-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جزائريون مهووسون باقتنائها للديكور

مجلدات بمليوني سنتيم لتزيين “المكتبة”

الشروق أونلاين
  • 4429
  • 3
مجلدات بمليوني سنتيم لتزيين “المكتبة”
الأرشيف

يجد الكثير من الجزائريين متعة كبيرة في اقتناء المجلدات التي يكون غلافها الخارجي مثيرا، حيث اعتاد هؤلاء وضعها في “البيبليوتاك” كواحدة من أدوات الديكور على غرار المزهريات وغيرها، إذ ينفق بعضهم الملايين لاقتناء مجموعة من الكتب والمجلدات، خاصة تلك التي يتزين غلافها بالألوان المثيرة كالأحمر والذهبي في سبيل ملء الرفوف في خزانة الصالون لا غير.

تحتوي الكثير من البيوت الجزائرية على المجلدات التي تأتي على شاكلة مجموعة كاملة، حيث تغص الرفوف في خزانة قاعة الجلوس بهذه المجلدات. والغريب في الأمر أن الكثير ممن يملكونها لم يطلعوا عليها ولو مرة، على غرار صديقة “نسيمة. ف”، التي قالت إنها اعتادت على اقتناء هذه المجلدات، خاصة الخاصة بالسيرة النبوية وتزيين خزانة قاعة الجلوس بها، بل هي تنتظر معرض الكتاب الدولي لاقتناء مجموعة جديدة، حيث إنها في آخر مرة اقتنت مجلدات بقيمة مليوني سنتيم ولم تطلع ولا مرة على محتواها، بل تنظفها في كل مرة وتمنع أيا كان من الاقتراب منها في البيت، خاصة أولادها حتى لا يفسدوا طريقة الديكور التي وضعتها عليها.

هذه السيدة ليست الوحيدة المهووسة باستعمال المجلدات في الديكور بل وجدنا الكثير في معرض الكتاب الدولي خلال جولة قصيرة قمنا بها هناك، وعند اقترابنا من الجناح الخاص بعرض المجلدات بمختلف أنواعها وأحجامها تحدثنا إلى أحد الزوار الذي قال إنه من المهووسين باقتناء المجلدات، خاصة التي تطبع من طرف دور النشر المشرقية لشكلها الجميل الجذاب، مؤكدا أن أغلبية الناس الواقفين هنا لا يقرؤونها بل يزينون بها خزانتهم.

وحسب محمد حامق، أستاذ علوم النفس بجامعة تيارت، فإن ظاهرة تزيين الخزانة بالمجلدات انتشرت في المجتمع الجزائري بكثرة، وهي آلية دفاعية تعويضية لإطفاء الشعور بالذنب لعدم المطالعة، التي غابت كثيرا عند العائلات الجزائرية، نظرا إلى استحواذ التكنولوجيا على الحياة اليومية للجزائريين.

وقال حامق إن تزيين الرفوف بالكتب والمجلدات لديه دلالات نفسية أخرى أيضا، حيث أصبحت العائلات تتظاهر بأنها عائلات مثقفة، من خلال الاستعانة بهذه الطريقة لإفهام كل من يزورها بأنها مواظبة على المطالعة، في حين هذه الوسيلة هي ازدراء للكتاب وللمقروئية في الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بشير الجمال

    بالفعل انا اوافق اخي يوسف بن علي فيما ماكتبة

  • بدون اسم

    الزوخ والنفوخ والمخ فارغ

  • بدون اسم

    هاته الكتب السمينة ظاهرا غثة باطنا . علينا محاربتها لأنها تثقل الدين صار شيئا ثقيلا مجرد التفكير انك ستقرأ كل هاته الكتب تدوخ ولهذا يبعد الناس الكتب عنهم