-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
زيارات متواترة وبعثات خاصة للقاء الحكومة

ماذا يُريد “الأفامي” والبنك العالمي من الجزائر في عزّ الأزمة؟

الشروق أونلاين
  • 14019
  • 1
ماذا يُريد “الأفامي” والبنك العالمي من الجزائر في عزّ الأزمة؟
الأرشيف

بعد أقل من أسبوع عن إنهاء وفد من صندوق النقد الدولي مهمته في الجزائر، يصل غدا نائب رئيس البنك العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حافظ غانم إلى الجزائر، في زيارة تكاد أهدافها أن تكون مطابقة لزيارة بعثة “الأفامي”، التي جددت نصحها بخفض التحويلات الاجتماعية، والتخلي عن سياسة التوظيف العمومي، وجعل القطاع الخاص محرك الاقتصاد.

وعلمت “الشروق” من مصادر بمبنى وزارة المالية، أن نائب رئيس البنك العالمي سيزور الجزائر لثاني مرة، مرفوقا بالعديد من مسؤولي البنك العالمي لا سيما ماري فرونسواز ماري-نيلي مديرة دائرة المغرب العربي، ودمبا با، الممثل المقيم للبنك العالمي في الجزائر، وسيكون ممثل هذه المؤسسة المالية الدولية، خلال  أربعة أيام على موعد مع سلسلة من اللقاءات منها لقاؤه الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزير المالية حاجي بابا عمي، ووزير الصناعة والمناجم والطاقة.

وحسب ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، فإن بعثة البنك العالمي ستتطرق إلى الأولويات الاقتصادية للجزائر على المديين المتوسط والبعيد وواقع التعاون بين الجزائر والبنك العالمي، وتكاد تكون زيارة نائب رئيس البنك العالمي مطابقة في مضمونها وأبعادها لمهمة بعثة صندوق النقد الدولي إلى الجزائر، الذي أكدت مصادر “الشروق” أنه حيا صمود الاقتصاد الجزائري أمام انخفاض أسعار النفط، إلا أنه لم يفوت كالعادة توجيه مجموعة من النصائح إلى السلطة في الجزائر.

ومن بين نصائح بعثة الأفامي، ضرورة أن يتولى القطاع الخاص تدريجيا زمام المبادرة في ما يخص تمويل المشاريع العمومية، ذلك لأن التوازنات المالية العمومية والحسابات الخارجية حسب بعثة الأفامي تأثرت من الصدمة البترولية، واعتبر “الأفامي” أن الحل يكمن في تعزيز التمويل العمومي الذي يسمح باستعادة قدرة الأداء العمومي على المدى الطويل وإعادة التوازن للمبادلات الخارجية.

ونصح “الأفامي” الجزائر بتسريع الإصلاحات التي من شأنها تحرير إمكانيات القطاع الخاص وتمكينه تدريجيا من أخذ زمام المبادرة فيما يخص الطلب العمومي وتنويع الاقتصاد لتحريره من قبضة المحروقات.

بعثة صندوق النقد الدولي، ركزت في أسئلتها للمسؤولين الجزائريين على الاقتصاد الجزائري ومدى قدرته على استمراره في التكيف مع أسعار النفط والغاز التي عرفت تراجعا طويل الأمد، كما ركزت على آليات إعادة التوازن للمبادلات التجارية وترقية الصادرات.

بعثة صندوق النقد الدولي التي جاءت إلى الجزائر في إطار الزيارات السنوية للبلدان الأعضاء قصد إجراء تقييم للوضع الاقتصادي والمالي وتقديم توصيات من أجل ترقية النمو والاستقرار الاقتصادي، ولنفس الدواعي والمهمة سيكون نائب رئيس البنك العالمي بالجزائر هذا الأحد.

وإن كان معلوما أن الصندوق أبقى في جانفي الماضي على توقعات النمو الخاصة بالجزائر في حدود 3.6 بالمائة سنة 2016 و 2.9 بالمائة هذه السنة، كان قد نصح الجزائر، بالتخلي عن سياسة الدعم الكلي، ووقف التوظيف في القطاع العمومي، فيما اقترح البنك العالمي في آخر تقرير له منذ شهر واحد فقط على الجزائر، تخفيض أجور موظفي المؤسسات العمومية ورفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الذي يستفيد منه الجميع، بمقابل مواصلة الاستثمار في البنية التحتية بدل تجميده، فهل ستجدد هذه الهيئة المالية نصحها للجزائر وجها لوجه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبد الاله مؤمن

    اولا يجب ان يعرف الراي العام ضوابط هذا الصندوق و الدول الاعضاء و كذا الواجبات و الحقوق...و من ثم جدوى الاتفاق مع هذا الصندوق بالنسبة للجزائر و اعتقد كجزائري اننا نملك الخيرات فوق الارص و تحتها و ما بينهما ......كما ان الغرب مهدد بالازمات لعدة اعتبارات.....لذا تراهم يحيطون بنا طمعا و خوفا.....و اذا نحن اخذنا الدرس بالامس يجب ان نحسب لمستقبل اجيال الجزائر الف حساب....و ان نستثمر اموالنا بانفسنا و نحصن بلدنا و اقتصادنا من طمع الطامعين و قديما قال لقيط بن يعمر-يا قوم لا تثمروا المال لعدوكم..فانهم ا