-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعضهم عرض على القاضي وهو يحمل لعباً

محاكمة الأطفال في سن العاشرة تثير حفيظة الجمعيات

الشروق أونلاين
  • 5291
  • 14
محاكمة الأطفال في سن العاشرة تثير حفيظة الجمعيات
ح.م

قررت الجزائر تخفيض المسؤولية الجزائية عند الأطفال من سن 13 سنة إلى 10 سنوات، باقتراح من وزارة العدل التي أدرجت مادة جديدة في قانون العقوبات المعدل تحمل رقم 49 تحّمل الأطفال في سن العاشرة مسؤولية ارتكاب أي فعل يعاقب عليه القانون، حيث يتعرض الأطفال إلى المحاكمة والعقوبة التأديبية في مراكز إعادة التربية، وهم الأمر المنافي للقوانين الدولية، ما أثار استغراب الجمعيات الطفولية في الجزائر والتي طالبت بضرورة إعادة النظر في هذا القانون الذي وصفته بـ”الجريمة في حق الطفولة”.

انتقدت الشبكة الجزائرية للطفولة “ندى” المادة 49 المعدلة في قانون العقوبات الأخير، ووصفتها بـ”النقطة السوداء والتراجع الرهيب في مجال حقوق الطفل”، حيث أكد رئيس الشبكة عبد الرحمان عرعار لـ”الشروق” أن القانون القديم كان يحدّد المسؤولية الجزائرية للأطفال في سن الـ 13 عاماً، ومعنى ذلك أن الطفل دون سن الـ 13 لا يعاقَب وغير مسؤول في نظر القانون مهما كان حجم المخالفة والجريمة التي ارتكبها، وهذا ما ساهم حسب وزارة العدل، يضيف المتحدث، في استغلال الأطفال في الجريمة، ما دفع وزارة العدل إلى إدراج تعديل في قانون العقوبات بتخفيض المسؤولية الجزائرية للأطفال إلى 10 سنوات.

وفي شرحه لمعنى المسؤولية الجزائية، أكد عرعار أن الطفل في سن العاشرة فما فوق يعاقب على أي فعل أو مخالفة أو جريمة قد يرتكبها، بعرضه على محاكة خاصة بحضور مختصين في مجال الطفولة ونفسانيين، حيث يتعرض الطفل إلى المساءلة والمحاكمة من طرف قاضي الأحداث، الذي قد يسلط عليه عقوبات تأديبية تتماشى مع حجم الجريمة التي ارتكبها.

وأضاف المتحدث أن قانون العقوبات المعدل صدر في الجريدة الرسمية نهاية سنة 2013، كان بمثابة الانتكاسة في مجال حقوق الأطفال، ما دفع شبكة “ندى” إلى القيام بحملة تحسيسية لضرورة مراجعة المادة 49 من القانون ورفع المسؤولية الجزائرية عند الأطفال من 10 إلى 13 سنة، وهذا ما رفضته وزارة العدل، ووافقت على الإبقاء على سن العاشرة مع تخفيف العقوبات الجزائية على الأطفال دون 13 سنة بإحالتهم على التأديب في مراكز خاصة.

وأكد عرعار أن قانون الطفل الجديد الذي عرض على مجلس الحكومة لمرتين يحمل تعديلا لهذه المادة، غير أن هذا القانون أحيل على لجنة خاصة بهدف إعادة صياغته وتعديله، وهذا ما لقي رفضا وانتقادا كبيرا لدى الجمعيات الطفولية التي كانت تنتظر نزول هذا القانون إلى البرلمان وليس “خزنه” في لجنة خاصة ستحيله إلى المتحف، ودعا المتحدث الحكومة إلى ضرورة تمرير قانون الطفولة الجديد على البرلمان والمصادقة عليه في أقرب وقت ممكن بهدف تثمين حقول الأطفال في الجزائر التي تعرف فراغا رهيبا في هذا المجال.

ومن جهتها، أكدت رئيسة شبكة “وسيلة” للدفاع عن المرأة والطفولة الدكتورة رقية ناصر لـ”الشروق” أن قانون العقوبات المعدَّل يُعتبر بمثابة الجريمة في حق الطفولة، متسائلة “كيف يمكن للقاضي أن يحاكم ويعاقب طفلا عمره عشر سنوات لا يمكنه أن يدرك ويقدر الأمور؟”، وأضافت أن الدول الأوربية رفعت المسؤولية الجزائرية عند الأطفال إلى 16 سنة، كما حددت جميع الدول العربية سن المسؤولية الجزائرية للأطفال في سن الرابعة عشر، واستغربت لإقدام الجزائر على تخفيض هذه المسؤولية من سن 13 إلى 10 سنوات، وهذا ما يعتبر حسبها “تراجعا رهيب في مجال حملية الطفولة”.

وقالت المتحدثة إن الطفل في عمر 10 سنوات لا يزال عقله محدودا وهو لا يقدر الأمور ولا يمكن مساءلته أو محاكمته مثل الكبار، وتساءلت عن الجدوى من وضع الأطفال في هذا السن في مراكز إعادة التربية التي من شأنها أن تحطم مستقبل الأطفال وتشكل لهم عقدة وتدفعهم نحو الانحراف وتعطل مسارهم الدراسي؟ وطالبت المتحدثة الجمعيات الطفولية ضرورة الاتحاد من أجل المطالبة بتعطيل هذه المادة ورفع المسؤولية الجزائرية للأطفال إلى سن 16 سنة مثلما هو معمول به في أوربا.

وفي هذا السياق أفاد الأستاذ ابراهيمي كريم، محام معتمد لدى مجلس قضاء الجزائر، أنه كان من أشد المعارضين لهذه المادة التي ستتسبب في تحطيم الجانب النفسي والاجتماعي للأطفال، وأضاف أنه حضر بعض الجلسات الخاصة لأطفال عُرضوا على قاضي الأحداث في سن العاشرة وهم يحملون في أيديهم لعبا وكانوا يضحكون في وجه القاضي وهم عاجزون على فهم الأسئلة التي كانت تطرح عليهم وإدراك أبعادها، وأضاف أنه رافع في قضية قتل بالخطإ تورط فيها طفل عمره 11 سنة، كان يلعب مع صديقه ودفعه من أعلى السلم فأرداه قتيلا، ما دفع عائلة الطفل إلى محاكمة الطفل الذي عُرض على قاضي الأحداث فأصدر في حقه عقوبة قاسية تمثلت في تحويله إلى مركز إعادة التربية لإعادة محاكمته بعد سنتين، وهذا ما أثار غضب عائلته التي لجأت إلى الجمعيات الطفولية من أجل إنقاذ ابنهم من مراكز إعادة التربية التي من شأنها أن تحطم مستقبل الطفل. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • kader

    عندما تكون العلاقة بين الحاكم و المحكوم تبنى على الرعب فلا ظن أن تكون أضعف مخلوقات الله تخضع للمحاسبة

  • cherbal mourad

    HAGARINE ALLEZ JUGER VOS ENFANTS .....C'EST NORMAL VENANT D'UN PAYS PLEIN D'INCOPETENTS ET DE COMPLEXES

  • امال

    أنت قلتها يا أخي تربى في الشارع لضوف ما انه لم يختر لنفسه هذه الضرف بل قدر الله والدولة الغائبة كليا اسمح لي أن أقول لك أنك خارج مجال التغطية نحن نتكلم عن قصر وليس بالغين وأنا اقول لك ماذا لوا أحد أولادك يخطئ ثم يعاقب با هذه الطريقة وثانيا أنا عندي 3اولاد كبيرهم في الجامعة واخرهم في 1ثانوي ولم اتعرض في حياتي الى مشكلة مع الناس او المعلمين او العدالة لكنني أتكلم من باب الدين أولا ثم الأنسانية التي تجرد منها واضعوا مثل هذه القوانين الجائرة أتعلم ما معنى طفل في 10وحتى 12 أي قاصر.

  • ours

    شطارتكم غير فالاطفال وطبعا اطفال الطبقة البسيطة هم الذين يطبق عليهم القانون لماذا لم تتكلمو عن محاكمة شكيب و الخليفة لانكم على نهج واحد في بالكم اذا اقترف ابن اطار في الدولة جريمة سيحاسب؟ طبعا لا لانه ابن فلان الله يجيب الخير

  • مهاجر

    السلام عليكم
    هكذا لكي تعرف الناس الذين انتخبوا الرجل المقعد
    هذه هي حكومته
    اشبعوا ب بوتفليقة نتاعكم

  • bilo

    comme il peuvent pas faire fasse a el khalifa et chakib khalil ,ils vons appliquer les lois de la republics sur les enfans bravo mensieur le ministre bravo,bravo notre gouvernement

  • جزائرية

    السلام عليكم
    لو يعلمون ما فعلو ربما لم يقرؤ حتى فحو التعديل او المرسوم ليسوا اولادهم و اصبحت كلمة مسبوق قضائيا une référence للاولادنا القاضي لا يهمه كيف اصبح ابنائنا مسبوقين قضائيا المهم شهادة السوابق تقول كذالك حسبي الله فيما يكتب محاضر مفبركة حسبي الله و نعما الوكيل في من حرق فؤاد كل ام اعلم ايها القاض انك اذا حكمت فانك تحكم على الام قبل الابن كلكم مسؤولون على مأل الشباب اليوم .

  • dj dz

    لماذا يقيس الانسان على نفسه يا امال كي تربي بنك ما تسمعيش بالمحكمة طول عمرك... تخيلي واحد عمروا 12 سنة تربى في الشارع لظروف ما **طلاق موت احد الوالدين الفقر...**يضرب بنك بالسكين او يعطي له مخدرات او....كيف يكون ردك و ما هو الرادع و اذا سرق كما حدث لجاري حيث وجد تلميذ يدرس في المتوسط داخل بيته يسرق مجوهرات زوجته .اذا كانت مجوهراتك وذهبك ماذا كنت ستفعلين

  • dj dz

    لماذا يقيس الانسان على نفسه يا امال كي تربي بنك ما تسمعيش بالمحكمة طول عمرك... تخيلي واحد عمروا 12 سنة تربى في الشارع لظروف ما **طلاق موت احد الوالدين الفقر...**يضرب بنك بالسكين او يعطي له مخدرات او....كيف يكون ردك و ما هو الرادع و اذا سرق كما حدث لجاري حيث وجد تلميذ يدرس في المتوسط داخل بيته يسرق مجوهرات زوجته .اذا كانت مجوهراتك وذهبك ماذا كنت ستفعلين

  • vivavox

    RABIOUE OULADKOUM OU TAHBASSE HNA RANA NCHOUFOU DRARI FI 3MARHOUM 4 DORO YARAFDO LAMOUASSE OU NHAR KAMEL FI ZANKA POUR MOI CE SONT PAS DES ENFANT

  • طفل عمره42 سنة

    المجرمون الكبار راهم يتمتعو ويتنزهو في السجون 5نجوم.والاطفال مساكين رايحين يمسحو فيهم الموس.حداري ايها المشرع الجزائري .فاطفالنا ليسو ملككم تفعلون فيهم مايحلو لكم.عوض ان تبنو لاطفالنا السجون وتشرعون لهم هده النصوص الغير منطقية لمادا لا تشيدون لهم الحدائق وفضاءات الترفيه واللعب ولمادا لا تشرعون قوانين صارمة تحمي الطفولة في الجزائر من القتل والاعتداءات الجنسية وووووووووووالي اخره.لكبار تخافو منهم وتفحالو فلاطفال .اظن ان الاجيال القادمة سوف تدخلون معهم في صدامات عنيفة حداااااااااااااااااااااري.

  • امال

    انتم من يجب محاكمتكم الى هذا الحد وصلت الجرئة والا مبالات باطفالنا غدا صوف تطبقون عليهم الاعدام في بلد غاب فيه الحق وصعدالباطل الى السقف الان عرفت ان عمارة بن يونس لم يشتمنا من فراغ لاننا لا شيئ با نسبة لهم ربي يستر من الات

  • ماوفاهم والو

    كل شيئ ممكن ...
    طفل يدان و يسجن ...
    معوق ينتخب و يرأس ...
    بريئ يقتل و هو يحمي المعوق ...
    لص ينظر الى مهب الريح ... فيهب معها ...
    فقير من بلدي لا يجرأ ... و اجنبي من بلده الى بلدي يكرم ...
    كل شيئ ممكن ...
    في بلدي ...

  • امال

    اكاد انفجر غيضا من هذه الوزارة الضالمة ما هذا واين نحن وعن اي محاكمة تتكلمون هل يعقل ان يحاكم طفل في 10من عمره ويزج به في السجون ويضيع مستقبله وعند خروجه وبع ان يكبر سوف يمتلؤ قلبه حقدا وعقدا ويتحول الى مجرم حقيقي انتم تعقدون الامور لماذا تركتم الامور الاساسية لتمررونها الى مجلس المة للمصادقة عليها مثل المحافظ التي يحملها اطفالنا نوعية التلقين الرديئة ضرب التلميذ وترهيبه رفع مستوى التعليم حالة المطاعم التي تفتقد الى ادنى شروط الصحة انعدام المدافئ وغيرها من النواقص المستهان بها يتبع...