-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التعليمة الرئاسية أضعفت موقع الوزير الأول

ماذا تبقى لأويحيى من هامش مناورة؟

الشروق أونلاين
  • 13543
  • 20
ماذا تبقى لأويحيى من هامش مناورة؟
ح.م
الوزير الأول أحمد أويحيى

أيا كانت القراءة التي أُعطيت أو تُعطى للبرقية التي أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية (نقلا عن المصدر المأذون) والمتعلقة بقرارات الخوصصة التي أصدرها الوزير الأول، أحمد أويحيى، فهي تؤشر بقوة على انحصار منسوب الثقة بين الوزارة الأولى ورئاسة الجمهورية.

التعليمة التي جاءت لتضع الكثير من النقاط على الحروف في ظل موجة الجدل التي أعقبت تسريب اعتراضات الرئاسة على قرارات الوزارة الأولى، لم تعارض توجهات الوزير الأول نحو الخوصصة من حيث المبدأ، لكونها مكرسة دستوريا وقانونيا على مراحل عدة، لكنها تشكك في نزاهة المسار، لا سيما أن هذه القوانين موجودة منذ سنوات، لكن لا أحد ممن تعاقب على قصر الدكتور سعدان، منذ العام 2009، مثل عبد المالك سلال وخلفه عبد المجيد تبون، تجرأ على فتح هذا الملف.

ويجسد هذا المؤشر بعض العبارات التي تضمنتها البرقية ولا سيما الفقرة التي تتحدث عن القرار وتعتبره “عملا سياسيا يهدف إلى إضفاء المزيد من الشفافية والإنصاف والنجاعة، على هذه الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص، التي غالبا ما تشكل موضوع شكوك وتأويلات مفرطة تشبهها بنهب للأملاك الوطنية”.

ما يمكن استشفافه من رسالة “المصدر المأذون”، هو أن مشروع عمليات الخوصصة التي أعقبت اجتماع الثلاثية الأخير، وقبلها تلك التي قاد أغلبها الوزير الأول الحالي عندما كان رئيسا للحكومة في النصف الثاني من عشرية التسعينيات، شابها بعض اللبس ويعوزها الكثير من الإنصاف كما رافقتها الكثير من التأويلات، وهي الأمور التي لا يراد لها أن تتكرر بعد نحو عقدين من انطلاق عملية الخوصصة.

ومن هنا جاء تأكيد البرقية على “إلزامية إخضاع” أي اتفاق حول فتح رأسمال أو تنازل عن أسهم لمؤسسة عمومية اقتصادية في إطار الشراكة العمومية الخاصة المتفق عليها خلال اجتماع  الثلاثية بين الحكومة والاتحاد العام للعمال الجزائريين ومنتدى رؤساء المؤسسات في شهر ديسمبر الأخير، للموافقة المسبقة لرئيس الجمهورية، باعتباره صاحب القرار النهائي.

التعليمة فيها الكثير من الوجاهة القانونية والدستورية، فهي لا تتعارض مع أحكام الأمر رقم 01-04 المؤرخ في 20 أوت 2001 المتعلق بتنظيم وتسيير وخوصصة المؤسسات العمومية الاقتصادية، كما تتماشى وروح المادة 20 من الأمر 01-04 الذي ينص على أن استراتيجية وبرنامج الخوصصة، يجب أن يصادق عليه مجلس الوزراء برئاسة رئيس الدولة، تتكفل الحكومة بتطبيق البرنامج الذي انتخب من أجله رئيس الجمهورية.. لكن ما هو تأثير قرار من هذا القبيل من الناحية السياسية، على مستقبل أويحيى في الوزارة الأولى؟

ما هو مرجح هو أن ملف الخوصصة قد سحب بالكامل من أيدي أويحيى، وهو الأمر الذي يبدو أن الرجل لم يتوقف عنده مطولا، إذ كيف لسلال الذي قضى خمس سنوات بالتمام والكمال في الوزارة الأولى ولم يتجرأ على فتحه، كما لم يقترب منه تبون وإن كانت مدة إقامته بقصر الدكتور سعدان قصيرة جدا..

ويمكن القول إن محيط أويحيى في الوزارة الأولى بات ملغما بعد تعليمة الرئاسة، ويرى مراقبون أن الرجل سوف لن يتجرأ مستقبلا، إن حافظ على منصبه طبعا، على فتح المزيد من الملفات حتى ولو كانت ليست ذات أهمية كبيرة، ما يعني أن أويحيى سيقضي ما تبقى له من أيام أو أسابيع في الوزارة الأولى، مغلول اليد فاقدا للإرادة ومحروما من هامش المناورة الذي اعتاد التحرك فيه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • hasen

    مايحدث و مانسمع لا يشرف الدولة الجزائرية لان القرارات التى يصدرها رئيس الحكومة يجب ان تكون موافقة لبرنامج رئيس الجمهورية وبعلمه واشرافه فحينما تصدر تعليمة من رئيس الجمهورية تلغي قرار كان اصدره رئيس الحكومة وهولا يعلم بدلك بل كان في اجتماع مع اطارات السياحة مساء فان هدا الامر لا يبشر بالخير بل يهز السمعة الوطنية ويضر بالسير الحسن لشؤون البلاد

  • لعيد

    أويحي الوحيد الذي طال عمره و حكمه و نفوذه من بين المسؤولين الذين حكموا البلاد و العباد في التسعينات ، فهويحسن الكلام في وقت الكلام و يحسن الصمت في وقت الصمت ، و يحسن النهب و السلب بدون فوضي إنه يهان و يذل من أجل مصلحته و ليس مصلحة البلاد ، أصبح مسؤول عندما طبق العسكر سياسة إفراغ الرجال من مؤسسات الدولة و تركوا الذكور و النساء العاهرات في المسؤوليات ، و كسروا مسار الترقية في المسؤولية حتى تكون هناك مساحة كبيرة لمساومة الذكور و و العاهرات و إقصاء الرجال و رجال الدولة هذا كل ما في الأمر ،

  • TALA OUCHIBA

    اللهم اظرب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين امين ولكل فرعون موسى

  • tiarti

    هذا الانسان يفعل كل شئ الا سياسة .

  • بدون اسم

    كل التعليقات شعبوية لا تمت باي صلة بالموضوع. ياجماعة الذي لم يدرس الاقتصاد احسن له ان يصمت و يتعلم. و لا يكون مثل الرويبضة. الخوصصة هي طريقة لفتح راس مال المؤسسات العمومية وبيع اسهمها للخواص (.ليس اعطئها بيدنار رمزي كما تدعون) وسهم يحدد بالعرض و الطلب قي البورصة مثلا....
    هل جيد ام لا ؟هل يعود بالخير على ميزانية الدولة ام لا؟ هل هو صحي للاقتصاد ام لا ؟
    الموضوع طويل

  • تم إضعاف المؤسسات بالتعيين

    من بين إستراتيجيات التحكم في الشعوب: هي خلق المشاكل ثم إيجاد الحلول؟؟ في الحقيقة الشركات المعروضة للبيع هي شركات تم إضعافها في الأساس، بالتعيينات الفوقية التي لا تمت للكفاءة بصلة؟ و بعد ذلك عرضها للبيع لرجال المال المزورين، من خلال طبع الأموال؟؟ و بعد كل هذا يأتي الحل، بالتراجع عن البيع و إبقائها على حالتها و بنفس الأشخاص المسيرين؟؟ فلا إختلاف بين قرار الحكومة و قرار الرئاسة؟ الأمر إقتصاديا حلقة مفرغة، لا أقل و لا أكثر؟؟ عبث و عبث و عبث؟؟؟؟

  • جمال

    اويحي + سيدي السعيد+حداد =خلات لكن الرئيس بالمرصاد

  • zakari

    الم يقل بانه صاحب المهمات القدرة ?

  • رياض

    تحت رقابة الجيش!!!!!! راك مليح أخي .......

  • omar

    لو كان جيت في بلاستو نستقيل من المنصب راه طيحلو هيبة المنصب
    ديرها ياويحيا ومتخافش ارمي المنشفة

  • ملاحظ

    حكومة تمارس الهروب للامام بعد فشلها في الخوصصة القطاعات العمومية التي كادت ان تزيد الشر في الشر لولا تذخل الرئيس لاسقاطها ومخصصة لرهن القطاعات العمومية لمرتزقات المال والاعمال, لقد اوصلت حكومة اويحي الجزائر لطريق المسدود وللحضيض واعادنا لازمات الثمانينات ولو ككل الحكومات الجزائر تعمر جيبها وتروح ويستفيد مقربيهم فجزائر محتاجة لرجال لا للانتهازية ولا يزال فئة شعب تنقل الغاز البوتان عبر الحمير وتسقي من المياه القذرة وتزيدوا له في ضرائب والاسعار فحفيدة بوعمامة تبيع شيفون وتكرمون الاجانب وحسبنا الله

  • hrire

    هذا طسيدهم سعيد للمصلحته الخاصة و مصالح اولاده يتاقلم مع كل شىء
    داير روحو فاهم لما يقول انا خدام البلد لست بخظام البلد بل خدام نصالحك

  • احمد

    سياسة الهروب الى الامام مادام الشعب راقد

  • جيلالي

    لم يبقى شيء تابع لملكية الدولة الا و تم خصخصته حتى الفندق المتواضع الذي بني في عهد الاستعمار و مصنع الاحذية الذي كان يعمل به الكثير من المواطنين بلدية فرندة و الذي اشتهر في السبعينيات و الثمانينات بمنتوجه الجيد للاحذية تم خصخصتهما فالاول اشتراه فلاح ليس له صلة بالسياحة لا من بعيد و لا من قريب و المصنع اشتراه رجل اعمال متخصص في بيع سيارات هونداي و تم طرد العمال الغلابة و الاراضي الاستراتجية في قلب المدينة بيعت للخواص بحجة اقامة مصانع ( لا صناعة و لا هم يحزنون ).

  • العباسي

    او يحي خسرها عندما هروله نحو المنتفخ و صافحه طيح بن

  • عبد الله المهاجر

    بسم الله
    - لا يمكن ترك المؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة لرجال الاعمال الخواص .
    بل على الدولة الجزائرية أن توسع بسط سيطرتها على المؤسسات في البلاد كي تتحكم في في اداره الملف الاقتصادي بشكل كامل .
    وتستطيع الدولة فتح شركات جديدة لدعم الاقتصاد الوطني تقوم بتسييرها بنفسها في ظل الشفافية الحكومية
    - والشراكة مع رجال الاعمال أيضا فيه خير للبلاد , المهم الدولة لا تترك الماء على البطيخ ,,,

  • عمر

    أويحي في التسعينات نفذ الخوصصة حيث باع المؤسسات العمومية للخواص (جنرالات ومسؤولين مافيا) بالدينار الرمزي، وبعد فشل الخوصصة اشترت الحكومة نفس المؤسسات بملايين الدولارات وهذا اسمه تبييض للأموال! أويحي اهلك البلاد والعباد في التسعينات وجابوه اليوم ليفعل نفس الشيئ فزيادات الأسعار في ارتفاع ولولا ارتفاع برميل النفط لنفذ الخوصصة مع أن الجنوب الجوائري باعوه منذ زمان، والشركات الفرنسية أقامت مصانعها بمختلف الولايات واشترت مصانع الاسمنت وتصدره لافريقيا والجزائر تعاني ندرة من الاسمنت!!

  • جزائري

    السياسة الاقتصادية الذي اتبعها رئيس الجمهورية تجاه المؤسسات العمومية العاجزة هو تطهيرها من الديون دون البحث عن خطة لتطوير هذه المؤسسات فضلا عن ذلك حينما ترى رؤساء مؤسسات كبرى مثل سونلغاز و سونطراك متورطين في فضائح مالية والتسير العشوائي الذي تسير به مثلا الخطوط الجوية الجزائرية تدرك أنه ليس هناك رؤى اقتصادية جادة

  • بدون اسم

    الرحيل و فتح الابواب لمسييرين يختارهم الشعب تحت رقابة الجيش و كل الاحزاب اما الخوصصة ماكفاتهمش 1500 مليار$ و الان طامعين في حلي الوطن بالدينار الرمزي لجماعتهم

  • الجدّة

    (( من طار انزل ومن سمن هزل ومن تريس تعزل)) اومايبقى في الواد غير احجارو