محكمة النقض المصرية تؤيد حكماً بالسجن ضد البلتاجي وحجازي
قضت محكمة النقض المصرية، الأربعاء، بتأييد الحكم الصادر تجاه معارضين، بينهم محمد البلتاجي وصفوت حجازي، وهما من أبرز رموز “ميدان التحرير” في القاهرة، إبان ثورة يناير/جانفي 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.
وبحسب مصدر قضائي، قضت محكمة النقض، اليوم، برفض طعون قيادات جماعة الإخوان المسلمين ومنهم محمد البلتاجي، إضافة إلى الداعية صفوت حجازي، وآخرين على أحكام صادرة ضدهم، بتهمة احتجاز محام وتعذيبه في ميدان التحرير إبان ثورة 25 يناير وتأييد الحكم عليهم.
وأوضح المصدر ذاته، أن محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة (جنوبي القاهرة) “قضت في 11 أكتوبر 2014 ، بـ”السجن 15 عاماً على كل من: القياديين الإخوانيين محمد البلتاجي وحازم فاروق (نائبان سابقان)، والداعية الإسلامي صفوت حجازي، والإعلامي أحمد منصور، والسجن 3 أعوام على كل من: القاضي السابق محمود الخضيري (نائب سابق)، وأسامة ياسين (نائب سابق ووزير الشباب إبان حكم محمد مرسي)، وعمرو زكي ومحسن راضي (نائبان سابقان)”.
والمدانون الثمانية محبوسون باستثناء الإعلامي، أحمد منصور، المذيع في قناة الجزيرة القطرية، والموجود في الدوحة.
وكان النائب العام المصري السابق، هشام بركات، أحال المدانين في 27 نوفمبر 2013، إلى المحاكمة بتهمة “تعذيب” محام بميدان التحرير (رمز الثورة)، وسط القاهرة إبان “ثورة يناير”.
ووفقاً لعضو هيئة الدفاع عن قيادات الإخوان (فضل عدم ذكر اسمه)، فإن هذا الحكم هو الثاني الصادر بشكل نهائي ضد البلتاجي وحجازي، عقب الحكم الأول الصادر من محكمة النقض في قضية تعذيب شرطيين.
وفي 4 نوفمبر الماضي، قضت محكمة النقض، أيضاً، بمعاقبة البلتاجي، وحجازي بالسجن المشدد 10سنوات لكل منهما، بتهمة تعذيب ضابط وأمين شرطة بميدان رابعة العدوية في أوت 2013، في تخفيف لحكم سابق صادر في سبتمبر الماضي.
ومنذ الإطاحة بـ”محمد مرسي” أول رئيس مدني منتخب في مصر في انقلاب 3 جويلية 2013، واجهت جماعة الإخوان المسلمين أزمة كبيرة مع السلطات وصلت لاعتبارها “جماعة إرهابية” في ديسمبر 2013، وهو ما اعتبرته الجماعة قراراً سياسياً رداً على موقفها من رفض الاعتراف بالسلطة القائمة واعتبارها وليدة انقلاب عسكري على مرسي.
ومنذ ذلك التاريخ يحاكم الآلاف من قيادات وكوادر جماعة الإخوان، أمام المحاكم المصرية بتهم “ارتكاب العنف والتحريض عليه”، فيما تعتبرها الجماعة تهماً سياسية وتؤكد التزامها المسار السلمي في مواجهة سلطات الانقلاب.