-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ماد إين شناوة!

جمال لعلامي
  • 2725
  • 0
ماد إين شناوة!

عندما تسمع بأن 3 فقط من مجموع 80 مقاولة “ماد إين ألجيريا”، التزمت بإنجاز مشاريع السكن، ضمن ما يُعرف بالقائمة الواحدة، تـُدرك أن قضية البعض مرتبطة فقط بالضغط والمزايدة و”تسخين البندير” وإطلاق “البارود العراسي”، وعندما يحل الجدّ تنكشف خديعة الهزل!

بلغة الأرقام، فإن 77 مقاولة محلية، “منسحبة” أو “خائفة” أو “زاهدة” أو “غير قادرة”، وإن كانت الحجة في الطالع والنازل، هي “سعر الصفقة” التي لم تعجب المقاطعين والمضربين رغم أنها كانت بالتراضي، من أجل تسريع مشاريع وبرامج سكنية ينتظرها المواطنون على أحرّ من الجمر!

هذا سبب مباشر من الأسباب، التي تجعل “الشناوة” و”الأتراك” و”المصاروة” و”السبنيول”، وغيرهم من “الأجناس” يختطفون اللقمة من فم السبع، ويظفرون بحصة الأسد من المشاريع الوطنية المعروضة للمزايدة والمناقصة، وبعدها يلتزمون بالآجال، بل ويسرّعونها، بهدف الاستفادة من مشاريع جديدة، تكون طبعا على حساب المنسحبين الذين ينتظرون المعجزة!

مرور أيّ كان على مشروع يتولاه “شناوة” مثلا، يكتشف دون تفكير ولا تدبير، سرّ هذا النجاح الذي دوّخنا جميعا وأثار انتباهنا وخطف إعجابنا، فيا ليتنا كنـّا جميعا “شناوة” في سرعة الإنجاز والالتزام بالآجال، وكنا “شناوة” في العمل ليل نهار من أجل إتمام المشاريع وتحرير آلاف الجزائريين الذين ينتظرون تسليم المشروع في وقته!

تجربة تكليف الأجانب بالمشاريع، سواء في السكن أو غيرها، من المشاريع التي رفض “أولاد البلاد” العمل فيها، كانت في الواقع مفيدة، لكن علينا أن نعترف بأنها “مهينة” لنا جميعا، فقد رفضنا “الأشغال الشاقة” ورفضنا الفلاحة، لأنها تحوّلت إلى “جياحة” بالنسبة للكثيرين، وكرهنا الكثير من المهن، وعندما “سيطر” عليها هؤلاء العمال “المستوردون” انتفضنا وتساءلنا: “ما كانش الخدمة”!

ندرة مناصب شغل على المقاس، هي التي جعلت آلاف البطالين على التماس، وأسالت لعاب أياد عاملة قادمة من وراء البحار والمحيطات، لا تهمها لا “المزيرية” ولا هم يحزنون، المهم أنها تعمل وتقبض، بنفس الطريقة التي يُفكر بها الجزائريون الذين هربوا نحو الضفة الأخرى، فعملوا في حقول البرتقال وناموا تحت الجسور وعاشوا بقطعة خبز، إلى أن فتح الله عليهم، ورزقهم من حيث لا يحتسبون!

صدق أحد الشيوخ الحكماء عندما قال لأبناء: “ياو ولفتو والولف صعيب”.. فعلا “ولفنا” النوم، ومرض بعضنا أو كثيرنا في القمة والقاعدة بمنطق “ناكلها طايبة”، فكانت الإتكالية حتما مقضيا، وبدل أن نقطع الوقت فقد طعنا ومزقنا إربا إربا، ولم نعد نثق في بعضنا البعض وفي قدراتنا ومؤهلاتنا، ولذلك استسلمنا لسبات أهل الكهف، وعندما استيقظنا وجدنا اللقمة بين أيدي “غرباء”، نيتهم اقتسام “الخبزة” وليس تجويعنا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • خالك

    MADE in China تقرء ميد ان جاينا او مايد ان تشاينا.
    لا تقرؤو الانقلزية بالفرنسية
    fabriquer en chine
    صنع في الصين.
    اخرجو فرنسا من قلوبكم تخرج من تفكيركم.

  • hocheimalhachemi

    نحن لم نقم بواجباتنا كما ينبغي ويلزم الحال نحو أبنائنا ومجتمعنا ككل ، فتعلموا الطمع والأتكال والربح السريع والتبلعيط والحيل والأسهل من كل شيء ولو بطرق سلبية ولم يطبقوا ما تعلموه في الأسرة والمدرسة من أمثا ل واقوال في التربية، من رام العلا بغير كد ...؟ ومن طلب العلا صهر الليالي ؟ واليد العليا خير من السفلىى " حديث"
    وقل اعملوا فسيرى الله عملكم . ق"...؟ لأنهم وجدوا طرق ملتوية وحيل عبثية و شيطانية !! فأصبحوا ذراري ينتضرون ما تجود به يد الأب والأم الحنونه؟؟؟ بما جادت عليهم البقرة المغبونة

  • مواطن

    لما تتساءل عن سبب عزوف الجزائريين عن العمل الشاق؟ألم تتذكر منحة البطالين وغيرها من الهبات التي وزعتها السلطة الفاسدة لذوي القربى أجمعين؟كذلك ترويج الأرباح دون إنتاج والقروض المهداة بالملايير دون متابعة ولا استرجاع.أين الدولة في مراقبة الأسعار والسوق الموازية لكل المحرمات من مخدرات وكحول وأسلحة للإرهاب التي أصبح ممتهنوها من أصحاب الشأن في السياسة والمكانة العالية في المجتمع.أنتبه إلى زمرة النقابيين الذي ذاع صيتهم من بين الفاسدين.كيف تريد أن يتحمس البسطاء للعمل وبذل الجهد؟كلهم يفضل الكسل والتسول.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ....
    الأسباب التي قتلت روح العمل والابداع سياسة اللاتوازن،
    تشجيع المستثمر الأجنبي عل المحلي،
    ترجيح كفة المزايا للأجنبي على حساب قوة العمل الوطنية،
    على حساب رأس المال،تحسين الانتاج، نوعية العمل الذي يتناسب مع مهارات وظروف القوى العاملة الوطنية.
    اسمحلي سيدي (عندنا في الغرب مقاول- سمعة داخل وخارج الوطن- ينجز سكنات بمقاييس عالمية، وفي ضرف وجيز جدا، مع ترتيب المقيمين بالعمارة حسب التخصصات والشهادات العلمية، لتفادي المشاكل، السعر لمن استطاع اليه سبيلا) يعطيه الصحة،
    وشكرا