-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نداءات الشيخ وجهاده لها تبخرت بعد وفاته

مريدو الطريقة الكركرية حاولوا اغتيال العلامة بن باديس

الشروق أونلاين
  • 28571
  • 22
مريدو الطريقة الكركرية حاولوا اغتيال العلامة بن باديس
ح.م

يتأخر غالبية رجال الدين في الجزائر مثل الساسة، من الذين يأخذون “علمهم” جاهزا من بلاد أخرى، فتجدهم يحاربون طوائف غير موجودة في الجزائر أصلا، وإنما في البلاد التي أخذوا من علمائها، ويهتمون بمظاهر غير موجودة عندنا، فيُشهرون لها، والنتيجة أننا أحيانا نجد أنفسنا قد غرقنا وغرق معنا زورق النجاة.

كما حدث مع الأحمدية التي اكتشفنا متأخرين جدا بأن لها شعب يمتد في أعماق الجزائر من شمالها إلى جنوبها، وكما حدث مؤخرا مع الطريقة الكركرية التي تنتمي لطرق حاربها علامة الجزائر، ورفاقه من جمعية العلماء المسلمين، وكتب عنها الشيخ أحمد حماني، ولكنها عادت بقوة بالرغم من أن الشيخ عبد الحميد بن باديس كاد يدفع حياته ثمنا، بفضل كفاحه لهذه الطرق، التي زرعها الجهل وشجعها الاستعمار، ولا أحد من علماء الجزائر تساءل لماذا الزوايا وقد سنّ الله لنا المساجد؟، ولماذا الزوايا، وقد بنى الشيخ عبد الحميد بن باديس مدارس للقرآن وعلومه؟

فكل الكتب المؤرخة لتاريخ الزوايا وللطرقية في الجزائر تؤكد بأن الطريقة الكركرية قديمة في الجزائر، ويقارب تواجدها القرن من الزمان، حيث حاول بعض الذين سموا أنفسهم أولياء الله الصالحين، الزعم بأنهم ينتمون إلى عائلة علي بن أبي طالب ورسول الله صلى الله عليه وسلام، وأنشؤوا الزوايا على نفس طريقة الحسينيات في العراق وإيران، بظاهر يتحدث عن تعليم شؤون الدين، وفعل الخير وباطن من الجهل الذي يصل إلى درجة الشِرك، والمسمى سيدي محمد فوزي الكركري، زعم بأنه خليفة صوفي ساهم أجداده في تأسيس الزاوية العليوية في مدينة مستغانم التي عاصر شيخها الأول أحمد العلوي المستغانمي عصر بن باديس وقال عنه أحمد حماني، بأنه كان يزعم بأن له معجزات، والزاوية العلوية مازالت موجودة، لحد الآن وتتلقى الدعم من الدولة الجزائرية.

ويصرّ الطرقيون على تفسير الآية الكريمة، وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة، على طريقتهم الخاصة فيمنحون شرف النظر إلى الله، لشيوخهم ويجرّون الكثير من الناس معهم، مازالوا لحد الآن يزورون قبورهم ويتبرّكون بها أمام صمت العلماء وحتى جمعية العلماء المسلمين، بالرغم من علمهم بأن مؤسس الجمعية وكل علمائها الأوائل، عاشوا لمحاربة الطريقة، ورآى بعضهم بأنها جزء من الاستعمار. ويعلمون بأنها حاربت الشيخ عبر جرائدها وحاولت اغتياله بالرغم من الصلح التاريخي بين شيخها أحمد العلوي الذي مقره في مستغانم والشيخ بن باديس عندما زار المدينة، في أوائل ثلاثينات القرن الماضي، وهو التصالح الذي اعتبره البعض مجرد ديبلوماسية من الشيخ بن باديس لأنه ضيف على المدينة فقط !

على خلفية ما حدث في شهر ديسمبر من عام 1926 عندما كان الشيخ عبد الحميد بن باديس ولم يكن عمره قد زاد عن 37 سنة عائد إلى منزله بنهج السود بحي القصبة بقسنطينة بعد أدائه لصلاة العشاء في مسجد سيدي قموش، فأخذ منحدر “مايو” طريقا له، ليهاجمه رجل ضخم الجثة، كان متخفيا في الظلام، وراح ينهال على رأس الشيخ بهراوة، حتى سقط على الأرض، ثم طعنه بخنجر من النوع البوسعادي كان يحمله بيده اليسرى، وحاول أن يزرعه في صدر الشيخ الذي فقد توازنه، ولكن العلامة بن باديس قاوم بشجاعة، وقبض أهل قسنطينة بمسرح الجريمة على المجرم، الذي حاول الهروب، وخلال تحقيق الشرطة معه اعترف بأنه تابع للزاوية العليوية التي كان شيخها في ذلك الوقت أحمد العليوي، الذي قاد حربا على كل رجالات جمعية العلماء المسلمين.

وفي كتاب الراحل أحمد حماني مفتي الجزائر الأول “صراع بين السنة والبدعة” تحدث فيه بالتفصيل عن محاولة اغتيال الشيخ بن باديس، وذكر بالاسم مريد الطريقة العليوية والكركرية أحمد العليوي المستغانمي بأنه كان يمتلك فيلا فاخرة في العاصمة تطل على شاطئ البحر وله هاتف في عشرينات القرن الماضي إضافة إلى أملاك وأراضي في مدينة مستغانمأ بينما يغرق الجزائريون في فقر مدقع، ويدافع عنه أبناء الزاوية الآن ويتحدثون عن لقائهم بشقيق الشيخ الأستاذ عبد الحق بن باديس “97 سنة” الذي مازال على قيد الحياة، ويعتبرون ذلك دليل على أن الزاوية العليوية بريئة من الأذى الذي حدث للشيخ منذ تسعين سنة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
22
  • هادي

    الطرقيين لا يختلفون في العقائد لا كركرية و لا شادلية ولا علاوية , كلهم سواء ظلال في ظلال في ظلال. للاسف وزارة الشؤون الدينية تساند علنا هؤلاء الظالين.

  • +++++++

    ليكن في علمك أن الجميع يعلم ذلك
    و ألفت إنتباهك أن الحديث جاء في سياق محاولة الكركرية لإغتيال بن باديس
    و لهذا كان تعليقي في تلك المرحلة التاريخية
    أما بخصوص تلك المقامومات فكل منها جاء في مرحلة تاريخية معينة
    و أما بخصوص الزوايا فأكيد هي من حافظت على شعلة النور و العلم عبر
    السنين .. لكنها بريئة من هذه الكركرية و غيرها من أولاءك المشعوذين و
    الجهلة المبتدعين أعداء الدين
    ثم إنني أتساءل عن طريقة تعقيبك .. هل أنت تدافع عن الكركرية و أشباهها
    أو ربما أنت لا تفرق بين أهل العلم و أهل الدجل.

  • ف_الطارف

    انظر الى وجوههم و اتساءل إن كانت تلك الرؤوس تحوي عقولا..

  • ف_الطارف

    هؤلاء هم فئة الأغبياء في الجزائر، هم أساس التدهور الاجتماعي و الاقتصادي في البلاد.

  • kadyrou

    السادة في كل زمان و مكان....و الجهلة في كل زمان و مكان...و المعادلة تحتاج حلا موضوعيا و صحيحا أيها الجهال.

  • بدون اسم

    قرات مقال امس لاحد دكاترة في الفلسفة حيث دافع عن هدوا المكركرين قائلا انها موجودة مند القدة اي 1930 .... الخ
    سؤال لمختصين في التاريخ رجاءا هل قبل 1830 اي قبل دخول الاستعمار هل كانت هناك كل هدي الزوايا بمختلف اسماءها و المعروفة خاصة هنا في الجزائر

  • Aladin

    شعبة من ال73 أسأل الله العافية

  • محند ارزقي

    ليكن في علمك ان مقاومة الاستعمار لم تبدأ في 1954 بل منذ ان دنس الاستدمار ارضنا الطاهرة اي منذ 1830
    واول من تصدى للاستعمار ثقافيا وعسكريا هم شيوخ الزوايا التي كانت تمثل جامعات اصول الدين في وقتنا الحاضر
    وعلى رأس المقاومين الذين لا يجادل فيهم احد الامير عبد القادر الجزائري، الشيخ الحداد، الشيخ بوعمامة ، اولاد الشيخ ، الشيخ المقراني ، الشيخ بوبغلة ، فاطمة نسومر وغيرهم وهؤلاء كلهم خريجي الزوايا رحمة الله عليهم

  • صحراوي

    ذكروني بحديدوان رحمه الله

  • عماد

    تحليل جد موضوعي...شكرا لكاتب المقال
    المهم الدفاع عن الهوية الجزائرية و الابتعاد عن الشرك و البهرجة

  • moh

    عاود اقرى بالعقل واحدة واحدة وزيد خدم مخك باش تفهم

  • moh

    جمال ينبض بالبشاعة و الجهل و الحقد ... ابن باديس حارب الزوايا الشركية التي وقفت مع الاستدمار الفرنسي لأن شيوخها أصحاب مصالح و جامعي الاموال كما هم اليوم يخذرون العقول التي تستغل سياسيا لصالح المستدمر او لصالح العهدات الإنتخابية.... ابن باديس اسس للجهاد ضد المستدمر ودعى للتوحيد و هو رسالة جميع الانبياء و الرسل (حتى لا نقول شيوخ الزوايا)
    اما العشرية السوداء أريد لها السواد لتشويه الإسلام الحق

  • yassine

    وفي الأخير يأتيك بن بريكة ويقول لك أن هذه الطريقة هي سنية وأصلها من الجزائر، وهي في حقيقتها لا تختلف عن باقي الطرق الصوفية التي تشبه إلى حد بعيد الشيعة من خلال استغفال شيوخ هذه الطرق لأتباعهم من الجهال وضعاف الإيمان ليكونوا ثرواتهم ويقودونهم إلى الشرك والكفر عياذا بالله تعالى، الشيخ بن باديس ومن كان معه من علماء ذلك الوقت حاربوا الطرقية ومن بعدهم الشيخ أحمد حماني رحمة الله عليه، والأن الشيخ فركوس حفظه الله ومن معه من مشايخ يحذرون من شر هؤلاء المبتدعة، لهذا تجدون حقد بن بريكة وشمس الدين عليه

  • سمير

    السلام عليكم هنا بالشرق اخي يوجد الاسم فقط سيدك راشد سيدك مبروك اخي لاكن ادا وجدت القبة لايدهب اليها احد اصبحت مكانا للروائح الكريهة ومعزولة الحمدلله بقي الاسم فقط اما في الغرب فمازالت الوعدات والزردات...........فرق بين السماء والارض رحم الله العلامة ابن مدينتنا الشيخ مبارك الميلي... شكرا

  • slimani

    منذ متى عادا الاباضية السنة النبوية ٠ياأخي لاتصطد في المياه العكرة لتبث سمومك فهم إخواننا في الدين والسنة النبوية الصحيحة والالتزام .أنصحك بزيارتهم وإطرح عليهم فكرتك المقيت هذه لتقنع بماأسلفته لك من ملاحظة٠وستكتب شهادتك هذه عند صحيفة الرحمان لتكون ضدك يوم القياة-الله يهديك ياأخي٠٠٠٠٠٠٠

  • بدون اسم

    وانت يا وهابي الست خطرا على فرنسا؟

  • abderrahmane

    الزوايا موجودة قبل بن باديس نتاعك ... ولولا الزوايا لما وجد امثال هذا بن باديس اصلا...

  • حنيفا مسلما

    لأول مرة رأيتهم بجريدة الشروق ومن لباسهم المزركش حسبت أنهم بهلونيون من سيرك عمار ... هؤلاء هم من جعل الغرب بل العالم كله يكره الإسلام ويسخر منه فصورة رجل يلبس عباءة بها كل ألوان الطيف وكأنه بهلوان يستعد لتقديم عرضه بالسيرك ويركع ويرقص مثلما يفعل اليهود أمام حائط البراق فهل العبادة رقص؟ قال تعالى (وأنتم سامدون* فاسجدوا لله واعبدوا) -النجم- و "السمود" قال عكرمة عنه: هو الغناء بلغة أهل اليمن، وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا... سبحان الله التاريخ يتكرر فهاهم الكركرية يضاهون أهل اليمن قديما..

  • جزائري حر

    أنت كداب فالرسول دعاكم إلى عبادة ربه وأنتم تدعون إلى عبادة الرسول وعبادة أبو حنيفة والحنبلي والشيعة والسنة والكركرية و و و و و وو يا جهال أو يا اللي تكدبو لغاية في نفس يعقوب.

  • الناصحون

    الدين الصحيح هو كل ماقاله، وفعله و أقره الحبيب صلواة الله وسلامه عليه كما أوحي إليه بلا تعطيل أو تحريف أو نقصان. فهو محارب إلى أن تقوم الساعة.
    ففي الجزائر لا يمكن محاربته بالشيعة أو بالعدو الغير عربي أو ....، ولكن بالذي حذرنا منه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهم أبناء جلدتنا.
    المحافظة عليه هو تعلمه و تطبيقه، لا تعلم أرئيت كيف سجل ميسي و تزوجة رونلدوا، و ....، ثم نئتي نتحصر على مامات عليه أبناء نوفمبر.
    والله الغني و نحن الفقراء.
    عيد مبارك.

  • الكاتب/ عبد الرحمن سرحان

    إإه الكرنفال دا إإه، ما يكل جاكسن دا. عبارة يقولها المصريون بلهجتهم عندما يشاهدون أشكالا غريبة في الملبس والسلوك تدفع على الغضب والضحك في الوقت نفسه، وهؤلاء الذين يعلقون السبحات على أعناقهم ليظهروا التقوى منظرهم يذكرنا بعرائس الكركوز يطلقون على طريقتهم المشعوذة الكركدية، فقد حاربهم العلامة بن باديس بلاهوادة مع الثلة المصلحة من جمعية العلماء المسلمين في زمانه، كان يحارب بلسانه وقلمه على ثلاث جبهات منها الاستدمار والطرقية حتى أزلها في عهده، وها هي تعود في ظل استفحال الزوايا وكثير من البلايا .

  • غريب الديار

    الكركرية عرائس من عرائس القرقوز. خيوطها بيد من ارادوا قتل ابن باديس. لا تفرق بين الشرق او الغرب . بل تفرق بين من يدعون الى حزب الشيطان و حزب الله. فاختر بعقلك يا ابن الجزائر ( يا جلف الصحراء )