابق، رأى عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، أنّ ادّعاء هاريس، “حرصها على الوضع الإنساني وحزنها على المعاناة التي أصابت أهل غزة”، كذبة أميركية متجددة. وذكّر الرشق هاريس، التي رأى أنها بدأت حملتها الانتخابية بالأكاذيب الملفقة، بأنّ شهداء غزة ليسوا مجرد “وفيات”، بل هم مدنيون أبرياء، قتلهم “الجيش الصهيونازي” بقرار آثم وبسلاح وغطاء سياسي أميركي تام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!