مدلسي: لا جديد بشأن الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين في مالي
نفى وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، أمس، أن تكون لديه معلومات جديدة بشأن الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين في شمال مالي، مكتفيا بالتذكير بالبيان الذي أصدرته هيئته عقب الرسالة التي ناشد فيها المختطفون رئيس الجمهورية إنقاذهم، مؤكدا بأن القضية قيد المتابعة.
وتحاشى مدلسي، على هامش أشغال المجلس الشعبي الوطني التي خصصت للمصادقة على مشروع قانون يرسّم الحدود البحرية الجزائرية التونسية، تقديم معلومات جديدة بشأن وضعية الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين شهر أفريل، ورد على أسئلة الصحفيين قائلا “لا جديد بشأن الرهائن المختطفين”، كما نفى الوزير وجود أي خلافات بين الجزائر والمغرب بشأن الحدود البرية، في وقت حذّر نواب في جلسة أمس، من الأطماع التوسعية للمغرب، بينما رأى مدلسي بأنه لا إشكال يذكر، آملا في أن يتم مستقبلا إنهاء الاتفاقات بشأن ترسيم الحدود البحرية مع المغرب.
وفي ردّه على انشغالات النواب بخصوص تفشي ظاهرة التهريب التي أضحت تستنزف الاقتصاد الوطني، ومطالبتهم بضرورة تأمين الحدود مع دول الجوار، أفاد الوزير بأن هذه القضية كانت مطروحة حينما كان يتولى وزارة المالية، وأن البرلمان سبق له وأن صادق على مشاريع قوانين لمكافحة التهريب، ومع ذلك لم يتم القضاء على هذه المعضلة، لذلك ينبغي -في تقديره- أن تستمر معالجة الظاهرة التي ليست بالجديدة، وأن من بين أسبابها الفارق في الأسعار بين تونس والمغرب وبلدان أخرى مجاورة.
وتطرق مدلسي إلى ترسيم الحدود البحرية مع المغرب، في وقت شهدت فيه المفاوضات مع ليبيا لترسيم الحدود البحرية تقدما ملموسا عقب الزيارات المتبادلة ما بين مسؤولي الدولتين، ورفض الوزير التعليق على التغيرات التي شهدتها بلدان عربية في سياق ما عرف بالربيع العربي، بحجة أن موقف الجزائر مبني على عدم التدخل في شؤون الآخرين، لكون التغيرات التي حدثت في تلك البلدان هي من صنيع أبناء شعبها، وأن الجزائر مستعدة للتعاون مع تلك الدول التي تغيرت الأنظمة فيها.
وبخصوص الجالية السورية المقيمة في الجزائر، جراء تردي الوضع الأمني في سوريا، أفاد مدلسي بأن الجزائر لديها مواقف إنسانية معروفة، وهي رحبت بالوافدين السوريين، وتحاول أن تجعل الفترة الانتقالية أقل صعوبة بالنسبة لهؤلاء، شريطة أن يحترموا القوانين الجزائرية.