“مخطط الأمن الداخلي” لحماية التلاميذ من المخاطر
ستشرع مديريات التربية للولايات من خلال مؤسسات التربية والتعليم، في إنجاز مخطط شامل للأمن الداخلي للمدارس، تنفيذا للتعليمات الصادرة عن ولاة الجمهورية، إذ سيساهم هذا الإجراء في ضمان الأمن الداخلي لكل مؤسسة تربوية، وبالتالي، تحقيق بيئة آمنة للدراسة ومحصنة من جميع المخاطر، وهو الأمر الذي يساهم في رفع التحصيل الدراسي لدى التلاميذ
أفادت مصادر “الشروق”، أن رؤساء مؤسسات تربوية قد تلقوا تعليمات تحثهم على أهمية الشروع في التحضير لإنجاز “مخطط للأمن الداخلي” لجميع المؤسسات التعليمية، من خلال القيام أولا بتنصيب لجنة مشتركة يرأسها مدير مؤسسة التربية والتعليم، تضم ممثلين عن الحماية المدنية، المجالس الشعبية البلدية، والأمن الوطني “الشرطة والدرك الوطني”، بحسب الاختصاص الجغرافي، والتي يجب أن تقدّم عملها في شكل وثيقة رسمية وترسل إلى مصالح مديريات التربية للولايات في آجال أقصاها الـ10 أكتوبر الجاري، لأجل تجسيد الهدف المبتغى، وهو تحقيق بيئة آمنة للدراسة، تكون محصنة من جميع المخاطر التي قد تتسبّب بإلحاق الأذى النفسي والجسدي بأفراد الجماعة التربوية عموما والتلاميذ بشكل خاص.
وإلى ذلك، لفتت مصادرنا إلى أن “مخطط الأمن الداخلي” لا بد أن يشمل عدة نقاط ومحاور ويكون مزوّدا ببنك من المعلومات ومعطيات دقيقة، تساعد مدير المؤسسة على التحكم في مؤسسته تحكما شاملا، بما يضمن الأمن الداخلي لها، إذ سيتم، كخطوة أولى، الاستنجاد بخدمات مصالح الحماية المدنية المختصة، والتي تقوم بدورها بمعاينة المحيط الخارجي للمدارس، وعلى ضوئها يتم التأكّد من أن البنايات أيّا كان نوعها أو الأسوار المحيطة والمتواجدة بالقرب من المؤسسة التربوية، لا تشكّل خطرا على صحة وسلامة التلاميذ.
وعلى سبيل المثال، إذا وقفت اللجنة على وجود سور بمحيط المدرسة، وجب عليها التحقق في بداية الأمر إن كان هذا السور يشكّل خطرا أم لا على سلامة التلاميذ وجميع أفراد الأسرة التربوية، فإن كان فعلا مهدّدا بالسقوط، فهنا وجب التدخل السريع، باتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة لتفادي وتجنّب وقوع حادث، وبالتالي، حماية الأرواح.
بالإضافة إلى ذلك، أبرزت مصادرنا بأن رؤساء مؤسسات التربية والتعليم مطالبون وجوبا، عند القيام بإعداد “مخطط الأمن الداخلي”، بمراعاة جانب جد مهم، ويتعلق الأمر بضرورة معاينة “منافذ النجدة” أو مسالك الطوارئ، إن وجدت، والتأكّد من أنها متواجدة في عديد المرافق ومساحتها واسعة تسهّل خروج التلاميذ وأفراد الجماعة التربوية من إداريين وأساتذة وعمال مهنيين، في حال وقوع كوارث طبيعية، على غرار الحرائق والزلازل أو الفيضانات وغيرها.
واستنادا لما سبق، أكدت ذات المصادر على أن “مخطط الأمن الداخلي” سيعمل على تحديد “جغرافية المؤسسة التربوية” بدقة، سواء كانت عمومية أو خاصة، في حين يجب أن يشتمل أيضا على “بطاقة وصفية” للمدرسة، والتي من خلالها يتم التعريف بها أولا، بذكر التسمية، رقم التعريف الوطني، العنوان، الهاتف، سنة الإنشاء، سنة الفتح، تحديد الوسط المدرسي “ريفي أم حضري”، وكذا ضبط نوع التدفئة المستخدمة، مع تحديد مصدر الغاز والكهرباء والماء.
بالإضافة إلى ذلك، يشمل ضبط، بدقة، المساحة الكلية، وكذا بعد المؤسسة التعليمية عن الدائرة وعن البلدية وبعدها عن مقر الولاية، علاوة على تحديد ما يصطلح عليها باسم “محلات المدرسة”، بإحصاء عدد الحجرات المشغولة والشاغرة، عدد السكنات الوظيفية الشاغرة والمشغولة، فضلا عن تقديم معلومات عن المراحيض وعن المطعم المدرسي إن كان وظيفيا أم لا؟ إلى جانب تقديم وصف عن قاعة الأساتذة وعن ساحة المدرسة.