متعاقدون ببلدية بوزريعة منذ أكثر من 20 سنة يطالبون بإدماجهم
احتج، صبيحة الخميس، نحو 100 موظف ببلدية بوزريعة في العاصمة، من بينهم 50 متعاقدا منذ فترة تتراوح بين 20 و25 سنة أمام مقر البلدية مطالبين بتسوية وضعيتهم المزرية والقاسية التي تجاهلها المسؤولون المحليون.
وحسب أحد المحتجين وهي سيدة متزوجة وأم لأربعة أطفال التي تحدثت معها الشروق، فإنها تعمل منذ 25 سنة وتتقاضى أجرا يتراوح بين 18 و20 ألف دج. ولم يتم ترسيمها إلى يومنا رفقة زملائها الآخرين والذين جميعهم متزوجون وآباء وأمهات لأطفال. ورغم ذلك فقد أوكلت لهم مهمة العمل في الشبابيك بمصلحة الحالة المدنية التي وصفوها كعقوبة لهم حتى يجبرونهم على تقديم استقالتهم. كما أن جميع بلديات العاصمة يعمل المتعاقدون فيها نصف الدوام باستثناء عمال بلدية بوزريعة الذين يعملون دواما كاملا. وأضافت المتحدثة أن القانون يفرض على رئيس المجلس الشعبي البلدي تنصيبهم في المكاتب فقط ما داموا متعاقدين. غير أنهم إلى يومنا ما زالوا على نفس الحال في الوقت الذي رفعوا عدة شكاوى على مستوى الوالي السابقة للدائرة الإدارية لبوزريعة، والتي لم تتخذ أي إجراءات لصالحهم أما الوالي الحالية فقد طلبت منهم التريث والصبر لأنها مؤخرا فقط تم تنصيبها على رأس الدائرة وتحتاج للوقت من أجل دراسة انشغالاتهم. هذا وحتى باقي الموظفين المرسمين يعانون من مشاكل عدة أهمها أجورهم الزهيدة وبذلك يطالبون برفعها على غرار مشكل السكن الذي يعانون منه، حيث هناك موظفون بالبلدية أودعوا ملفات للحصول على سكن اجتماعي منذ مدة تتراوح بين 20 و40 سنة غير أن السلطات البلدية لم تأخذ ملفاتهم بعين الاعتبار. وأشاد المحتجون بوقفة عضو في النقابة بمساندته لهم وكان الوحيد من بين المسؤولين الذين لم يهتموا بوقفتهم الاحتجاجية، من خلال التحدث معهم ومناقشة مطالبهم. علما أنهم رفعوا شعارات منها “ضرورة رحيل سيدي السعيد، دولة القانون فوق الجميع” وغيرها من الشعارات التي عبرت عن غضبهم من المحسوبية و”الحقرة”، كما طلب المتعاقدون بمصلحة الحالة المدنية على غرار عمال تشغيل الشباب إدماجهم في مناصب دائمة. هذا وهدد المحتجون في حالة عدم الاستجابة لهم الدخول في إضراب عن العمل لمدة 3 أيام متتالية. وقد حاولت الشروق الاتصال عدة مرات برئيس بلدية بوزريعة لإعطائنا تفسيرات وردا على احتجاج عماله غير أنه لم يرد على المكالمة.
ق.ر