مختص: الاسترخاء بديلٌ طبيعي فعّال للأدوية المضادة للقلق
يعاني بعض المواطنين من القلق والتوتر والضغط الكبير في حياتهم اليومية والعملية، لذا يقصدون المختصين النفسانيين بحثا عن الحلول للتعامل مع التعب والإرهاق الذي نال منهم.
إلى ذلك، حيث صرح لنا لحسن بوجناح، وهو مختص في الاسترخاء واستشاري في العلاقات الزوجية، أن ثقافة زيارة مختص في الاسترخاء تبقى قليلة جدا في الجزائر مقارنة بأهميتها، وهو ما يدفع بهم لاستبدالها بالحبوب الطبية، كحل قد يزيد المشكلة تعقيدا بدلا من حلها.
مع أن جلسات الاسترخاء طبيعية سلوكية لا تتطلب أدنى شروط سوى الفهم والإرادة في التغيير عوضا عن الأدوية وذلك بالاعتماد على الطرق الإيحائية، فالمختص يردد بعض الجمل الإيحائية التي تكون مفتاح الدخول وتساهم في استرخاء العضلات والجسم، وتمرّ العملية بست مراحل حسب ما أكده لنا المختص “بوجناح” وتكون مفاتيح للدخول إلى أعماقه والخروج، وبعد سلسلة من التدريبات أقلها 12 أسبوعاً وأقصاها 14 بمعدل حصتين يوميا عند المختص، بالإضافة للتدريب اليومي في البيت، وهو قاعدة أساسية للحصول على نتائج فعالة على المستوى القاعدي.
وأشار الأستاذ “بوجناح” إلى أن جلسات الاسترخاء يُنصح بها للمصابين بالإجهاد والقلق ويكون غالبا بتوجيه من المختصّ النفسي أو الطبيب المشرف على الحالة، فالذين يعانون من ضغوط كبيرة فالعاملون والدارسون لمجال الاقتصاد هم الفئة الأكثر تضررا، ليردف المختص قائلا: الكثير من المصابين بالقرحة المعدية بسبب القلق المستديم ولذلك لا تتناسب معها الأدوية، وكذلك بالنسبة لأمراض عضوية أخرى، فالمختص في الاسترخاء يعيد تغيير وبلورة السلوك وإسداء مجموعة من النصائح حول كيفية التعامل مع هذا القلق وإعادة تأهيل السلوكيات لتفادي أي مشاكل من خلال تطبيق مجموعة من التمارين الهادفة.
وأوضح المختص “بوجناح” أنه كان يملك عيادة خاصة في قلب العاصمة، وكان الإقبال عليها كبيرا من مختلف الفئات والمستويات العمرية التعليمية والاجتماعية فالجميع يبحث عن حل لداء العص “القلق” وطرق التعامل معه، كما يساهم الاسترخاء في حل المشاكل الزوجية التي تعترض العرسان الشباب وتهيئهم للتعوُّد على العيش مع بعض وتخطي العقبات المستقبلة.