-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حمداني الدولي رقم 11 الذي يراهن على تحقيق نجاحات مماثلة

مخلوفي وخالف وسعدان وبلماضي تألقوا مع “الخضر” في مقتبل العمر

صالح سعودي
  • 385
  • 0
مخلوفي وخالف وسعدان وبلماضي تألقوا مع “الخضر” في مقتبل العمر
ح.م

سمح تعيين المدرب إبراهيم حمداني مدربا جديدا لمحاربي الصحراء بعودة الحديث مجددا عن قيمة اللاعبين الدوليين السابقين ومكانتهم في مجال التدريب، وكذلك الأسماء التي مرت على العارضة الفنية للمنتخب الوطني بعدما حملوا ألوانه كلاعبين، حيث يعد حمداني اللاعب الدولي رقم 11 الذي يشرف على “الخضر” منذ الاستقلال، بعد كل من سعيد عمارة ومخلوفي وسعدان وكرمالي ولموي وإيغيل وماجر وفرقاني وجداوي وبلماضي، وهذا دون نسيان أسماء لاعبين صنعوا مجد فريق جبهة التحرير خلال فترة الثورة التحريرية، على غرار معوش وزوبا والبقية.
بتعيين إبراهيم حمداني مدربا جديدا للمنتخب الوطني يكون المنتخب الوطني قد أشرف عليه 11 لاعبا دوليا سبق لهم أن حملوا ألوان “الخضر” في سنوات ماضية، وإذا كان بروزهم لافتا بثوب اللاعبين، وهذا بصرف النظر عن عدد ونوعية مشاركاتهم مع التشكيلة الوطنية، إلا أن مسيرتهم كانت متباينة حين اختاروا غمار التدريب، وقد كانت البداية مع اللاعب الدولي السابق سعيد عمارة، الذي برز في الدوري الفرنسي خلال فترة الخمسينيات قبل أن يلتحق رفقة زملائه بصفوف فريق “الآفلان”، كما كانت له الفرصة لحمل ألوان المنتخب الوطني مع فجر الاستقلال كلاعب، قبل أن يشرف عليه كمدرب رفقة إبرير مع نهاية الستينيات، ليأتي الدور في ما بعد على دوليين سابقين، في صورة مخلوفي وسعدان ولموي وكرمالي والبقية.

مخلوفي وخالف وسعدان وبلماضي تألقوا في سن مبكرة
ومن المدربين الذين برزوا مع المنتخب الوطني بعد الاستقلال، نجد المرحوم رشيد مخلوفي الذي تولى المهمة في فترة السبعينيات، وهو الذي تقمص بدوره ألوان “الخضر” مع فجر الاستقلال، وهذا تتمة لبروزه في عالم الاحتراف بفرنسا، واختياره النضال الكروي بألوان فريق جبهة التحرير الوطني، حيث نجح ابن سطيف في افتكاك ذهبية ألعاب البحر المتوسط بعد فوز المنتخب الوطني أمام فرنسا عام 1975، ونال ذهبية أخرى في الألعاب الإفريقية عام 1978 على حساب منتخب نيجيريا، إضافة إلى إسهامه في تشكيل معالم منتخب كان له شأن كبير مع مطلع الثمانينيات، من خلال مشاركته في مونديالي 82 و86 وتنشيطه نهائي كان 80 بلاغوس. من جانب آخر، يجهل الكثير أن المدرب رابح سعدان سبق أن حمل ألوان المنتخب الوطني مع نهاية الستينيات ومطلع السبعينيات، حيث كانت البداية مع فريقي الأواسط والآمال، فيما شارك ربيع عام 1971 مع أكابر المنتخب الوطني ضد الاتحاد السوفييتي وعمره 25 سنة، كان ذلك تحت إشراف المدرب خباطو. وإذا كان سعدان لم يعمّر طويلا في المنتخب الوطني كلاعب، إلا أنه ترك بصمة مهمة كمدرب، ما جعل اسمه مرتبطا بمجمل مشاركات الكرة الجزائرية نهائيات كأس العالم، (82 و86 و2010)، إضافة إلى مشوار منتخب الأواسط في مونديال 79، علما أنه حين أهل المنتخب الوطني إلى نهائيات مونديال 86 كان عمره لا يتعدى 39 سنة. كما لا يمكن نسيان ماجر الذي تولى تدريب الخضر وهو في منتصف العقد الثالث، ولو أن افتقاده الخبرة حرمه من تسلق سلم النجاح، بعدما أقيل في منتصف تصفيات “كان 96″، مثلما لا يمكن نسيان بصمة المدرب الراحل خالف محي الدين الذي أشرف على المنتخب الوطني مطلع الثمانينيات وهو في مقتبل العمر، حيث كان من أصغر المدربين الذين سجلوا تواجدهم في مونديال إسبانيا 82. مثلما نذكر المدرب جمال بلماضي الذي فرض نفسه كمدرب في وقت مبكر، وهو الذي كانت له تجارب ناجحة في الدوري القطري ومع المنتخب القطري الأول والثاني وصولا إلى المنتخب الوطني الذي نال معه اللقب القاري عام 2019.

كرمالي وبلماضي توجا بـ”الكان” ولموي غادر دون خسارة
ومن بين المدربين الذين تركوا بصمتهم قاريا، نجد المرحوم كرمالي الذي نال اللقب الإفريقي عام 1990 بالجزائر، وجمال بلماضي الذي توج صائفة 2019 بمصر. وقد سبق للمرحوم كرمالي أن حمل ألوان المنتخب الوطني كلاعب فجر الاستقلال، بعدما شارك في مباراة واحدة، ولم يتسن له المواصلة بسبب تقدمه في السن وتحوله إلى مجال التدريب، علما أنه حقق مشوارا مهما كلاعب في البطولة الفرنسية، وبألوان فريق جبهة التحرير الوطني، علما أن كرمالي كان قد تولى زمام “الخضر” خلفا للمدرب كمال لموي الذي يعد من اللاعبين الدوليين البارزين مع مطلع الاستقلال، بدليل حمل ألوان “الخضر” في عدة مناسبات، لتتاح له فرصة تدريب العناصر الوطنية بعد “كان 88” بالمغرب، وقد كانت مسيرته مقبولة في تصفيات مونديال 90، بعدما تخطى عقبة منتخبات معروفة، في مقدمتهم فيلة كوت ديفوار، إلا أن تعادله أمام المنتخب المصري في ملعب قسنطينة، لحساب لقاء الذهاب من الدور الفاصل، قد عجل برحيله رغم أنه لم يتعثر في أي مباراة رسمية خلال فترة إشرافه على التشكيلة الوطنية. فيما صنع جمال بلماضي التميز في بداية مشواره على الخصوص، خاصة وأنه حقق إنجازا غير مسبوق، بعد افتكاكه اللقب الإفريقي عام 2019 بالملاعب المصرية، متجاوزا منتخبات قوية بوزن نيجيريا وكوت ديفوار والسنغال.

جيل الثمانينيات أخذ حقه مع ماجر وإيغيل وفرقاني وجداوي
وبخصوص جيل الثمانينيات، فيذهب الكثير بأنه أخذ حقه في تدريب المنتخب الوطني، من خلال الاستعانة بعدة أسماء لتولي العارضة الفنية كمدربين رئيسيين أو الاستعانة بهم كمدربين مساعدين وحتى مدربي حراس، فقد منحت الفرصة للمدرب رابح ماجر لقيادة “الخضر” في 4 مناسبات متفرقة، وهو الذي قدم الكثير كلاعب، بدليل أنه يعد أحد أكثر الأسماء مشاركة مع “الخضر”، ناهيك عن بروزه في مونديالي 82 و86، وحضوره في دورات “الكان” التي برمجة خلال الثمانينيات (باستثناء دورة 88)، وختم محطاته مع “الخضر” بدورة زيغنشور 92، وكان قبل عامين قد ساهم في تتويج الكرة الجزائرية لأول مرة بلقب كأس أمم إفريقيا 90. وحين نتحدث عن ماجر لا ننسى زميله من نفس الجيل علي فرقاني الذي كان قد أشرف على التشكيلة الوطنية منتصف التسعينيات، وبالضبط في “كان 96” بجنوب إفريقيا، ليقع فيما بعد في نكسة مباراة كينيا، كما كانت له مهمات مؤقتة في ما بعد على رأس “الخضر”، وقبل ذلك كانت له تجربة كمدرب مساعد في عهد كرمالي، وتوجت بنيل لقب “كان 90”. كما أتيحت الفرصة للمدرب جداوي، وهو أحد دوليي فترة الثمانينيات، حيث لعب إلى جانب سنجاق، كما تولى المهمة بمفرده في ما بعد، وقبل ذلك فقد تولى إيغيل مزيان مهمة الإشراف على المنتخب الوطني بعد مهزلة زيغنشور، حيث حقق مسارا مهما بتشكيلة شابة، لكن قضية كعروف أخلطت الحسابات وأعادت الأمور إلى نقطة الصفة، علما أن إيغيل كان قد أشرف على “الخضر” بصفة مؤقتة في مناسبات موالية. أما بخصوص الدوليين الذين اشتغلوا في منصب مدرب مساعد فيمكن أن نذكر مصطفى دحلب في مونديال 2010 وتوفيق قريشي في فترة خاليلوزيتش، إضافة إلى تاج بن ساولة ومناد في عهد ماجر، مثلما يمكن ذكر حارس دوليين تولوا منصب مدرب حراس في المنتخب الوطني، مثل المرحوم مهدي سرباح ونصر الدين دريد.

حمداني بين تشريف جيل الألفية والسير على خطى الناجحين
والواضح أن مختلف الأجيال قد أخذت حقها في التمثيل بلاعبين دوليين سابقين منحت لهم فرصة الإشراف على المنتخب الوطني، حيث إن جيل الستينيات كان ممثلا بعمارة وكرمالي ولموي ومخلوفي، ليأتي جيل السبعينيات الذي كان ممثلا بالمدرب رابح سعدان وبدرجة أقل إيغيل مزيان الذي عاصر جيل الثمانينيات، هذا الجيل أخذ حقه هو الآخر بعدة أسماء مثل ماجر وفرقاني وجداوي، ليأتي جيل الألفية الحالية الذي مثله المدرب جمال بلماضي الذي يعد من المدربين الأصغر سنا الذين أشرفوا على المنتخب الوطني، رفقة أسماء أخرى، على غرار سعيد عمارة وسعدان الذين توليا المهمة وهما لا يتجاوزان 40 سنة، ومخلوفي الذي أشرف على “الخضر” وهو على عتبة العقد الرابع، في الوقت الذي تولى عمر بلماضي وعمره 43 سنة، فيما يشرف المدرب الجديد إبراهيم حمداني على “الخضر” وعمره 48 سنة، وهو مؤشر إيجابي يعكس الرغبة في الاستفادة من حنكة وديناميكية المدربين الشبان، خاصة بعد مساهمته في نيل الميدالية المتوسطية مع المنتخب الوطني لأقل من 21 سنة، ما يجعله أما فرصة مهمة لاستغلال الفرصة بغية توظيف جميع العوامل المتاحة للسير على خطى المدربين الناجحين، وهذا بصرف النظر عن صعوبة المهمة بإجماع الكثير من العارفين والمتتبعين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!