-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حارس‭ ‬بلدي‭ ‬ومشعوذ‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬عصابة‭ ‬تنقيب‭ ‬عن‭ ‬المدافن‭ ‬الأثرية‭ ‬القديمة

مجهولون‭ ‬ينبشون‭ ‬القبور‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬حلي‭ ‬ومجوهرات‭ ‬موتى‭ ‬النوميديين‭ ‬والرومان‭ ‬بباتنة

الشروق أونلاين
  • 1215
  • 0
مجهولون‭ ‬ينبشون‭ ‬القبور‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬حلي‭ ‬ومجوهرات‭ ‬موتى‭ ‬النوميديين‭ ‬والرومان‭ ‬بباتنة

كشفت مصادر محلية من بلدية بومية دائرة الشمرة ولاية باتنة عن تضاعف أعمال نبش القبور الأثرية بغرض سرقة محتوياتها الأثرية من قبل عناصر وأفراد ينشطون ضمن جماعات البحث عن الكنوز الذهبية تستهدف بالدرجة الأولى القبور النوميدية والرومانية المنتشرة في فضاء طبيعي مكشوف وغير معلم، خاصة بمناطق أولاد احمد وفسديس و تاكونيست التي شهدت عدة عمليات حفر قام بها مجهولون بهدف الاستيلاء على محفوظات ومقتنيات الموتى النوميديين والرومان الذين كانوا يدفنون بحلي ومجوهرات وأواني ذهبية لاستعمالها في حياتهم بعد البعث حسب المعتقدات القديمة.

  • وكان رئيس بلدية بومية كشف أن عدد عمليات الحفر بلغت ثلاث عمليات في الآونة الأخيرة طالت قبورا وشواهد قديمة وقعت إحداها غير بعيد عن ضريح امدغاسن المشيد قبل 300 سنة من ميلاد المسيح، وأدت إحداها إلى تخريب وسقوط عمودين أثريين بالقرب من الحفرة التي حفرتها عصابة على عمق مترين بحثا عن الذهب فضلا على أن طريقة جديدة للحفر بدأ يلجأ إليها بإحداث ثقوب في جوانب الحفرة الأساسية للإحاطة الأفقية بالقبر المستهدف. مصالح الدرك الوطني ألقت القبض منذ مدة على أربعة عناصر كانوا بصدد سرقة قبر قديم ويقود هذه عقل مفكر للمجموعة يعمل كحارس بلدي ومشعوذ في آن واحد، تمت إحالتهم على العدالة. تفاقم هذه الظاهرة بالمنطقة راجع أساسا إلى احتوائها على قبور قديمة ما يعني كنوزا ذهبية دفعت ممارسي النشاط الجديد إلى نبش قبور الموتى وتجريدهم من الحلي والمجوهرات القديمة بحثا عن الثراء السريع، علما أن عديد الإشاعات الرائجة ذكرت أن هذه الأراضي تحتوي على خمسة قناطير من الذهب دفعت اللصوص الجدد إلى الاستعانة بخرائط قديمة والسحر والشعوذة وربما آلات تستخدم الزئبق لتحديد مدافن الذهب بدقة، في حين يطالب سكان المنطقة اتخاذ تدابير وقائية للحد من ظاهرة نبش وسرقة القبور القديمة وحتى القبور الحديثة التي طالتها السرقة، خاصة التي تعود إلى العهد الاستعماري، حيث شهدت معظم المقابر المسيحية في شرق البلاد عمليات سرقة لشواهدها المصنوعة أحيانا من النحاس وحتى من الفضة، كما أن بعض المسيحيين يدفنون أهاليهم بالحلي والمجوهرات التي يمتلكونها وهو ما شاع لدى بعض اللصوص الذين عاثوا فسادا في قبور المسيحيين وفي قبور الأثرياء ليتضاعف النبش في السنوات الأخيرة مع تضاعف الدجل وأعمال السحر، كما حدث في سوق اهراس وخنشلة، حيث وجدت قبور حديثة منبوشة وتم تقطيع أيادي أو بعض أعضاء الجثث الجديدة بغرض السحر والشعوذة تورط فيها الدجالون في صور مقززة جعلت الأهالي يطالبون بحماية الأموات من جشع وجهل الأحياء، وما زاد في تفاقم الوضع هو هجوم الذئاب والكلاب المتشردة وحتى الخنازير على الكثير من المقابر ومساعدتها أصحاب الشر في بلوغ أهدافهم بنبش القبور وسرقة أشياء الموتى وجثثهم، وفي كل مرة تقيّد القضية ضد مجهول.. وللأسف فإن ما حدث في القبور الأثرية هو أخطر مما تم الكشف عنه مؤخرا، لأن مدافن بأكملها اختفت نهائيا وكأنها لم تكن في العشريتين الماضيتين، حيث استغل الجناة الوضع الأمني المتدهور.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!