محاكمة الخليفة ستكون علنية وستأخذ مجراها بعد العطلة القضائية
أكد الطيب لوح، وزير العدل أمس، أن العدالة ستأخذ مجراها بشأن محاكمة الملياردير عبد المؤمن خليفة بعد انتهاء العطلة القضائية، وقضيته مثلها مثل باقي القضايا الموجودة لدى العدالة والتي تتطلب إجراءات قانونية يجب احترامها، وهي إجراءات قانونية- يقول الوزير- منصوص عليها في القانون الجزائري.
ونوّه لوح بأن المحاكمة ستكون علنية مثلما هو متعارف عليه عالميا ودوليا في جميع التشريعات والمحاكمات، ورفض الخوض في أي تفاصيل تخص جدولة القضية الأولى التي عادت بعد الطعن بالنقض وتم تأجيلها منذ أفريل 2013 من قبل محكمة جنايات البليدة، أو الثانية التي تخص عبد المؤمن خليفة والذي سيحاكم وحده بعد تقدمه بالمعارضة في الحكم الغيابي.
وفي إجابته عن أسئلة الصحافة بخصوص مسار التحقيق القضائي الفرنسي في قضية “رهبان تيبحيرين“، أوضح الطيب لوح بأن التحقيق يجري وفق الاتفاقيات القضائية المبرمة بين فرنسا والجزائر، وأن هناك إجراءات تحقيق مطلوبة من قبل القضاء الجزائري وتجري في فرنسا، وتحقيقات أخرى تجري في الجزائر تم طلبها من قبل القضاء الفرنسي، وكل هذا يجري – يقول الوزير– في إطار اتفاقيات قضائية تربط البلدين ووفق التشريع القضائي وفي إطار إنابات قضائية والتي ستأخذ مجراها، يقول، “لا محالة بعد العطلة القضائية“.
تصريح وزير العدل جاء على هامش إشرافه على حفل تكريم المتفوقين في شهادتي التعليم المتوسط والباكالوريا بمؤسسة إعادة التربية بالحراش، والذي حضرته وزيرة التربية نورية بن غبريط ووزيرة التضامن مونية مسلم والنائب العام لمجلس قضاء العاصمة بلقاسم زغماتي والمدير العام لإدارة السجون مختار فليون، حيث اعتبر لوح بأن النتائج المرضية التي سجلتها المؤسسات العقابية هذه السنة هي نتاج لبرنامج إصلاح العدالة والتي من أولوياتها تعزيز وتكوين الموارد البشرية، سواء بالنسبة إلى موظفي مؤسسات إعادة التربية أم النزلاء من خلال سياسة الإدماج المتبعة لتمكينهم من الاندماج داخل المجتمع بعد الخروج من السجن، مضيفا بأن إرادة النزلاء في النجاح ساهمت في إنجاح برنامج إصلاح العدالة وفي ارتفاع نسب النجاح في مختلف الشهادات.
والتقت “الشروق“، خلال حفل التكريم، بالمتحصل على أعلى معدل في شهادة الباكالوريا بمؤسسة إعادة التربية بالحراش، وهو النزيل “ا. م“، الذي تحصل على معدل 14.60 شعبة آداب وفلسفة، حيث أكد بأنه قرر اجتياز امتحان الباكالوريا في المؤسسة العقابية حتى لا يفكر في أنه داخل الزنزانة، وللتطلع إلى المستقبل وإلى دخول الجامعة، وأضاف: “هذه المرة الثالثة التي أحصل فيها على شهادة الباكالوريا لكنها بطعم مختلف هذه المرة لأني لست بين عائلتي ولا أتمتع بحريتي“.
وهو نفس ما أكدته السجينة “ن” التي تحصلت على شهادة التعليم المتوسط في المؤسسة العقابية الحراش بمعدل 11.10 التي قالت بأنها قررت إكمال دراستها في السجن واستطاعت بفضل الظروف المتاحة من المراجعة والدراسة الحصول على الشهادة لتأمل في الحصول على العفو لاستكمال دراستها حيث ستسجل في شعبة الآداب والفلسفة.
وتم تكريم المتفوقين الأوائل في شهادتي الباكالوريا والتعليم المتوسط بحضور عائلاتهم وعدد من مديري المؤسسات العقابية التي سجلت أعلى نسبة نجاح، حيث تصدرت الترتيب في ما يخص عدد الناجحين في شهادة التعليم المتوسط مؤسسة إعادة التربية ببرج بوعريريج بـ204 ناجح، فيما حازت مؤسسة البوني أعلى نسبة نجاح في الباكالوريا بـ105 ناجح، في وقت قدر عدد الناجحين على مستوى 38 مؤسسة عقابية في امتحان شهادة التعليم المتوسط بـ2774 ناجح من مجمل 4746 ممتحن، أما بالنسبة إلى امتحان الباكالوريا فوصل عدد الناجحين إلى 822 من مجمل 2249 ممتحن.