ماندي يكشف أسباب اعتزاله ويفند شائعات تدخله في قرارات بيتكوفيتش
أكد المدافع الدولي الجزائري، عيسى ماندي، الذي قرر وضع حد لمسيرته الدولية، غداة كأس العالم 2026، أن الانتقادات التي تلقاها طوال مسيرته لم تلعب أي دور في قراره بترك المنتخب الوطني.
وردا على سؤال عما إذا كانت الانتقادات قد أثرت في خياره، أجاب ماندي: “لا، ليس على الإطلاق. لقد تلقيت دائماً انتقادات في مسيرتي. هذا أمر طبيعي بالنسبة للاعب كرة قدم. هناك لاعبون مثل مبابي يتعرضون للانتقاد، فلماذا لا أتعرض أنا له؟ أنا أحترم كل طرق رؤية كرة القدم، لكن هذا لا يؤثر فيّ”، كما صرح في مقابلة أجراها مع بودكاست “Kampo”.
وأوضح الدولي الجزائري السابق، الآن، أنه كان يفضل دائماً التراجع والابتعاد عن الأحكام الخارجية: “أقول لنفسي غالباً: لا تأخذ انتقادات شخص لم تكن لتطلب نصيحته. في النهاية، لم أطلب قط من هؤلاء الأشخاص أن يقولوا لي كيف ألعب. أنا، قدمت كل شيء وليس لدي أي ندم. أعرف كيف عملت، وماذا فعلت للوصول إلى هنا وكل التضحيات التي قدمتها.”
ومع ذلك، يقر ماندي بأن الانتقادات قد تكون أحياناً صعبة العيش، خاصة بالنسبة للمحيطين به: “حتماً، نحن بشر، هذا لا يسعد. بالنسبة للعائلة، الأمر مختلف أيضاً، لأنها لا تملّك بالضرورة نفس القدرة على مقاومة هذه الانتقادات.”
استغربت لماذا لم يُشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه ميسي
وخلال هذه المقابلة، عبّر ماندي (34 عاماً) أيضاً عن رأيه في زملائه في المنتخب، لاسيما يوسف بلايلي، الذي أشاد بسلوكه داخل المجموعة: “إنه أسطوري. يوسف شخص خجول جداً، حتى داخل المجموعة. إنه محترم جداً جداً. عندما كنت أتحدث إليه، كان دائماً يستمع ويسعى باستمرار للتقدم. إنه يستحق كأس أمم إفريقيا التي حققها. كان سلوكه مثالياً. إنه يستحق أن يكون في هذا المستوى.”
وعن اللاعب الهجومي الذي أبهره أكثر خلال مسيرته، اختار ماندي ياسين إبراهيمي: “بالنسبة لياسين، أكن له محبة خاصة، ولكن أيّ لاعب! لقد أذهلني عدة مرات. بصفتي قلب دفاع، كنت أرى كل شيء من الخلف، عندما كان يتجاوز اللاعبين، كنت أجد نفسي أحياناً أقول: “واو!” كان أمراً لا يصدق.”
وحرص عيسى ماندي أيضاً على الرد على الاتهامات التي تفيد بأنه طلب من الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عدم اللعب بأسلوب ثلاثة مدافعين، حيث نفى المدافع الجزائري بشدة هذه الرواية، التي وصفها بأنها لا أساس لها من الصحة تماماً.
وقال ماندي في هذه القضية: “أفضل عدم تسليط الضوء على أشخاص يقولون حماقات، لن أذكرهم، لكنها مجرد أكاذيب. البعض يقول إنني أنا من ذهبت لرؤية بيتكوفيتش لأقول له إنني لا أريد أن نلعب بثلاثة في الخلف. هذا كلام فارغ! لم أفعل ذلك قط طوال مسيرتي.”
ثم ذكّر ماندي بأنه ليس من اختصاصه فرض خيارات تكتيكية على الناخب، خاصة بمناسبة كأس العالم: “هناك مدرب لديه سنوات من الخبرة ويعمل في أعلى مستوى. هل سأذهب لأقول له كيف يلعب؟ يمكننا مناقشة كل شيء، وإبداء الرأي، والتبادل، لكن الطريقة التي قُدمت بها هذه القصة هي كلام فارغ كبير.”
وفي الأخير، اعتبر مدافع ريال بيتيس السابق أنه كان من الضروري تصحيح الحقيقة طالما أن مثل هذه الاتهامات تمس بصورته: “يجب النفي والقول إن هذا ليس صحيحاً. عندما يمس الأمر بأشياء معينة، فمن المهم استخدام الكلمات المناسبة وتصحيح الحقيقة.”
وعن سؤال: لماذا لم تَبْقَ مستلقياً على الأرض بعد تدخل ميسي حتى يعود الحكم لتقنية الفيديو قال عيسى ماندي: “أنتم شاهدتم اللقطة عبر الشاشة وبتكبير وزوايا مختلفة، أما أنا في الميدان فقد شعرت بأنه مجرد احتكاك عادي في التحام على الكرة، فقمت مباشرة لمواصلة اللعب دون التفكير في ذلك. لكن المفاجأة كانت عندما دخلنا إلى غرفة تغيير الملابس بين الشوطين وشاهدت الإعادة التلفزيونية؛ حيث صُدمت من قسوة التدخل واستغربت تماماً كيف لم يُشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة في وجهه بعد تلك اللقطة الواضحة”.