مجهولون ينهبون عتاد شركة استيراد قطع الغيار بتبسة
أقدم مجهولون، نهاية الأسبوع الماضي، على تنفيذ أكبر عملية سطو عرفتها مدينة تبسة، استهدفت مقر شركة الاستيراد وتوزيع قطع الغيار، على طريق المطار، ولم يكتف الجناة الذين تمكنوا من الاستيلاء على قطع غيار ومعدات جديدة، فاقت قيمتها المالية 750 مليون سنتيم، ثم أضرموا النار فيما كان متواجدا بمقر الشركة، بقيمة مالية تقارب حسب التقديرات الأولية الـ6 ملايير سنتيم، بالإضافة إلى مركبة نفعية، من نوع “افيكو” حديثة الصنع، 2017 ودراجة نارية ضخمة وأخرى هوائية.
حيثيات الواقعة، تعود إلى منتصف الليل من نهاية الأسبوع الماضي تقريبا، حيث وصلت سيارة بيضاء، من نوع “كليو”، الطريق الرئيسي قرب مقربة سيدي خريف، ودخلت الشارع الفرعي، إلى غاية مسجد سلمان الفارسي تقريبا، ثم اختفت في الجهة المقابلة، أين نزل منها المتهمون، والذين تمكنوا من تكسير النافذة العلوية بالشارع الفرعي، حيث بقوا بالمقر إلى غاية الساعة الرابعة والنصف صباحا، حيث تمكنوا من انتقاء معدات ثمينة، ودراجة نارية وأخرى هوائية، وقاموا بنزع الخزانة المشفرة، وحولوها على متن مركبة لا يزال يجهل نوعها، وقبل مغادرة المكان، ومن أجل طمس معالم الجريمة، أضرموا النار في مختلف السلع والمعدات والمركبة، ثم انصرفوا إلى وجهة مجهولة، وبعد اندلاع النار وانبعاث الدخان، تفطن أصحاب الشركة الذين أشعروا الجهات الأمنية والحماية المدنية بالحادثة، وكان الاعتقاد في البداية سائدا أن هناك شرارة كهربائية، ليتضح بعدها أن العملية وراءها جريمة سطو، ثم حرق لطمس معالمها، ليتم إيداع شكوى رسمية لدى مصالح الأمن، أين تم فتح تحقيق، والذي أشرف عليه شخصيا، رئيس أمن الولاية العميد أول توفيق بن عميره، ومتابعة ميدانية لرئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية.
وبعد تفعيل العنصر الاستعلاماتي، وبحضور مختصين في تفكيك الجرائم الكبرى، من المفتشية الجهوية للشرطة بقسنطينة، والمديرية العامة للأمن الوطني، تم بداية التعرف على شكل ونوع السيارة المستعملة في الجريمة، والتي وصلت مقر الجريمة من خلال التقاط صور لها غير واضحة جيدا، بواسطة كاميرا بالشارع الرئيسي وأخرى بالشارع الفرعي، حيث تبين من خلال خدوشات خلفية، أنها ملك لوكالة تأجير السيارات بطريق قسنطينة، واستغلالا لتلك المعطيات، وما قام به عناصر الشرطة خلال الـ24 ساعة بدأت صورة الجناة تتضح في سباق مع الزمن، وبعد اتخاذ كل الإجراءات تم توقيف 4 مشتبه فيهم ومتهمين آخرين وجهت لهما تهمة عدم التبليغ عن جناية.
وبعد سماع كل الأطراف، تم تقديم المتهمين، أمام الجهات القضائية، حيث تم إيداع 4 متهمين الحبس المؤقت، في حين وضع متهمان اثنان، عثر بحوزتهما على بعض المسروقات تحت الرقابة القضائية.