-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سمعة عالمية وبعد تاريخي يمتد إلى العهد الروماني

مدينة تيمقاد… موقع أثري يبهر الزوار في حاجة إلى استثمار

صالح سعودي
  • 452
  • 0
مدينة تيمقاد… موقع أثري يبهر الزوار في حاجة إلى استثمار
ح.م

تعد منطقة تيمقاد بباتنة عامل جذب سياحي بامتياز، من خلال موقعها الثقافي والأثري الذي جعلها تكسب سمعة عالمية عالية بفضل بعدها التاريخي الذي يمتد إلى العهد الروماني والفينيقي، ناهيك عن البعد الفني والإبداعي الذي أضفاه مهرجانها الدولي السنوي، حيث سمح باستقطاب جماهير غفيرة كثيرا ما استمتعت بالعروض المقدمة في ركح مسرح تيمقاد الأثري على مر السنين، وفي المسرح الجديد الذي صنع الحد هو الآخر في الطبعات الماضية، آخرها نسخة هذه الصائفة بحضور فنانين تفاعل معهم الجمهور بشكل واسع.
تزخر مدينة تيمقاد الأثرية بمقومات ثقافية وتاريخية وسياحية تؤهلها لتكون قطبا جاذبا للسياح الأجانب والمحليين، وركيزة أساسية لدعم التنمية على المستويين المحلي والوطني. وبحسب الدكتور عيسى بلخباط، فإنه رغم ما تشهده المدينة من إقبال سياحي من مختلف الجنسيات، إلا أن هذا التوافد يظل محدودا ولا يرقى إلى مكانتها العالمية؛ فهي بحسب محدثنا تُصنّف كقيمة أثرية فريدة، وثاني مدينة في العالم ما زالت تحتفظ بهيكلها العمراني وآثارها المتكاملة بعد مدينة “بومبي” الإيطالية، فضلا عن كونها ثاني مدينة رومانية شيدت بها مكتبة عمومية بعد “مكتبة سيلسوس” في مدينة “أفسس” التركية.
ومع هذه الأهمية البالغة، فإن عمليات التنقيب والبحث الأثري بالمدينة قد توقفت مباشرة بعد الاستقلال، ما جعل مساحات شاسعة من هذا الحاضرة التاريخية تنام تحت الأنقاض، في انتظار بعث مشاريع تنقيب جديدة تكشف عن كامل أسرارها، لاسيما وأن العديد من المصادر التاريخية تؤكد أن المدينة الرومانية قد بنيت فوق أنقاض مدينة نوميدية سبقتها في الوجود؛ وهو ما يستدل عليه بظهور أجزاء من جدار بني وفق النمط الهندسي النوميدي عند مدخل المدينة. ويؤكد الدكتور عيسى بلخباط أن تيمقاد لم تنل حظها الوافي من الدفع التنموي؛ إذ لا يزال ساكنة المنطقة والمهتمين بالقطاع في انتظار تجسيد مشروع الطريق المزدوج الرابط بين ولايتي باتنة وخنشلة مرورا بتيمقاد، وهو المشروع الذي يكتسي أهمية بالغة لفك الاختناق المروري الحالي الذي بات يشكل عقبة حقيقية أمام تدفق السياح. يضاف إلى ذلك النقص الفادح في الخدمات والمرافق، ما يتطلب تسريع تجسيد مشروع منطقة التوسع السياحي، واستكمال الأجزاء المتبقية من “فندق تراجان”، إلى جانب تسوية الوضعية القانونية للفندق البلدي الموروث عن العهد الاستعماري وإعادة تهيئته. مؤكدا أن النهوض بهذه المشاريع الهيكلية من شأنه تفعيل الحركية السياحية وتطويرها، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع والاقتصاد على المنطقة والبلاد عامة.
وبذلك يتمنى سكانها أن تكون مدينة جالبة للاستثمار بما يخدم طموحات وانشغالات القاطنين في هذه المدينة الأثرية التي تتميز ببعدها التاريخي وموقعها الجغرافي الهامين، حيث أنها تحاذي الطريق الوطني رقم 88 الذي يربطها بالولايات التاريخية الشرقية كخنشلة وتبسة وأم البواقي، كما تتوسط تقريبا دوائر الولاية، ويصف البعض تاموقادي بأنها بمثابة بوابة ولاية باتنة من الشرق، خاصة القادمين من ولاية خنشلة وما جاورها عن طريق بلدية أولاد فاضل.

تاموقادي… سمعة أثرية عالمية في حاجة إلى تنمية نوعية
أغلب الذين يقصدون باتنة من مختلف ولايات الوطن أو من الخارج أول ما يفكرون فيه كخطوة أساسية هو تحويل الوجهة نحو “تاموقادي”، وهذا بناء على شهرتها التي فاقت الحدود، من خلال موقعها الجغرافي وكذا مدينتها الأثرية التي لا تزال قبلة السياح والمهتمين، بدليل الحضور المحترم للزوار والعائلات، خصوصا خلال نهاية الأسبوع، موازاة مع تكريس الجزائريين لتقاليد مهمة في مجال السياحة بمختلف أنواعها خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمة ذلك السياحة الأثرية والجبلية، وهو المعطى الذي تتوفر عليه منطقة تيمقاد، على غرار مناطق أخرى مجاورة، في صورة وادي الطاقة وآريس وإشمول وإينوغيسن ويابوس وبوحمامة وشيليا وغيرها، وهذا عبر الطريق الوطني الرابط بين باتنة وخنشلة، كما أن المسافة التي تبعد تيمقاد عن عاصمة الأوراس لا تتعدى 36 كيلومتر تسهل المهمة في هذا الجانب، يحدث هذا رغم المتاعب التي لاحقتها المنطقة بسبب هشاشة وضعف المجالس الشعبية المنتخبة خلال السنوات المنصرمة، والصراعات الداخلية التي انعكست سلبا ولسنوات على البلدية من الناحية التنموية، حيث إن تيمقاد كثيرا ما خسرت مشاريع مهمة كان بمقدورها أن تمنح الإضافة اللازمة.
إلى هذا الجانب الجغرافي الذي تتميز به دائرة تيمقاد، خاصة وأنها لا تبعد كثيرا عن مقر الولاية، فإن امتدادها التاريخي يمتد إلى أزمنة وحضارات قديمة، وذلك منذ أن وطأ الفينيقيون والرومان من بعدهم، ومحاولاتهم حسب الأستاذ زين الدين بومزروق طمس تاريخ أهل المنطقة بكل ما توفر لهم من قوة، وبناء المدن كالمدينة الأثرية لتيمقاد التي تعد نقطة جذب سياحي مهم، إلا أن السكان الأصليين بحسب محدثنا قاوموا ولم يستسلموا للغزو الأجنبي، كما لم يتأثروا بالثقافات الواردة إليهم، مضيفا أن الحصون التي بناها الغزاة حول المدن الأثرية دليل على المقاومة الشرسة التي وجدها من قبل السكان الأصليين للمنطقة، وقال الأستاذ زين الدين بومزروق “إن الاكتشافات الأخيرة بمدخل المدينة الأثرية سنة 2018، والمتمثلة في بقايا وآثار صور يعود للحقبة الفينيقية إلا دليل على تميز الموروث التاريخي والحضاري للمنطقة، مشيرا أن هذا الصمود والثراء امتد إلى مواجهة المحتل الفرنسي، حيث كانت المنطقة مهدا لانطلاق الشرارة الأولى للثورة المظفرة، وهذا من بوابة مشتة لقرين التي احتضنت الاجتماع التاريخي لقيادات الثورة، وهذا تحت إشراف الشهيد البطل مصطفى بن بولعيد الذي أعاد نسخ بيان أول نوفمبر وتقسيم النواحي وتوزيعها علي القيادات، وهذا دليل حسب الأستاذ بومزروق إلا على أهمية هذه القلعة التاريخية من الجزائر.

وجهة سياحية راقية في حاجة إلى اهتمام وعناية
يجمع العارفون لمنطقة تيمقاد على أنها تعد الوجهة السياحية الأولى في ولاية باتنة، ومقصدا للسياح وطنيا ودوليا، لما تتمتع به من معالم أثرية تعود إلى الحقبة الرومانية، وحيازتها على موقع ومتحف مصنف ضمن التراث العالمي، وبحسب الأستاذ عيسى بلخباط، فإن آفاق تيمقاد لا تقتصر على الجانب الثقافي والسياحي فحسب، بل تمتلك إمكانات اقتصادية واعدة، أبرزها سد كدية لمدور الذي يمول مجموعة من ولايات الوطن بالمياه الصالحة للشرب، حيث تم تخصيص نسبة من مياهه للسقي الفلاحي، وهو الأمر الذي من شأنه أن ينهض بقطاع الفلاحة في المنطقة، خصوصا مع توفر البلدية على سهول خصبة، كما شهدت البلدية استثمارات عديدة في الآجر، نظرا لتوفر التربة المستعملة في صناعة الأجر محليا من ناحية الكم والجودة، إضافة إلى مصانع السيراميك، بدليل أنها تملك أحد أكبر مصانع هذه المادة في إفريقيا موجود على إقليم البلدية، ويصدر منتوجه إلى العديد من البلدان، إضافة إلى وجود مادة الحلفة المستعملة في صناعة الورق بكثرة، بدليل تربعها على مساحة هامة من الكيلومترات.

وبصرف النظر عن بعض المتاعب التنموية التي تعرفها المنطقة، إلا أن الكثير من العوامل جعلت من دائرة تيمقاد ببلدية دوفانة ومشاتيها مناخ ملائم للاستثمار، وهذا على طول الطريق الوطني 88 الرابط بين باتنة وخنشلة.
يرى الكثير ممن تحدثوا مع “الشروق” بأن موروث منطقة تيمقاد يعد عاملا هاما في ترقية الفعل الثقافي، من خلال استغلال الفضاءات للتعريف بالموروث الفني والثقافي للساكنة وما تزخر به من مواهب في شتى الميادين، وهذا حتى يكون مرادفا وداعما لمهرجانها الثقافي الغنائي الدولي. وفي هذا الجانب عاد الأستاذ نورالدين بومزروق إلى تجارب في وقت سابق، وفي مقدمة ذلك إنشاء لجنة تقوم برعاية النشاطات الثقافية والتربوية والفنية بالبلدية، بغية استقطاب كل الفاعلين في الحقل الثقافي حتى تعود للمدينة بريقها.
فالمدينة حسب محدثنا تتوفر على كل الطاقات لتتصدر الحدث الثقافي، مستدلا بالتجربة التي تمت سنتي 2017 و2018، من خلال عروض ساهمت فيها الجمعيات والهيئات المحلية في الاحتفالات التي جابت شوارع المدينة الرئيسية احتفالات بذكرى ثورة الفاتح نوفمبر، مصحوبة بعروض فنية ومعارض للفنون التشكيلية قام بها فنانون قدموا من ولاية بسكرة، بالإضافة إلى معرض للصور الفوتوغرافية.
كل هذه النشاطات يرى أنها في حاجة إلى تثمين واستمرارية بغية تدعيم الاسم السياحي للمدينة، بالإضافة إلى الاحتفالات الرسمية كإحياء احتفالات يناير الذي تكون فيه معارض وعروض للمنتوج المحلي الثقافي والتقليدي للمنطقة، وهي مواعيد تعد حسب في نظر الأستاذ زين الدين بومزروق فرصة لتقديم المنتج الثقافي والسياحي لمنطقة تيمقاد.
وحسب ما وقفت عليه “الشروق”، فإن سكان تيمقاد يتطلعون إلى النهوض بقطاع الثقافة ببعديه التاريخي والسياحي، وهذا من خلال تشجيع الاستثمارات في هذا المجال، مع استغلال سد كدية مدور كفضاء سياحي بالنسبة للعائلات بعد دعم محيطه بهياكل استقبال وفضاء للألعاب وغيرها، مع مضاعفة حصة البلدية من مشاريع التنمية المحلية، وهذا بناء على أهميتها الاقتصادية والسياحية والثقافية بالنسبة لولاية باتنة.

السياحة الثقافية والأثرية في صدارة الأنواع السياحية استقطابا
والواضح أن المواقع الأثرية والتاريخية لمدينة تيمقاد الأثرية تعد أنموذجا هاما يعكس مكانة السياحة التاريخية والثقافية وضرورة العناية بها بالشكل الذي يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني، وهو الكلام الذي ينطبق على واقع السياحة في تيمقاد والأوراس والجزائر بشكل عام، وفي هذا الجانب، يشير البروفيسور ميلود مراد من جامعة باتنة1 بأن السياحة التاريخية تعد من بين أحسن الأنواع السياحية استقطابا للسواح، من الداخل والخارج، وتكمن أهميتها حسب محدثنا أنها غير مصطنعة، بل هي نتاج الزمن وما خلده من مآثر للشعوب، مضيفا بالقول: “يعتد هذا النوع من السياحة المحبب للجمهور، لأنه لا تجده في كل الأمكنة، ولا حتى في الدول التي تبلغ من التطور أشواطا كبيرة”، مضيفا أن الجزائر هذا البلد الذي بحجم قارة بتنوع تاريخه وثقافاته يمتلك من المقومات السياحية التاريخية ما لا تمتلكه دول أخرى شقيقة، غير أنها استطاعت هذه الدول أن تسوق لتاريخها جيدا، من خلال التركيز على التسويق الإعلامي والدعاية، وتشجيع السياحة به، مؤكدا أن منطقة الأوراس تعد من المناطق المهمة بالجزائر، وجاءت هذه التسمية لتواجدها بجانب جبال الأوراس التي تضم ولايات معينة أهمها باتنة وأم البواقي وخنشلة وتبسة وبعض من بلديات ولاية بسكرة.

ويرى الدكتور ميلود مراد بأن لمنطقة الأوراس ثقافة ولغة وعادات وتقاليد ضاربة في عمق التاريخ، وهي تحاكي التاريخ في كل مراحله، ولها من الإمكانات السياحية ما لم تمتلكه ولايات أخرى، ولها العديد من المزارات السياحية التاريخية، لا يعرف عنها حتى سكان المنطقة، ومن بين المناطق التي تستحق الزيارة والإشادة بها حسب محدثنا نجد ضريح إيمدغاسن الذي يقع أعلى هضبة شمال شرقي ولاية باتنة بارتفاع 19 متراً ومساحة 59 متراً، ويعود تاريخ إنشائه إلى القرن الثالث قبل الميلاد، وتمتزج الثقافة الشرقية والإغريقية في إنشائه.

وكذلك مدينة تيمقاد الأثرية التي تُعتبر واحدة من أهم الأماكن الرومانية، حيث تُعرف بوجود أربع بوابات لها أسقف وأعمدة بأشكال مربعة ودائرية تؤدي إلى مفارق متعددة بالولاية، بالإضافة إلى احتوائها على المباني الأثرية العريقة، مثل الحمامات والمرافق المختلفة المشيّدة على الطراز الروماني، كما يمكن ذكر موقع طبنة الأثري الذي يبعد عن وسط مدينة بريكة ب 40 كم، والذي هو عبارة عن كومة كبيرة من الطمي والتراب يخفي تحتها مدينة بأكملها، مشيرا أن مساحة هذه المدينة تقارب 600 هكتار وبعض معالمها ظاهرة للعيان مثل الأعمدة والخزان المائي والقصر البيزنطي والإسلامي والمسجد الإسلامي والحمام الروماني والكنيسة والمقبرة.
ومن ناحية المواقع الثورية يشير البروفيسور ميلود مراد إلى أهمية زيارة المعلم التذكاري الذي يخلد مكان توزيع السلاح بدشرة أولاد موسى، وكذلك مكان انطلاق الرصاصات الأولى لثورة نوفمبر 54 بمنطقة تاغيت الواقعة بأعالي جبال الأوراس بين منطقتي تيغانمين وتكوت بولاية باتنة. وكذلك منزل الشهيد مصطفى بن بولعيد الذي أصبح مزارا حقيقيا يلهم أبناءنا وأجيالنا، والكلام ينطبق حسب محدثنا على معالم تاريخية أخرى ترمز لصمود وشموخ الشعب الجزائري، مثل منزل الشهيد الرمـز العربي بن مهيدي بدوار الكواهي ولاية أم البواقي.

المواقع التاريخية… أي استراتيجية؟!
ومن منطلق أهمية تفعيل السياحة الثقافية والتاريخية حتى تكون فضاء هاما لاستقطاب الزوار والتعرف على التاريخ المجيد للأوراس والجزائر في مختلف الحقب والعصور، فقد دعا الكثير إلى ضرورة رسم إستراتيجية فعالة في هذا الجانب، بشكل يعطي صورة مشرفة عن الجزائر في الخارج على ضوء انطباعات الزوار والوافدين من مختلف البلدان العربية والغربية. ويؤكد البروفيسور وليد بوعديلة من جامعة سكيكدة أن فتح أوراق السياحة التاريخية والثقافية في الجزائر، يجدد التساؤل عن غياب الاستراتيجية والخطط، أو على الأقل لعدم جدواها وفاعليتها حسب قوله.

مشيرا إلى عديد الجوانب السلبية التي تجمع بين التقصير ونقص الاهتمام، بحكم انه في كثير من الأحيان تتجه الوفود السياحية نحو بعض الأماكن التاريخية التراثية أو الثورية، لكن لا تجد من يرشدها ويوجهها ويمنحها المعلومة، سواء شفهيا أو بتقديم المطويات والكتيبات، أو على الأقل بوضع لافتة كبرى في مدخل المواقع، فيها معلومات عن الحدث التاريخي والسياسي والبعد الثقافي والديني للمكان.

في المقابل يجمع الكثير على ضرورة استغلال التكنولوجيا والتحلي بالتعامل الجيد لترقية السياحة التاريخية والثقافية الأثرية ولو بصفة مرحلية، حيث يدعو البروفيسور وليد بوعديلة إلى وجوب النظر في المسارات السياحية التي تتحرك فيها الوكالات السياحية الجزائرية، متسائلا أين هي السياحة الثقافية في ظل توجه الوكالات بزبائنها نحو المراكز التجارية وشواطئ دون التوجه إلى المتاحف أو إلى نشاطات المؤسسات الثقافية عند نقل سياح من الشرق إلى الغرب والعكس، دون حضور معارض الكتاب والصناعات التقليدية والمسرحيات. كما وصل محدثنا إلى قناعة بأن ترقية السياحة الثقافية والتاريخية والأثرية في إطارها المعرفي والتنموي وكذلك السياحي في الجزائر يتطلب التعريف والترويج عبر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!