مختصون يحذرون من الإفراط في تناول الحلويات بعد العيد
يُفرط كثير من الجزائريين في تناول الحلويات، خلال الأسبوعين بعد عيد الفطر المبارك، متجاهلين ما يمكن أن تسببه لهم من مضاعفات صحية خطيرة، ولذلك ينصح المختصون وجمعيات حماية المستهلك، بالاعتدال في تناول حلوى العيد تجنبا لأضرارها الصحية.
عيد الفطر بالنسبة للعائلة الجزائرية، هو التجمع حول طاولة القهوة وسينية الحلوى في كل الأوقات ومع كل زيارة لقريب، حتى وقت الغذاء يتحول إلى جلسة “قهوة بالقاطو”. ومع الاسترسال في الحديث قد يتناول الشخص أكثر من 5 حبّات حلوى دفعة واحدة، بل إن البعض يجعل روتينه الغذائي بعد العيد عبارة عن حلويات وفقط.
واعتبرت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك” أن الإفراط في تناول الحلويات خصوصا صبيحة العيد، يتسبب في إرباك الجهاز الهضمي، الذي كان مُعتادا على روتين غذائي معين خلال شهر رمضان الفضيل. وهو ما يصيبه باضطرابات معوية شديدة وإسهال حاد.
ارتفاع الضغط الدموي وقطع الشهية
وفي هذا السياق، حذّرت “حمايتك” من الإفراط في تناول حلويات العيد خلال الأسبوعين بعد عيد الفطر، لما لها من تأثيرات سلبية على صحة مستهلكها، ومن بينها ارتفاع ضغط الدم، الذي يتسبب فيه تناول كيات كبيرة من السكريات الموجودة في الحلويات، فالسكر صعب الاحتراق يتسبب في رفع الضغط الدموي. كما أن الإفراط في تناول الحلويات يقطع شهية الأشخاص، ويتسبب لهم في نقص التغذية، لأن الفرد يشعر بالشبع بعد تناول الحلويات، ما يمنع الجسم من الحصول على العناصر الغذائية الأساسية.
وأضافت منظمة “حمايتك” بأن كثرة تناول الحلويات تؤدي لتسوس الأسنان، لأن الشخص لا يمكنه المواظبة على غسل أسنانه بعد تناول الحلوى، خاصة إذا تواجد لدى أقارب أو أصدقاء.
مخاطر على القلب والكلى والكبد
والأخطر، أن غالبية الحلويات تحتوي على نسب عالية من الدهون، وهو ما يعزز فرص التعرض لمشاكل في القلب، أما الكلى، فإن وظيفتها تتناسب عكسيا مع ارتفاع نسب السكر في الدم، ما يجعل وظيفتها تضعف عند الإفراط في تناول السكريات.
ويؤدي تناول كميات كبيرة من الحلوى إلى ضعف التركيز لدى الأشخاص، حسب منظمة الدفاع عن المستهلك، وإصابته بالتوتر وسرعة الغضب.
ومن جهته، يؤكد المختص في الصحة العمومية، فتحي بن أشنهو، على ضرورة الحرص على تناول حلويات العيد باعتدال، لمخاطرها العديدة، وقال المختص عبر “الشروق”، بأن السمنة أو البدانة تأتي على رأس مخاطر الإفراط في تناول السكريات، بسبب احتواء الدهون والسكريات على سعرات حرارية زائدة، زيادة على التعرض لظاهرة تراكم دهون الكبد، لاحتواء الحلويات على نسب عالية من الدهون المشبّعة المركّبة التي تسبب إلى جانب الكميات الهائلة من السكريات الموجودة في أطباق الحلويات، تراكم الدهون على الكبد وتعطيل عمله تدريجياً، كما تؤدي هذه الدهون إذا تناولناها بكميات كبيرة إلى الإصابة بدهون في الدم، والإصابة بارتفاع الكوليسترول الضار، وما ينتج عنها من زيادة احتمالية التعرض لجلطات دماغية وقلبية.
وأضاف المتحدث: “خطر آخر يظهر عند الإفراط في تناول الحلويات، وهو ظهور مقاومة الإنسولين، الذي يؤدي بالتالي إلى ارتفاع معدل السكر في الدم، والإصابة بالسكري من النوع الثاني”، كما أن ارتفاع معدل السكر في الدم، بحسبه من شأنه التأثير سلباً على عمل جهاز المناعة، وإعاقة قدرته على محاربة الالتهابات وشفاء الجروح، فيصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والفيروسات، إضافة إلى زيادة نشاط الخلايا السرطانية بالجسم والشعور بالاكتئاب والتوتر وتراجع حدّة البصر.
ولذلك، ينصح بن أشنهو بالاعتدال في تناول الحلوى، تجنّبا لأي أضرار على الصحة، ورغم أن الجسم بحاجة إلى السكريات، إلا أن الإفراط في تناولها يعرّض حياة الشخص للخطر.