الإعلام الأمريكي يروج لحيازة تنظيم درودكال على أسلحة كيماوية:
محاولات أخرى للإبقاء على التهديدات الإرهابية في الجزائر
نقلت صحيفة “واشنطن بوست” معلومات حاولت من خلالها التأكيد أن التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال يملك أسلحة بيولوجية لاستهداف مصالح أجنبية.
-
ويأتي نشر هذه المعلومات بعد أيام فقط من إصدار التنظيم الإرهابي بيانا أطلق فيه مجددا تهديدات باتجاه المصالح الغربية، وتم استغلال المعلومات التي تفيد بانتشار مرض الطاعون في أوساط الإرهابيين، ما أدى الى وفاة عشرات منهم، لتربط وفاتهم بـ”سوء استخدام هذه المواد الكيماوية”، لكن اللافت في المقال، أنه حرص على التأكيد على وجود علاقة بين درودكال وتنظيم “القاعدة” في أفغانستان من خلال الحديث عن مكالمة هاتفية تكون جرت بين درودكال وأحد قادة تنظيم بن لادن في ضواحي باكستان.
-
وتطرح هذه المعلومات تساؤلات حول خلفية نشرها، خاصة وأنها تتزامن مع مرور عامين على تغيير الجماعة السلفية للدعوة والقتال تسميتها الى “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي“، وأيضا في وقت يعرف فيه التنظيم تراجعا لافتا وضياعا ووضعا مترديا، خاصة داخليا، وأيضا عجزا في التموين بالمواد التي تدخل في صناعة المتفجرات بعد تشديد الرقابة على تسويق الأسمدة الفلاحية والمواد الكيماوية، ما دفع التنظيم الإرهابي الى اللجوء الى استعمال الألغام المضادة للأفراد.
-
ويؤكد مراقبون للشأن الأمني، أن الأسلحة البيولوجية تعد التهديد رقم 3 الذي تروج له الولايات المتحدة الأمريكية للإبقاء على خطر “القاعدة” في الجزائر ومنها في منطقة المغرب العربي، وبالتالي إعطاء شرعية للتدخل لحماية مصالحها، كما سعت الى ذلك في وقت سابق لإقامة قواعد عسكرية في الصحراء الجزائرية، وتندرج أيضا، برأي آخرين، في إطار الدعاية للتنظيم الإرهابي ورفع معنويات الأفراد في ظل الحديث عن حالة إحباط كبيرة لما يحدث واقعيا.