-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

محمد رفاعة الطهطاوي للشروق:مصداقية الأزهر رهن خروجه من أسر السلطة

الشروق أونلاين
  • 7365
  • 1
محمد رفاعة الطهطاوي للشروق:مصداقية الأزهر رهن خروجه من أسر السلطة
عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد فتحي رفاعة الطهطاوي

لا يرى مستشار شيخ الأزهر السابق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد فتحي رفاعة الطهطاوي، أن الأزهر أذنب في تأخره عن الالتحاق بالثورة المصرية، ورغم أنه تخلى عنه منصبه بسبب موقفه من الثورة والتحق بشبابها في ميدان التحرير، إلا أنه برّر موقف المؤسسة بأنها لا يمكن أن تتخذ موقفا فرديا لأن لها حسابات أخرى، مكبرا فيها انها لم تصدر على الأقل بيانا تدين فيه الثورة ولا تساند فيه النظام، وأفصح حفيد قائد النهضة المصرية رفاعة الطهطاوي بأن الأزهر لن يتمتع بالصداقية طالما بقي أسير السلطة، وذكر الكثير في هذا الحوار.

  • = هل نحن اليوم أمام نهضة ثانية للمجتمع المصري؟
  • == لا بل نقول إنها تعيش ميلادا جديدا، وانكسرت الحواجز والأغلال التي كانت تعيق النهضة الحقيقة، ولم تبدأ بعد، وستبدأ عندما يتم انتخاب حكومة ديموقراطية، بغير قيد ولا شرط.
  • = كيف ترى شباب الثورة الحالية ومستقبل ثورة 25 يناير؟
  • == الرصيد الحقيقي الذي نعتمد عليه هو الجماهير، والشباب هم في الطليعة، فالثورة تواجه مؤامرات وتحديات كبيرة من الداخل والخارج، وسلاحنا في مواجهتا هي قوة الجماهير وقدرتها على مواجهة كل هذا، وقدرتها على النزول إلى الشارع مرة أخرى والتصدي لكل من يحاول حرمانها من حريتها مرة أخرى.
  • = مامدى خطوة التمويل الخارجي للثورة واختراقها بالمال الأمريكي والخليجي؟
  • == الثورة لا تتموّل من الخارج، هناك أشخاص يتمولّون من الخارج، وهؤلاء ليسوا من قاموا بالثورة، بل ينفّذون أجندة من يموّلهم، لأنه لا يوجد إحسان في السياسة، الذي يقدم دعما يهدف الى تحقيق شيء، وفي الداخل فمن حق الثوّار المصريين أن تدعمهم الأحزاب التي يؤيدوها، وهذه لا تشكل خطرا على الثورة.
  • = كيف يمكن حماية الثورة المصرية حاليا؟
  • == يحميها استعداد الشعب المصري الدائم للدفاع عن حريته، ورفض أي انتقاص لهذه الحرية.
  • = هناك أكثر من 280 تنظيم للثورة، هل تعدد هذه التنظيمات أمر إيجابي أو سلبي، وما مدى فاعليته؟
  • = للاسف إنها ظاهرة سلبية، جزء منها راجع الى تعدد الآراء، وجزء آخر يعود إلى حب الزعامة والظهور، لكنها في المجمل مرحلة انتقالية، فهذه التنظيمات عندما تتم الانتخابات ويتضح الوزن الحقيقي لكل حزب، فلن يبقى إلا الزبد، فالأحزاب التي لا تستند إلى قاعدة شعبية ولا إلى مبادئ حقيقية ستختفي، ولن تبقى إلا القوية منها.
  • = كنت مستشارا لشيخ الأزهر، وخرجت من المؤسسة أياما بعد الثورة، هل لك أن تحكي لنا حيثيات خروجك من الأزهر، ولماذا تأخر عن الالتحاق بالثورة؟
  • == خرجت من الأزهر لأنني اتخذت موقفا واضحا وحادا في تأييد الثورة، فلم يكن مناسبا أن أحتفظ بمنصب رسمي وأنا في هذا الموقف الثوري، إنما من حيث دور الأزهر فقد كان جيدا، ولم ينحز الى السلطة مطلقا، وكان دورا متزنا وعاقلا، وكان في مجمله مؤيدا للثورة، فحينما يتعلق الأمر بفرد يختلف حينما يتعلق بمؤسسة ضخمة لا نستطيع تصوّر أنها تتخذ موقفا عنيفا أو حادا وتثور كشخص، لأن لها حسابات أخرى، لكن يكفي أن الأزهر طيلة تلك الفترة لم يصدر بيانا واحدا يدين الثورة ولا يؤيد نظام الحكم.
  • =  هل كان هناك صدام بينك وبين الفاعلين في الازهر بشأن موقفك؟
  • == كان هناك حوار فكري، يقوم على الاحترام الكامل في اختلاف وجهات النظر.
  • = الآن وقد زال النظام البائد، هل يمكن أن يستقل الأزهر كمرجعية دينية وأن يخرج من جلباب السلطة؟
  • == مصداقية الأزهر رهن بخروجه من أسر السلطة، إذا ظل يجعل مواقفه مرهونة بمواقف السلطة فقد مصداقيته وفقد مكانته لدى الناس، فهو يكتسب مكانته ليس فقط من كونه جامعة عليمة عريقة، وإنما من كونه صادعا للحق، ويبادر إلى اتخاذ المواقف التي يرتضيها المولى تعالى ورسوله في دقائق الأمور وعظائمها، لكن في الوقت المناسب، لأنه ليس من الشجاعة أن ننصر المظلوم بعد أن ينتصر أو أن نقف مع الثائر بعد أن يثور.
  • = هل ترى أن الثورة المصرية ستلقي بظلالها على الدور الديني لمؤسسة الأزهر؟
  • == الثورة إذا اكتملت بقيام نظام ديموقراطي شعبي حر، سيكون لها أثر هائل على الازهر.
  • = كيف تتصوّر مستقبل العلاقات الخارجية لمصر بعد نجاح الثورة؟
  •  == إذا قامت حكومة تعبّر عن رأي الشعب، فسينعكس ذلك في اتباع مصر لسياسة خارجية نشطة لن تعادي أحدا، وبل ستعمل على استعادة دور مصر الريادي في العالمين الإسلامي والعربي في المنطقة ودعم قضايا التحرر وعلى رأسها القضية الفلسطسنية.
  • = ماذا عن العلاقات بينها وبين الجزائر؟
  • == الجزائر بلد من أهم بلدان العالم العربي والإسلامي لها شعب مثقف وأبي، من أكثر شعوب العرب صلابة وشجاعة، بلد بالغ الثراء، يحتل موقعا جغرافيا مميّزا، وله كل أسباب التقدم، وهي بذلك أحد الأعمدة الرئيسية في أي بناء عربي وإسلامي، وقد قدّمت ثورة لم يقدم مثلها أي بلد، بدأت مع الأمير عبد القادر ثم عبد الحميد بن باديس الذي نادى بالعروبة والإسلام فيها، فعودة الجزائر إلى الصف العربي الاسلامي، كان أحد أكبر انتصارات الأمة قاطبة على مدى التاريخ، وقد شاهدنا دعمها للثورة المصرية، كيف كانت شاحنات البترول لسوناطراك أولها في القاهرة وآخرها في الجزائر لا تنقطع، فكلا البلدين وقفا الى جنب بعضهما البعض، وعليهما الاستمرار كذلك مستقبلا.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • أمير

    الله ما وحد صفوف المسلمين ، الله ماأنصر الإسلام والمسلمين ، الله ما أهدي ولاة أمور المسلمين لما فيه خير البلاد والعباد
    وإن أردنا الوحدة والتوحيد ، والخير للأمة أبعدوا عنا الرشاوي والربا و و و