مدرب نادي “تروا” حطم مشواري الاحترافي بسبب رمضان !
ما يزال المهاجم الدولي السابق فريد غازي يحافظ على الوصف الذي قيل بشأنه منذ أن كان لاعبا، وهو أنه شيطان داخل منطقة العمليات في الملاعب وملاك خارجها، ورغم أنه رجل صموت ومتحفظ للغاية وقليل الظهور في المنابر الإعلامية، إلا أن ابن مدينة الركنية القالمية ما يزال يتذكر بمرارة ” العنصرية الدينية” كما وصفها، التي تعرض لها من مدربه في نادي تروا الفرنسي آلان بيران.
وأكد اللاعب الذي كانت له تجارب احترافية في تونس مع الأولمبي الباجي وأخرى مع أكبر ناد في فنلندا نادي هلسنكي وبني ياس الاماراتي:”كنت لاعبا أساسيا وأقوم بدوري على أكمل وجه بشهادة الجميع من أنصار ورجال الإعلام، لكن آلان بيران لم يتردد في التقدم لي بطلب غريب، حيث قال لي “إن أردت أن تحافظ على تواجدك في التشكيل الأساسي فعليك أن تتخلى عن الصيام”…فأجبته دون تردد ماذا تقول..أنا مسلم ولا يمكنني فعل ذلك، وعليك محاسبتي فقط على مردودي في التدريبات والمقابلات، أما الصيام فهو أمر شخصي وأقوم به عن قناعة ولن أتخلى عنه…ومع إصراري وتمسكي بالصوم وهذا أمر أفتخر به، لقد خلق لي مشاكل لا حصر لها وباختصار حطم مشواري الاحترافي بسبب تمسكي بصوم شهر رمضان…”، وأضاف نجم الخضر في الكان 2000: “لو وضع في يدي كنوز الدنيا كلها من أجل أن أفطر لن أفعل، لأني أخاف الله، وهو الذي منحني القوة التي تزداد في هذا الشهر الفضيل، حيث إن الصوم لا يؤثر على مردودي..”.
وعن ذكرياته الرمضانية لم ينس اللاعب الذي حمل ألوان قالمة، الشاوية، الجياسكا وشبيبة بجاية أيامه في فرنسا حين احترف في نادي تروا مع رفيق صايفي، حيث قال:”كنت أنا وصايفي أخوين ومتفاهمين في كل شيء، حيث كنا نقضي النهار سويا ونفطر مع بعض ولا أذكر أننا اختلفنا في شيء..”، أما عن رمضان الحالي فهو يقضيه بين أسرته الصغيرة مع شريكة حياته وأولادهما الأربعة وهم: إسلام، سيرين والتوأم نادين ونزيم، وفي هذا الصدد يقول غازي:”أيامي الرمضانية عادية ولا توجد أشياء كثيرة تقال، فأنا لست أكولا ولا أشترط على مائدة الإفطار سوى أن تكون الكسرة ساخنة، أي أن تعدها أم أولادي لحظات قبل آذان المغرب لأكلها مع شربة الفريك، أما البوراك فلا أحبه كثيرا..”، ولأنه من مدينة قالمة المشهورة بإنتاج مادة الفريك، أضاف ذات المتحدث:”مادة الفريك التي أقضي بها شهر رمضان تقوم بطحنها وإعدادها والدتي الغالية، ما يعني أني أستهلك أجود أنواع الفريك..”، أما عن السهر فيعترف بأنه يذهب للمسجد لأداء صلاة العشاء وأنه غير مواظب على تأدية التراويح، أما سهراته فهي بين العائلة والأصدقاء في قالمة وعنابة.