-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أزمة الحراس تتفاقم منذ ابتعاده

مبولحي ترك فراغا في المنظومة الدفاعية للخضر

ب. ع
  • 367
  • 0
مبولحي ترك فراغا في المنظومة الدفاعية للخضر
ح.م

عندما كان رايس مبولحي في عرين الخضر، كان الاطمئنان على الخط الخلفي هو الحاصل، من زمن مجيد بوقرة إلى زمن جمال بلعمري، ولم يحدث أبدا وأن ارتكب رايس مبولحي خطئا في الدفاع عن مرماه، كلّف هدفا، أو ارتكب حماقة بمسك الكرة بيده خارج منطقة العمليات، بل إنه لم يتورط أبدا في ركلة جزاء، ولم يحصل مع الخضر على بطاقة حمراء جعلت الفريق مبتورا من لاعب ضروري.
وبإجماع أهل الاختصاص فإن رايس مبلحي هو أحسن من حرس عرين المنتخب الجزائري في تاريخ هذا المنصب الذي عرف الكثير من الحراس الأكفاء ومنهم على وجه الخصوص ناسو وعبروق ووشان وسرباح ودريد وعصماني وقواوي، ولكن لمبولحي مكانة خاصة، وقد كان ضمن المتوجين بكأسي إفريقيا للأمم وكأس العرب وبلوغ ثمن نهائي كأس العالم.
لا وجع يؤرق حاليا المدرب بيتكوفيتش سوى تأمين منصب حارس مرمى ومن تفاقم الأزمة صار ينبش في الأقسام الدنيا لدوريات غير مشهورة بحثا عن حارس يدعم به حراس غير مقنعين مثل قندوز وزيدان. وفي البال: لو كان مبولحي في قمة شبابه لكانت الحال أحسن بكثير.
مبولحي الباريسي المولد والمدرسة الكروية حيث بدأ في الفريق الذي لعب له رابح ماجر راسينغ كلوب باريس، كرّس أنه لا منافس له عندما يتعلق الأمر بالمنتخب الوطني، وكانت كل الآمال معلقة عليه من محبيه لأجل العودة، وتغطية أخطاء الدفاع الذي مازال أكبر مشكلة في المنتخب الوطني، لأن مبولحي في مونديالي جنوب إفريقيا والبرازيل كان محاطا بلاعبين كبار وعلى رأسهم مجيد بوقرة وعنتر يحيى ورفيق حليش وبلكالام، وجاء الأمل بعد تقمصه لبعض الوقت ألوان ترجي مستغانم قبل أن يتبخر الحلم.
لم يتعامل رايس مبولحي مع مناجير قوي، فقد كان من أحسن حراس المرمى في مونديال جنوب إفريقيا، كما كان رفقة نايير الألماني من أحسن حراس كأس العالم في البرازيل ومع ذلك لم ينعم بعقد احترافي مع أندية قوية وكانت عدة فرق قد تقدمت منه، ومنها نيوكاسل وإيفرتون في إنجلترا وفرق أخرى من ألمانيا وإسبانيا، ثم يتفاجأ الجمهور بوجوده في أندية متواضعة جدا، لينتهي به المطاف حارسا في الدوري الجزائري، وهو حارس غريب الأطوار لعب في كل الدوريات من اسكتلندا إلى اليونان واليابان، ثم انتقل إلى بلغاريا وروسيا ليعود إلى فرنسا ومنها إلى بلغاريا والولايات المتحدة الأمريكية، لينتقل إلى تركيا والمملكة العربية السعودية والجزائر، أي إنه لعب في عشرة دوريات كاملة في أربع قارات في العالم.
لا أحد فهم لغز رايس مبولحي، فالحارس مثلا في مونديال البرازيل كان متألقا بشكل غير عادي وكان أمام ألمانيا مثل أساطير الحراسة، ولكنه مع الأندية التي لعب لها، على تواضعها وبساطتها كان أحيانا يقبع على مقاعد الاحتياط، ويبقى بعيدا عن الاحتياط في مرات أخرى كما حدث له مع نادي ران الفرنسي، وهو لغز محيّر لأن الذين شاهدوا ما قدمه هذا الحارس في مباراتين لعبهما في مونديال جنوب إفريقيا وهو في الرابعة والعشرين، تكهن بتواجد الحارس مع عمالقة الكرة العالمية وهناك من رشحه لحراسة مرمى بوريسيا دورتموند أو روما، ولا شيء من ذلك تحقق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!