متسوّلون يستأجرون أطفالا سوريين وأفارقة لاستعطاف المواطنين
تعرف ظاهرة التسول، منذ فترة، انتشارا مقلقا بمدينة خنشلة، حيث يتزايد عدد المتسولين يوما بعد آخر وفي كل مكان، متخذين من الشوارع الرئيسية ودور العبادة وجهتهم المفضلة، مستعملين في ذلك شتى أساليب وأنواع الاستعطاف، لاستهداف المارة. وأضحى هذا المشهد مألوفا لدى سكان خنشلة، باعتبار أن نفس الوجوه تتردد يوميا على الأحياء والمحلات وحتى المقاهي، بشوارع المدينة، كما يضاف إلى هؤلاء عددٌ معتبر من فئة المتسولين الأفارقة، القادمين من دولتي مالي والنيجر وبعض غجر سوريا.
وبالرغم أن هذه الفئة الأخيرة، قد تقلص عددُها خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن تصرفاتهم تبقى مصدر إزعاج للسكان، حيث إن هذه المهنة باتت الصفقة الرابحة لدى أناس من عديمي الضمير، إلى درجة أنه يصعب عليك التمييز بين المحتاج الحقيقي والمحترف لمهنة التسول. وأكد البعض لـ “الشروق”، بأن بعض المتسولين يمتلكون شققا ومحلات وحتى سيارات فاخرة، نظرا إلى ما تدرّه عليهم هذه المهنة من أموال معتبرة.
من جهة أخرى، تشير بعض المعلومات المؤكدة إلى أن المتسول الواحد يصل دخله اليومي إلى حدود 8000 دج، ما يجعل دخله الشهري يتجاوز 24 مليون سنتيم، طبعا دون احتساب أموال الزكاة التي يتحصل عليها هؤلاء من المزكين خلال المناسبات الدينية المختلفة. ويعمد هؤلاء إلى أساليب لاستعطاف المواطنين، بالبكاء وأحيانا يلجؤون إلى استخدام كلمات وعبارات مؤثرة لنيل مبتغاهم، بينما تفضل بعض النسوة، اصطحاب أطفال رضع أو مصابين بعاهة، يستأجرْنهم من رعايا أجانب كسوريين أو أفارقة، ومن النساء من تعلمن اللهجة السورية لهدف كسب ثقة المواطنين ودغدغة مشاعرهم، عن طريق كشف بطاقات التعريف.