-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مضخات الماء سبب التوزيع غير العادل للمادة الحيوية

محطات تحلية مياه البحر للقضاء على ندرة مياه الشرب بالعاصمة

حورية. ب
  • 2515
  • 2
محطات تحلية مياه البحر للقضاء على ندرة مياه الشرب بالعاصمة
أرشيف

شهدت الجزائر العاصمة صائفة السنة الماضية نقصا في مياه الشرب والتي مست معظم بلدياتها خاصة التابعة لمقاطعات الجهة الغربية والشرقية، حيث أنه هناك من غابت المياه عن حنفياتهم لأكثر من أسبوع، فيما تؤكد الجهات المختصة بأن نفاد الخزانات والتبذير هما سبب تفاقم الظاهرة “المقلقة”.
يأمل سكان العاصمة أن لا تتكرر هذه السنة معاناتهم من أزمة المياه في صيف 2021، متمنين أن تكون المياه يوميا في الحنفيات ولا تنقطع على مدار الأسبوع، خاصة مع إنجاز محطات تحلية مياه البحر بغرب وشرق ولاية الجزائر، حيث عبر بعض المواطنين ممن تحدثت الشروق معهم عن تذمرهم واستيائهم من ظاهرة اقتناء مضخات الماء بطريقة عشوائية ما جعل الماء يصل شحيحا للمنازل التي لا تملك المضخات وهناك من تبقى حنفياتهم جافة رغم أن جيرانهم تزودوا بالماء.

محطات لتحلية مياه البحر للقضاء على الأزمة
أنجزت ولاية الجزائر عدة مشاريع متعلقة بإنجاز واستغلال محطات تحلية مياه البحر على مستوى غرب وشرق العاصمة نظرا للندرة التي شهدتها العاصمة بسبب نفاد الخزانات.
وتحضيرا لصائفة من دون جفاف للحنفيات، تفقد الوالي أحمد معبد، محطة تحلية مياه البحر “شاطئ النخيل” التي شرع في استغلالها شهر أوت 2021، بطاقة إنتاج تقدر بـ5000 متر مكعب يوميا، حيث عرفت مؤخرا بعض المشاكل التقنية، وأمام هذه الوضعية أسدى الوالي تعليمات بالإسراع في إيجاد حل عاجل لهذا الخلل، وهو ما تعهد به مسؤولو مؤسسة “كوسيدار قنوات”، على أن يتم إعادة تشغيل المحطة في غضون يوم واحد.
وبحضور كل من مدير الموارد المائية، مدير الأشغال العمومية، ومسؤولي مؤسسات الإنجاز تم تفقد محطة تحلية مياه البحر “زرالدة” ذات القدرة الإنتاجية 10.000 متر مكعب يوميا، والتي دخلت حيز الخدمة شهر أكتوبر 2021. إلى جانب محطة تحلية مياه البحر “عين البنيان”، التي دخلت حيز الخدمة شهر سبتمبر 2021، التي تنتج حاليا 10.000 متر مكعب يوميا.
وتجدر الإشارة إلى أن المحطات الجديدة الثلاث بغرب العاصمة، جاءت لتعويض المحطات القديمة ومضاعفة القدرة الإنتاجية بها.
وعاين الوالي مشروع إنجاز محطة لتحلية مياه البحر على مستوى منطقة “الباخرة المحطمة” ببلدية برج الكيفان شرق العاصمة، والتي تقدر طاقة إنتاجها 10000 متر مكعب يوميا. هذا المشروع الذي انتظره سكان المنطقة لاستغلاله أواخر شهر ديسمبر 2021 غير أنه لم يتم ذلك كون الأشغال به لم تتجاوز 30 بالمئة. وبشرق العاصمة أيضا تم تفقد مشروع إنجاز محطة لتحلية مياه البحر على مستوى بلدية المرسى، التي تقدر طاقة إنتاجها 60000 متر مكعب يوميا، على مساحة أرضية تبلغ 05 هكتار.

.. مشكل انقطاع مياه الشرب يتواصل
عاش معظم سكان العاصمة على أعصابهم الصائفة الماضية، بسبب الانقطاع المتكرر لمياه الشرب خاصة في العطلة الأسبوعية والأعياد الدينية، على غرار شهر رمضان المنصرم الذي شهد احتجاج عديد الأحياء من الجهة الغربية للعاصمة كعين بنيان والجهة الشرقية كبرج الكيفان، حيث أغلقوا الطريق احتجاجا على تجاهل مؤسسة “سيال” لمعاناتهم جراء جفاف حنفياتهم لمدة تصل في بعض الأحياء إلى 8 أيام على غرار حي عمارة ببلدية الشراقة وحي العقيد سي الحواس بعين البنيان، حيث عبر المحتجون ممن تحدثت معهم الشروق عن تخوفهم من استمرار المشكل في رمضان وصائفة هذه السنة، خاصة وأنه بعض الأحياء بالعاصمة ما زالت تعاني من أزمة الماء وانقطاعه عن الحنفيات لأيام.

تزوّد المصانع بالماء بطريقة غير شرعية سبب جفاف الخزانات
وفي سياق متصل، فقد أجمع أغلبية المسؤولين المحليين الذين تحدثت الشروق معهم على أن مشكل الانقطاع سببه جفاف السدود بسبب شحّ الأمطار وتزود المصانع بالماء بطرق غير شرعية بالإضافة إلى تبذير بعض المواطنين لهذه المادة الحيوية، حيث كشف نائب بالمجلس الشعبي البلدي لعين بنيان أنه سيتم إعادة فتح محطة البهجة لتحلية مياه البحر، وذلك لتفادي الانقطاع في الصائفة، مشيرا المتحدث إلى أن خزان “مازفران” الذي يزوّد أحياء عين بنيان أصبح لا يكف مع ارتفاع عدد السكان بالنظر إلى الأحياء الجديدة لـ “عدل” والسكن الاجتماعي.
كما اشتكى بعض المواطنين ببلدية خرايسية من الانقطاع المتكرر لمياه الشرب في أحيائهم. حيث أوضح مسؤول بالبلدية أن المشكل قد حل بأغلبية أحياء البلدية حيث غالبا ما يتم قطع الماء في منتصف الليل لتعود إلى الحنفيات في الفترة الممتدة بين الرابعة إلى السادسة صباحا.
نفس المشكل عانى منه سكان زرالدة بسبب انقطاع الماء عن حنفياتهم لأيام، حيث أوضح رئيس البلدية السابق أنه هناك تنسيق بين إدارته وإدارة مصالح “سيال” التي تتدخل لمعالجة الخلل الحاصل في التوزيع، وعلى غرار سكان بلدية الرحمانية فالسلطات المحلية طالبت الجهات المعنية، بإيجاد حل نهائي للانقطاع المتكرر لمياه الشرب التي تشهده المنطقة، أين يأمل السكان عدم جفاف حنفياتهم شهر رمضان القادم.
من جهته أشار منتخب سابق ببلدية تسالة المرجة أن تزوّد المصانع بالماء بطريقة غير شرعية سبب جفاف الخزانات بمقاطعة بئر توتة، حيث ما زالت تشكو بعض أحياء البلدية من انقطاع مياه الشرب لفترة طويلة حيث يتم قطعه في منتصف الليل ليعود إلى الحنفيات فجرا.
وكشف المتحدث أنه في اجتماع سابق بين الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية بئر توتة ومدير مؤسسة “سيال”، تقرّر تحديد وقت لتزويد الأحياء على مستوى البلديات التابعة لمقاطعة بئر توتة وقطعه في الفترة منتصف الليل إلى الرابعة صباحا، حيث اتخذت المؤسسة هذه التدابير لتفادي التبذير من طرف المواطنين، بالإضافة إلى تجنّب استغلال شبكات مياه الشرب بطريقة غير قانونية من طرف بعض المصانع، حيث تأكد لهم ذلك من خلال التحقيق الذي بين استعمال حوالي 300 لتر من الماء في الفترة الليلية، عندما يكون السكان نيام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • رشيد كيموش

    نحن نشتغل في ميدان تصفية المياه المستعملة بالجزائر و ندري معناة المواطن من مشكلة نذرة المياه في الحنافيات و خاصة في فصل الصيف و هذا راجع لعدة مشاكل: شركة السيال ليس لها الكفاءة الميدانية و التقنية للتحكم في زمام الامور و القطاعات المسؤولة على انجاز مشاريع تحلية مياه البحر غير قادر ة ايضا في التحكم في زمن الانجاز و تسطير برنامج على المدى القصير و البعيد لانحاز محطات تحيلة مياه البحر...إلخ

  • محمد

    دائما الملام هو المواطن و لايحاسب المسؤول عن هذه الشحه سواء كان الوزارات او سيال