محتالات إفريقيات ينتحلن صفة عائشة القذافي
أخذت طرق الاحتيال، التي تطال الجزائريين، عبر الشبكة العنكبوتية، في شكل إمايلات، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال طلبات التعارف، شكلا جديدا، من خلال تقمص شخصية إنسان معروف، حيث تهاطلت، الثلاثاء، إمايلات من شبكات إفريقية، لأجل الاحتيال على الجزائريين، بتقمص شخصية ابنة الزعيم الليبي السابق المغتال، السيدة عائشة معمر القذافي، حيث وصلت رسالة خاصة بلغة إنجليزية ركيكة، ادعى فيها المحتالون على أنها رسالة استنجاد من إبنة القذافي المتواجدة _ حسب المحتالين _ كلاجئة في بوركينا فاسو، وتطلب من الجزائريين مساعدتها ليس من أجل حريتها وإنما من أجل الاستثمار في الجزائر، خاصة وأنها تقدم نفسها على أنها تمتلك عشرة ملايين ونصف مليون دولار، ولكنها تعجز عن استغلالها والاستثمار فيها، ولن تجد مثل الجزائريين الذين تكنّ الهم محبة خاصة، وتعدهم بإرسال صور لها جديدة في الرسالة القادمة.
وبمجرد أن تتلقى هذه الشبكة الإجرامية، ردا، حتى تقدم أرقاما هاتفية مجهولة، تزعم _ حسب ضحايا الشبكة _ بأن عائشة موجودة في الحجز، والصوت النسائي الذي يتحدث هو لمحاميتها الإفريقية، حيث تبدأ احتيالها بطلب فكّ حسابها بالعملة الصعبة، من الغلق، من خلال صبّ مبلغ مالي لا ينقص عن 2000 دولار، يُطلب من الضحية، ليغلق الهاتف المجهول نهائيا بمجرد صب هذا المبلغ، ومعلوم أن عائشة معمر القذافي، البالغة من العمر 50 سنة، دخلت الجزائر في سنة 2011 رفقة والدتها صفية وشقيقها محمد، وولدت في الجزائر التي استقبلت العائلة لأسباب إنسانية رضيعتها صفية، قبل أن تتنقل العائلة إلى مسقط، بسلطنة عمان، ومعروف عن عائشة جهلها للغة الإنجليزية، فقد درست في ليبيا وأكملت تعليمها، في السوربون في مجال الحقوق، ولكنها توقفت عن الدراسة في سنة 2003 عندما قالت قولتها الشهيرة: من العبث أن أدرس شيئا غير موجود أصلا، وتقصد بذلك بداية العدوان على العراق.
وتمكنت شبكات الاحتيال الإفريقية، في السنوات الأخيرة، من النيل من أموال الكثير من الجزائريين والجزائريات، سواء بزعم أنهم ضحايا الحروب الأهلية أو بأنهم من أبناء زعماء القارة السمراء، كما تواصل سقوط الضحايا، وكان آخرهم شاب من حمام دباغ بقالمة الذي دفع مبلغ نصف مليار سنتيم، بعد أن طلبوا منه أن يدخل مساهما في مشروع جمع بذرة خاصة موجودة في قالمة، تستخدم لصناعة مواد التجميل في بريطانيا، حسب مزاعمهم.