-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

محمد حسان: مصر تمر بأزمة ليس لها من دون الله كاشفة

الشروق أونلاين
  • 5398
  • 0
محمد حسان:  مصر تمر بأزمة ليس لها من دون الله كاشفة
الداعية المصري محمد حسان

وجه الداعية الإسلامى الشيخ محمد حسان رسالة لجموع الشعب المصرى قال فيها “المقام الأول أننا ابتعدنا عن الله عز وجل، وابتعدنا كثيرا عن شكر نعمته وعن طاعته جل جلالة، ويجب علينا فى هذه المرحلة أن نتحد جميعا ولا نتفرق”.

واستشهد الشيخ حسان بقوله تعالى “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا”، مؤكدا أن ما يحدث فى مصر الآن هو بتدبير الله سبحانه وتعالى، وعلينا أن نطمئن اطمئنانا كاملا أنه لن يحدث شىء فى مصر إلا بتقدير الله وحده، ومن هذا المنطلق أُطمئن الجميع أن الإفساد فى مصر لا يصلحه الله تبارك وتعالى “إن الله لا يصلح عمل المفسدين”.

وقال الشيخ حسان، فى حلقة على قناة الرحمة بعنوان رسالة إلى أهل مصر “مصر تعرضت لأزمات ومحن على مدى التاريخ، فإن أزمتها- وإن طالت- فهى إلى انفراج بإذن الله، لكنه التمحيص والاختبار بين الصفوف، ولابد من التمحيص لأهل مصر، لأن الله تبارك وتعالى يميز الخبيث من الطيب “ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين” فلنطمئن أنه لن يقع شىء فى ملك الله إلا تحت سمعه وبصره.

وأضاف الشيخ حسان “أحى شعب مصر العظيم الذى نزل إلى الاستفتاء الذين قالوا “نعم” والذين قالوا “لا”، مؤكدا أن هناك دعوة خطيرة تريد بمنهجية منظمة أن تمزق هذا الشعب، وأن تقسمه، وتجعله فى مرحلة مقبلة خطيرة، يتصادم مع بعضه البعض، ويرفع الأخ السلاح فى وجه أخيه، ويرفع الأخ العصا على رأس أخيه، ويريد كل واحد أن يفرض ما يراه هو على الآخرين بالإكراه فانتبهوا يا من خرجتم بالأمس فى الطوابير الطويلة يا من صوّتم بـ”نعم” ويا من صوتم بـ”لا”، يا من خرجتم لتعبروا عن اختياركم بإرادة حرة نزيهة فى جو متوتر، ومع ذلك لم يتوان هذا الشعب العبقرى الذى يعلم النخبة أيا كان لونها، رغم كل هذا الضجيج الإعلامى خرجتم أيها الصادقون لتعبرون عن إرادتكم.

ودعا إلى عدم فرض أى إرادة على الأخرى، وتعجب الشيخ حسان من المعركة التى وصفها بالطاحنة تجاه ما يريده البعض من فرض رأيه على الرأى الآخر، وأقسم الشيخ برب الكعبة أنه يخاطب جموع المصريين بكل صدق وأمانة مسلمين كانوا أو أقباطا، ليبراليين وإسلاميين، “وأنا أقسم أيضا أننى لم أنتمِ لحزب أو جماعة قط، بل إن انتمائى إلى جماعة المسلمين”.

وتابع الشيخ حسان “أخاطب الجميع وأقول الفوضى ما كانت أبدا خلاقة أو بناءة، وأن التساهل الشديد فى إسقاط هيبة الدولة والقانون، ونشر سياسة الفوضى، هذه نار سوف تحرق الجميع، وأولهم من أشعلها، ومن عمل على هذا الصراع، وأن هناك مخططا شيطانيا لنشر الفوضى والقتال يتبناه مجرمون خبثاء، ولسوف تغرق السفينة بالجميع الصالحين والسفهاء معا.

وأشار إلى أنه لا يمكن على الإطلاق أن يصوب مسلم سلاحه فى صدر أخيه، ولا يمكن أيضا أن يحرق مسلم منشأة أو سيارة أو مؤسسة، فضلا عن مسجد، وتساءل: هل من الممكن أن يكون مسلما بين يد الله يؤمن به أن يروع مسلما، فضلا عن توجيهه سلاحا نحو صدر أخيه؟، “ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما”.

وأوضح الشيخ حسان أن الاختلاف موجود من قدم الزمان مستشهدا “بالوحى” الذى اختلف الناس فيه، ولم يتوافق كل الخلق على وحى الله تعالى المعصوم، ولم يتوافق الخلق أيضا على الأنبياء فمنهم من آمن ومنهم من كذّب، فهل تنتظر أن يتوافق كل الخلق على دستور من صنع البشر، أو يتوافقوا على رئيس منتخب، أو عالم من العلماء؟، وإذ لم يتوافق الخلق على سيد الأنبياء محمد- صلى الله عليه وسلم- فمنهم من آمن به، ومنهم من كفر به، ومنهم من آذاه، ومنهم من سبه، وهل تظن أن يتفق الجميع على أمر واحد فهذا مخالف لسنن الله الكونية.

وأكد الشيخ حسان أن الإرادة نوعان، إرادة شرعية وإرادة كونية، فالخلق فتنة بعضهم لبعض، والصراع بين الحق والباطل ظهر من لحظة خلق السماوات والأرض، ولن ينتهى أبدا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولكن أيضا من السنن الثابتة أن الباطل مهما انتفخ وانتفش فإنه زاهق، وأن الحق مهما ضعف وانزوى كأنه زائل، فإنه ظاهر، “وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا”.

وأعرب الشيخ حسان عن ألمه من الاختلاف بين الشعب الذى يعلم الدنيا كلها، ويعلم العالم نزاهته، وصبره على تحمل الشدائد، قائلا: يجب على هذا الشعب ألا يتصارع ويتناحر فينتج عن ذلك تقسيم وانشقاق لصفوف الأمة.

ووجه الشيخ حسان دعوة إلى العلماء والحكماء والقادة من السياسيين والمفكرين والإعلاميين قائلا: لا تنتظروا أن يتوافق الشعب كله على نص دستورى واحد من وضع بشرى ليس معصوما فيه من خطأ وصواب وحق وباطل، فلا ينبغى على الإطلاق أن نختلف ويختلف البيت الواحد، فهل من المعقول أن يختلف العلماء إلى حد التصادم والتنابز بالألقاب والكلمات، وأنه لا ينبغى أن يتصادم الساسة، وأن يحرك كل حزب وفصيل وفريق أتباعه، ويجيش أتباعه ومحبيه لما يراه هو، ولما يقتنع به ضد الفريق الآخر.

وتساءل الشيخ مجددا لماذا يا أخى تتهمنى إذا صوّت بنعم، ولماذا اتهمك إن صوّت بلا؟، ولماذا تشكك فى وطنيتى، ولماذا أشكك فى وطنيتك؟

فإذا اختلفنا فى فهم نص الدستور فلا حرج، فلماذا يصل الاختلاف إلى صراع وشجار وتصادم وحصار، معللا ذلك باختلاف الأنبياء والملائكة والصحابة والأئمة، فأنا أريد أن يخرج علينا أى أحد من مصر مسيحيا كان أو مسلما، ويقول لى إن بيتا فيه أخوة وأخوات اتفقوا على فى كل شىء فهذا مستحيل على الإطلاق.

وتابع الشيخ حسان: أنا أتعجب فأولادى لم يتفقوا فى الفهم واللغة، ولا فى الإدراك أو بصمة الصوت، أو الملبس والمأكل والمشرب، والمنطق والكلام وكل شىء”، “ومن آياته اختلاف ألسنتكم وألوانكم إن فى ذلك لآيات للعالمين”، أليس ذلك منصوصا عليه فى القرآن الكريم.

وانتقد الشيخ حسان الحصار الذى وقع على مسجد، وقال: هل من الممكن أن يحاصر بيت من بيوت الله، ويلقى عليه بالحجارة، بدلا من أن يرمى عليه بالورود والأزهار والطيب والبخور؟، هل ما فُعل بالمسجد من الدين والخلق؟!

واختتم حديثه نحن لا نقبل أبدا أن تمس دور العبادة بأى سوء سواء كان مسجدا أو كنيسة، لقد أعطى سيدنا عمر النصارى، حينما استلم مفاتيح بيت المقدس، وأهل القدس أمانا على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم، ولا إكراه فى الدين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!