مرضى السكري بين الانضباط والتوازن الغذائي
يمثل شهر رمضان تحديا صحيا خاصا لمرضى السكري، حيث يتغير نمط الوجبات ومواعيدها بشكل جذري، ما يستدعي التزاما دقيقا بتوصيات التغذية العلاجية.
فبالنسبة لمريض السكري، التوازن في الوجبة هو بمثابة ضرورة علاجية تساهم في استقرار مستوى الغلوكوز في الدم وتفادي المضاعفات الحادة.
والإفطار المثالي يجب أن يحتوي على مصدر بروتين واضح مثل السمك أو الدجاج، لما لهما من دور في إبطاء امتصاص الكربوهيدرات وتعزيز الشعور بالشبع، إضافة إلى طبق غني بالخضر والألياف التي تساعد على تحسين نسبة الاستجابة للأنسولين وتنظيم سكر الدم، كما ينبغي أن تتضمن الوجبة كمية معتدلة من النشويات المعقدة كالحبوب الكاملة، مع تجنب السكريات السريعة الامتصاص.
أما بالنسبة للحلويات الحلويات، فيُفترض أن تبقى استثنائية وليست بشكل يومي، ترافقها مراقبة منتظمة لسكر الدم قبل الإفطار بساعتين وبعده، لضمان عدم حدوث ارتفاعات حادة ومفاجئة.
ولا يقل السّحور أهمية عن الإفطار، إذ إن الهبوط قد يكون خطيرا مثل الارتفاع، خاصة في الساعات الأخيرة من الصيام، لذلك يجب عدم إهمال هذه الوجبة، وأن تحتوي على بروتين ودهون صحية مثل البيض واللبن أو المكسرات، لأنها تبطئ امتصاص السكر وتوفر طاقة تدريجية، كما يُنصح بشرب كميات كافية من الماء، وتجنب الإفراط في الملح والمنبهات، مع ضرورة المتابعة الطبية الفردية لتعديل جرعات الدواء أو الأنسولين وفق الحالة الصحية لكل مريض.