محلات “فاست فود” تستثمر في أزمة البطاطا
اصطدم عديد المواطنين مؤخرا أثناء توجههم لمحلات بيع الأكل السريع بإقدام أصحاب هذه المحلات على رفع التسعيرة تلقائيا، حيث قفز ثمن “الساندويتش” الواحد المكون من البطاطا من 80 دج إلى 110 دج، وقد تجاوز هذا السعر في بعض المناطق. هذا الغلاء برره الباعة بارتفاع أسعار الخضر وبالأخص البطاطا ما يتطلب منهم فرض الزيادة لتعويض الخسارة.
لم يفوت الباعة الانتهازيون الارتفاع المحسوس الذي تشهده سوق الخضر في الجزائر، فبمجرد أن قفز سعر البطاطا إلى الضعف كشف التجار عن تسعيراتهم الجديدة والتي تفوق الأسعار التي اعتادوا على التعامل والبيع بها، وهو ما جعل المواطنين في حيرة من أمرهم بالأخص العمال والطلبة لكونهم الفئتين الأكثر تضررا بحكم أنهم معتادون على شراء وتناول وجبة الغذاء من هذه المحلات، الأمر الذي أثار حفيظة أغلبية الطلبة وهو ما لمسناه من خلال حديثنا مع بعضهم في محطة النقل الجامعي بالقبة القديمة، حيث استنكروا هذه الزيادات العشوائية وغير المبررة في الأسعار، مطالبين وزارة التجارة بتشكيل لجان خاصة لمراقبة أسعار محلات الوجبات السريعة لقطع الطريق أمام التجار الانتهازيين الباحثين عن الربح السريع.
من جهته، أكد رئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين، زكي حريز، أن غياب تنظيمات وجمعيات تؤطر تجارة الأكل السريع صعب على الفيدرالية التعامل مع أصحاب المهنة وفتح النقاش معهم حول السعر، الجودة، النظافة الغذائية.
وأوضح حريز بأن الباعة يتحججون بارتفاع أسعار الخضر في السوق غير أن هذه الزيادة على حد قول رئيس الفيدرالية يجب أن تكون معقولة وأن يتم تحديد سعر عادل، في حين حمل الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، صالح صويلح، وزارة التجارة مسؤولية الفوضى التي تعرفها أسعار الوجبات في محلات الأكل السريع، فالأسعار فيها حرة غير خاضعة للقانون ولا الرقابة بل يتحكم فيها البائع وفقا لرغباته وهو ما يجعلها غير ثابتة باستثناء الرقابة الخاصة بالنظافة وقمع الغش، واستطرد الأمين العام لاتحاد التجار قائلا: هذه الزيادات الأخيرة منطقية لأن البطاطا تضاعف ثمنها فعندما ترتفع أسعار المواد الأولية بالتالي يرتفع الثمن، مضيفا أنه بات من الضروري على وزارة التجارة أن تتدخل وتقنن هذا المجال وتضع تصنيفا لأسعار الوجبات حتى تقضي على هذه الفوضى.