مرسي يتسلم “الدستور” والبرادعي وصباحي يهددان بالزحف على الرئاسة
تنظر اليوم المحكمة الدستورية في الطعن في دستورية قانون الانتخابات الذي انتخب على أساسه مجلس الشورى وتطالب بحله، ويحتمل أن تنظر في طعن آخر على دستورية القانون الذي شكلت على أساسه الجمعية التأسيسية، وبالوازاة مع ذلك تهدد المعارضة بالزحف إلى مقر الرئاسة، ما يجعل مصر على صفيح ساخن.
تسلم أمس الرئيس المصري، محمد مرسي، مشروع الدستور الذي أقرته جمعية تأسيسية سيطر عليها الإسلاميون، في الوقت الذي احتشد فيه آلاف المؤيدين في تظاهرة لدعمه في القاهرة، وهدد المعارضون المعتصمون في التحرير بالتصعيد وتنظيم مسيرات إلى مقر الرئاسة .
احتشد آلاف المتظاهرين المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب السلفية المتحالفة معها في الميدان المقابل لجامعة القاهرة، حيث أقيمت منصة كبيرة اعتلاها متظاهرون يحملون مكبرات صوت يطلقون من خلالها شعارات مؤيدة لمرسي ومناهضة لمعارضيه، خصوصا مؤسس حزب الدستور، محمد البرادعي، ومؤسس حركة التيار الشعبي، حمدين صباحي.
ورفعت أمام جامعة القاهرة، حسب الإعلام المصري، لافتات كبيرة كتب عليها “الشعب يريد تطبيق شرع الله” و”الشعب يؤيد قرارات الرئيس”، في إشارة إلى رفض أي ضغط لمراجعة المادة المتعلقة باعتماد الشريعة كمرجع أساسي في التشريع.
في المقابل، ظل مئات المعارضين معتصمين في ميدان التحرير غداة تظاهرات كبيرة طالبت بإلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في 22 نوفمبر المنصرم، وحصن بموجبه قراراته من أي رقابة قضائية، كما حصن الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى من أي حكم قضائي محتمل بحلهما.
وأصدرت جبهة الإنقاذ الوطني التي شكلت بعد صدور الإعلان الدستوري وتضم معظم أحزاب وحركات المعارضة بيانا في ساعة متأخرة مساء الجمعة، أعلنت فيه مشاركة رموز المعارضة، محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى، في ميدان التحرير.
وأكدت الجبهة في بيانها “بطلان مشروع الدستور الذي أقرته الجمعية التأسيسية وتحميل رئيس الجمهورية المسؤولية الكاملة عن الأزمة الخطيرة التي تمر بها البلاد والتي تصاعدت مع انتهاء الجمعية التأسيسية من وضع الدستور“.
وهددت الجبهة بتنظيم مسيرات إلى قصر الرئاسة للضغط من اجل تنفيذ مطالبها، وقال البيان أن الجبهة “تدرس الاستجابة لمطالب الجماهير بالزحف نحو قصر الاتحادية لمحاصرته للضغط على مؤسسة الرئاسة للاستجابة لمطالبها“.
وأثار الإعلان الدستوري احتجاجات واسعة من المعارضة، ولكنه أثار كذلك أزمة كبيرة بين الرئيس المصري والقضاء بكل هيئاته الذي اعتبر الإعلان الدستوري “اعتداء غير مسبوق على السلطة القضائية”.
وقد اعتبر المستشار القانوني للحرية والعدالة، احمد ابو بركة، ما يجري في مصر محاولة فاشلة من الفلول لعرقلة الرئيس مرسي، وحذر في اتصال مع “الشروق” من إقدام المحكمة الدستورية العليا اليوم على إصدار أحكام ضد قرارات الرئيس، لأن ذلك سيكشف تآمر المحكمة على الشعب المصري، حسبه.
.
نقابات الصحفيين في اجتماع طارئ للاحتجاب والغرياني متهم بمعاداة الحريات
اتخذ أمس السبت، مجلس نقابة الصحفيين، في اجتماعه الطارئ، قرارًا بإعداد قائمة بالشخصيات المعادية للحريات، وعلى رأسها المستشار حسام الغرياني، فضلاً عن دعوة الصحف إلى الاحتجاب يوم الثلاثاء القادم.
وناقش المجلس، برئاسة وكيل أول النقابة جمال فهمي، الموقف من تعدي مشروع الدستور على الحقوق والحريات العامة للشعب المصري، خصوصًا حقه في التمتع بما نادت به “ثورة يناير” من صحافة حرة وإعلام مستقل.
كما تناول مسألة حضور نقيب الصحفيين ممدوح الولي لجلسة التصويت على المسودة، بما سماه بيان المجلس “مخالفة لقرار مجلس النقابة بالانسحاب من أعمال الجمعية التأسيسية”، حسب ما جاء في البيان.