محمد كوفي للشروق: المباراة كانت ممتعة ونتيجتها تخدم الخضر أكثر منا
كشف لاعب منتخب بوركينافاسو محمد كوفي، بأن النتيجة التي انتهت عليها مباراة منتخب بلاده ونظيره الجزائري تخدم أكثر الخضر، مشيرا إلى أنه وزملاءه قادرون على مباغتة الخضر في البليدة، وخطف تأشيرة التأهل إلى المونديال منهم:
ما تقييمك للمباراة والنتيجة التي انتهت عليها؟
المباراة كانت رائعة بالنسبة لي لأنها شهدت تسجيل خمسة أهداف كاملة، واعتقد بأن الجمهور استمتع بها إلى غاية آخر دقيقة، هذا من جهة ومن جهة أخرى يمكن القول بأنها نتيجة مرضية للمنتخب الجزائري أكثر منا، لأنهم تمكنوا من الوصول إلى مرمانا في مناسبتين، وبالتالي فإن مهمتنا في لقاء الإياب بالجزائر ستكون أصعب بكثير من مباراة السبت الماضي، لكننا واثقون من إمكاناتنا ونحن نلعب بمستوى أفضل خارج بلادنا.
هل تعتقد بأن الحسم في ورقة التأهل سيكون في الجزائر؟
تمنينا أن نفوز بنتيجة عريضة على أرضنا أو على الأقل نسجل هدفا أو هدفين، دون إن تستقبل شباكنا أي هدف، ليبقى بعدها الضغط على لاعبي المنتخب الجزائري، ولكن الحظ لم يكن معنا، والنتيجة النهائية للمباراة ستجعلنا نعيد حساباتنا مجددا قبل التنقل إلى الجزائر، الخضر يكفيهم هدف وحيد فقط للتأهل الى المونديال، وبالتالي فإن هدفنا الأول في مباراة 19 نوفمبر، هو أن ندافع جيدا وألا نترك أي فراغات للمنافس خاصة في منطقتنا، لأننا متأهلون لمونديال البرازيل مبدئيا، وبعدها نفكر في الهجوم.
الخضر احتجوا كثيرا على قرار الحكم، وخاصة على ركلة الجزاء الأخيرة ما رأيك في ذلك؟
لا يمكنني أن أحكم على قرارات الحكم، ولا التعليق على احتجاجات لاعبي المنتخب الجزائري عليه، فهم كانوا يدافعون على ألوان بلدهم، وقدموا إلى بوركينافاسو لتحقيق نتيجة ايجابية واعتقد بأن تسجيلهم لهدفين في مرمانا يريحهم كثيرا، وعلى العموم نحن سعداء بهذا الفوز المحقق على أرضنا وأمام جمهورنا، ويبقى الشوط الثاني في الجزائر سنحضّر له كما يجب.
وما تقييمك لآداء الخضر في المباراة؟
لقد لعبنا أمام منتخب قوي ومنظم على مستوى الخطوط الثلاثة، كما لعب بخطة تكتيكية محكمة، إذ خلق لنا مشاكل عديدة وحرمنا من تطبيق طريقة لعبنا في فترات عديدة من اللقاء، كما تمكن “الخضر” من العودة في النتيجة على مرتين، وصنع العديد من الفرص السانحة للتهديف، وهذا ما يؤكد بأن مهمتنا لن تكون سهلة على الإطلاق في لقاء العودة مثلما كان الحال في لقاء الذهاب.
هل أثرت الإصابة التي تلقاها بكاري كوني، وبديله ستيف ياغو على دفاعكم وسمحت للخضر بتسجيل هدفين؟
طبعا لقد تأثر دفاعنا كثيرا بعد خروج بكاري كوني، في الشوط الأول، وحتى البديل ياغو، لم يقدم مباراة كبيرة كالعادة بعد تعرضه للإصابة بعد دخوله الى أرضية الملعب، ولكن الخضر هددوا مرمانا في عدة مناسبات حتى قبل أن يخرج بكاري كوني مصابا، وهو ما يؤكد بأن لديهم هجوما قويا ويمكنه أن يسجل علينا أكثر من هدف في لقاء الإياب، وحتى أنا لم أكن محظوظا اذ أصبت خلال المباراة وواصلت اللعب بصعوبة كبيرة، حيث التوى كاحلي الأيمن خلال أحد تدخلاتي، ولكن الاصابة التي ليست خطيرة حسب الطاقم الطبي، ولكن كل شيء سيتحدد بعد إجراء الفحوص الطبية، وأمل فقط أن أتمكن من العودة الى التدريبات في اقرب وقت ممكن، لأشرع في التحضير للقاء العودة، لأني أريد اللعب ضد الجزائر مرة أخرى، و أساعد زملائي على العودة بالتأهل التاريخي لكاس العالم.
ولكنك من دون فريق واحتمال استدعائك مرة أخرى يبقى مرتبطا بلياقتك البدنية؟
أنا من دون فريق منذ أشهر عديدة، ولكني لم أتوقف عن التدريبات، إذ اتبع برنامجا خاصا للحفاظ على لياقتي البدنية، والمدرب بول بوت على علم بكل ما أقوم به خلال الفترة التي أغيب فيها عن المنتخب، ولا اعتقد بأنه سيستغني عني في لقاء العودة، لأنه يثق كثيرا في امكاناتي، ويبقى احتمال عدم استدعائي وارد في حال ما لم أشف من الإصابة آو لأسباب فنية.
كيف تفسر عودة الجزائر في النتيجة على مرتين؟
لقد قلت بأن الخضر يمتلكون قوة ذهنية كبيرة، على الرغم من أننا سجلنا هدفا في الوقت بدل الضائع من المرحلة الأولى، إلا أنهم عادوا بقوة في الشوط الثاني، وتمكنوا من تعديل النتيجة بعد عمل جماعي ممتاز، وبعدما سجلنا هدفا ثانيا عليهم، لم يتأثروا وواصلوا حملاتهم الهجومية الى أن عدّلوا النتيجة مرة أخرى، وليس من السهل على أي فريق العودة في النتيجة على مرتين، ولكن في نهاية الأمر تغلبنا عليهم والشوط الثاني في الجزائر سيكون مختلف تماما.
من اللاعب الذي لفت انتباهك من جانب المنتخب الجزائري؟
المنتخب الجزائري يمتلك تشكيلة قوية، وكل لاعبيه ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، ويمتلكون خبرة كبيرة في القارة الإفريقية، ولديهم قائد محنك هو مجيد بوڤرة، فقد لاحظت بأنه يتصرف بحكمة فوق أرضية الميدان، ويعرف كيف يقود الفريق، ولكن اللاعب الذي لفت انتباهي كثيرا هو سوداني، الذي كان يلعب إمامي، لقد أرهقني بتحركاته الكثيرة على الجهة اليسرى، لأنه سريع الحركة ويطلب الكرة من زملائه في مختلف الوضعيات، وحراسته تطلبت مني مجهودا بدنيا وذهنيا كبيرا، لأن في بعض الأحيان لا يمكن أن تعلم ما سيفعله بالكرة، إن كان سيمررها أو سيراوغ، ولكني في النهاية كنت راضيا عن المستوى الذي قدمته في المباراة.