-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مؤرخون فرنسيون بارزون ينتقدونه:

ماكرون تجاهل جرائم منظمة الجيش السّري

محمد مسلم
  • 1401
  • 4
ماكرون تجاهل جرائم منظمة الجيش السّري
أرشيف

وضع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، نفسه في ورطة حقيقية بسبب الكيفية التي اعتذر من خلالها لـ”الأقدام السوداء” أو من يسمون في الجزائر بـ”الكولون”، وبسبب تجاهله للإجرام الذي ارتكبته منظمة الجيش السري الإرهابية (OAS) بحق الجزائريين والفرنسيين معا غداة قرار وقف إطلاق النار.

فقد وقّع ثلاثة مؤرخين فرنسيين من الوزن الثقيل، وهم جيل مونسيرون، فابريس ريسيبوتي وألان روسيو، مقالا حافلا بالدلائل والبراهين التاريخية التي تؤكد إجرام منظمة الجيش السري الإرهابية، غير أن الرئيس الفرنسي مر على تلك الجرائم مرور الكرام في الخطاب الذي ألقاه في 26 يناير المنصرم، والذي شهد، كما هو معلوم، اعتذارا للفرنسيين والأوروبيين المدنيين الذين غادروا الجزائر بعد الاستقلال.

وكتب المؤرخون الثلاثة: “في 26 يناير، تحدث الرئيس إلى ممثلي الأقدام السوداء من أجل مواصلة السير على طريق معالجة الذاكرة الجريحة للحرب الجزائرية”. وأوضحوا: “لا يمكن الطعن في معاناة الأوروبيين (الأقدام السوداء) الذين غادروا الجزائر عام 1962. لكن بعض الملاحظات بقيت محيرة وأثارت ردود فعل المدافعين عن ذكرى ضحايا المنظمة الإرهابية”.

وأضافوا: “دعونا نتجاوز استحضار “الجزائر الفرنسية” السعيدة. ليس دائمًا، ولكن في كثير من الأحيان، كان المثل الأعلى المتوسطي لحياة منسجمة بين اليهود والمسيحيين والمسلمين هو الواقع اليومي للقرى والأحياء. استحضار مؤثر لكنه يتناقض مع العديد من الشهادات والأعمال التاريخية حول المظالم وعدم المساواة في المكانة التي سجلت خلال 132 عام من استعمار الجزائر”.

وكتب المؤرخون مستغربين: “ما يثير الإشكالية بشكل خاص في هذا الخطاب (خطاب ماكرون) هو الطريقة التي أثيرت بطريقة غير مكتملة، في إطلاق النار في شارع إيسلي في الجزائر العاصمة في 26 مارس 1962، وكذلك مذبحة الأوروبيين في وهران في 5 جويلية 1962. في كلتا الحالتين، طغى الخطاب الرئاسي إلى حد كبير على المسؤولية الهائلة، والتي تم الاتفاق عليها على نطاق واسع بين المؤرخين، عن منظمة الجيش السري الإرهابية (OAS)، والتي بالكاد ذكرها. لقد تهرب من إدانة الدور الإجرامي لهذه المنظمة الإرهابية وأظهر أنه قابل للتأثر بالرواية التي روّجها المدافعون عن “الجزائر الفرنسية”.

ويمضي المؤرخون متسائلين: “هل يمكن أن ندرك معاناة الأوروبيين (الفارين من الجزائر) دون أن نقول إن هذه المنظمة (OAS)، بجرائمها وتدميرها الذي لا حصر له، ساهمت في المقام الأول في تهيئة الظروف؟ لأشهر عشية اتفاقيات إيفيان واستقلال الجزائر، من خلال قيامها في كل من الجزائر العاصمة ووهران، بإرهاب قاتل (الرشاشات ونيران القناصة والهجمات بالمتفجرات) لا مثيل له في تاريخنا، وهو الإرهاب الذي استهدف الجزائريين قبل كل شيء، وكذلك الأوروبيين الذين اتهموا بالخيانة، حالهم حال الجنود والدرك الفرنسيين، وفقا لاستراتيجية التمرد المسلح التي رسم معالمها (الجنرال) سالان”.

ونفيا للرواية الرسمية التي ساقها ماكرون في 26 جانفي المنصرم، يؤكد مونسيرون وروسيو وريسيبوتي أن المنظمة الإرهابية وبتوجيهات من الجنرال سالان، أقدمت مساء 22 مارس 1962 على مهاجمة دورية للدرك الفرنسي عند مخرج النفق الجامعي (قرب ساحة أودان حاليا) مخلفة مقتل 18 من الدركيين الفرنسيين، كما أقدمت المنظمة الإرهابية في اليوم التالي على إطلاق النار على ناقلة جند مصفحة وقتلت سبعة جنود فرنسيين.

وردا على هجمات المنظمة الإرهابية، قامت السلطات الفرنسية وفق المؤرخين الثلاثة، بإغلاق حي باب الوادي، ما دفع بالمنظمة الإرهابية إلى محاولة كسر هذا الحصار عبر دعوة المدنيين للتظاهر في 26 مارس في شارع “إيسلي” العربي بن مهيدي حاليا، وفقا لتوجيهات سالان، وقد تم دفع الحشد (الأوروبيون) إلى الشوارع من أجل التظاهر وتهيئة الوضع، الذي يسمح لعناصر المنظمة الإرهابية بإطلاق النار على الجنود النظاميين الفرنسيين من على أسطح العمارات المحاذية لشارع العربي بن مهيدي، وفق تقارير وشهادات الجيش الفرنسي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • يوغرطة

    الجزائر لا علاقة ولا صلة لها اطلاقا بفرنسا الارهابية النازية الاجرامية . الجزائر وجدت بدائل افضل واحسن وانفع وانجع وانظف واطهر من هذه الدولة الفاسقة الماكرة الخبيثة التي تتهرب من مسؤوليتها التاريخية تجاه الجزائر لقد اقترفت جرائم ومجازر ضد الانسانية بالجزائر يندي لها جبين البشرية اذ قتلت ازيد من 20 مليون جزائري خلال 132 سنة من القتل الممنهج والابادة الجماعية الفظيعة ولا تريد الاعتراف رسميا والاعتذار عنها اطلاقا وتصر بعناد كبير . رؤساء فرنسا المتتابعون سيتحملون وزر وذنوب وجرائم ومجازر ابائهم واجدادهم الي يوم القيامة . لن تستطيع ان تتهرب دوما من جرائم بلادك الي الابد يا ماكرون التاريخ سيكتب انك كنت مشارك فيها وتتستر عليها وهذا غير اخلاقي اطلاقا ولا انساني . تحيا الجزائر جيشا وشعبا رحم الله شهدائنا الابرار

  • دكتور

    أمر مضحك يعتذر للقتلة من OAS الذين قتلوا مدنيين في حي لافارج و في ميناء الجزائر وفي أماكن عدة !!! يعتذر لعصابات الأقدام السوداء الحل علاقات قوية مع الصين وروسيا وبريطانيا وألمانيا واليابان وأمريكا وايطاليا و إسبانيا

  • أستاذ

    ماكرون طفل ذري لايفقه عنصري متكبر متعالي هو الفرنسيون مواطنون ومن الدرجة 1 ونحن الجزائريون المسلمون العرب indigenes من الدرجة10 في نظره لسنا بشر !!!! ماكرون أوقح رئيس عرفته فرنسا

  • حليم

    من حقه ان يطالبنا بالاعتذار و التعويض ما دام رجعنا السفير لباريس ! الا اذا كان هناك شي سري ؟ الله يرحم هواري بومدين