محاربو الصحراء في موسم الرباعيات
الرقم أربعة تعدد وتكرر بشكل عجيب وغريب هذا الموسم، الممتد من منتصف العام الماضي وصولا إلى منتصف العام الحالي الرابع عشر بعد الألفين ميلادية، فقد ميزته عديد الأحداث والمواقف التي اشتركت جميعها في الرقم أربعة، وانتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة على رأس هذه الرباعيات، والذي كان في سباق الانتخابات في منافسة مع أربعة مترشحين رجال وامرأة واحدة، في استحقاق جرت وقائعه في الشهر الرابع من العام الحالي، هذا في السياسة المحلية، أما دوليا، فأحداث ميدان رابعة العدوية التي أنتجت العلامة الصفراء التي تمثل الرقم أربعة للتنديد بما وقع من أحداث دامية في الميدان سالف الذكر.
هذا في المجال السياسي، أما في المجال الرياضي، فالحديث عن الرباعيات لن يقتصر على حالة أو حالتين، فالفريق الوطني تأهل لرابع مرة لنهائيات كأس العالم، بعد أن تنافس مع أربعة منتخبات على مرحلتين، هي البينين ورواندا ومالي، والتي كانت بدايتها بفوز برباعية نظيفة أمام رواندا، قبل أن يختم المشوار أمام بوركينافاسو، وسيكون الممثل الوحيد للعرب بمونديال البرازيل بعدما كان على ذات الحال قبل أربع سنوات بجنوب إفريقيا، بعد أن غاب عن المحفل العالمي لأربع وعشرين سنة سابقة.
وللتذكير، فقد تواجد في هذا الدور الاقصائي الأخير أربع فرق عربية، إلى جانب الجزائر، وهي مصر وتونس عن إفريقيا والأردن عن آسيا، وقد أقصيت تونس بعد أن سقط منتخبها برباعية أمام الكامرون، وخرج المنتخب المصري بفارق أربعة أهداف في مجموع نتيجتي الذهاب والإياب ضد غانا، وتأهل فريقنا الوطني بعد هدف بوڤرة في الدقيقة الرابعة من الشوط الثاني في فاصلة البليدة؛ وعلى المستوى الدولي، فريال مدريد اختتم رحلة دوري الأبطال بالفوز برباعية على جاره الأتليتيكو، والذي كاد يضيع فيه هذا اللقب لولا هدف راموس اللاعب صاحب الرقم أربعة الذي سجل هدفا في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع، وكان الريال قد دوّن قبل ذلك فوزا تاريخيا غير مسبوق على عملاق ألمانيا البايرن برباعية في معقله بآلينس آرينا، كانت بدايتهما بهدفين من ذات اللاعب ذي الرقم أربعة، التي نتمنى أن تكون عدد لقاءات “الخضر” في المونديال أو أكثر.
وفي انتظار أن يتجاوز الفريق الوطني الجزائري حاجر المباريات الثلاث في المونديال، ويمر ليلعب مباراة رابعة في مشاركته الرابعة، تتوالى الأحداث التي صنعها الرقم أربعة في عام الرباعيات.