مزاعم القبض على السنوار.. صحيفة عبرية تحسم الجدل؟
حسمت صحيفة عبرية الجدل بشأن صورة انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، توثق لحظة اعتقال رجل من طرف جيش الاحتلال، زعموا أنه يحيى السنوار.
وقالت صحيفة معاريف العبرية، أن الصورة التي تم تداولها على نطاق واسع توثق لحظة اعتقال جنود بالجيش الإسرائيلي لشخص يشبه زعيم حماس، عكس التعليقات التي ادعت أنها للحظة القبض على السنوار.
وأشارت الصحيفة، إلى أن انتشار الصورة والشائعات المرافقة لها في التعليقات، تأتي بالتزامن مع تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الأحد، بأن “حماس تبحث عن بديل للسنوار”.
وقبل الصحيفة العبرية كانت حسابات فلسطينية قد كشفت هوية الرجل الذي تم تكبيله عاريا، من قبل جيش الاحتلال مع التلميح لكونه يحيى السنوار، زعيم حركة حماس.
وبحسب ما نشر الصحفي والناشط الحقوقي الفلسطيني مصطفى الرنتيسي فإن الصورة التي تروج وسائل إعلام العدو من خلالها لرواية القبض على “السنوار” تعود في الحقيقة للمواطن “حسين أحمد المصري”.
وأضاف الصحفي أن الرجل المعتقل من أبناء خان يونس وهو مواطن مدني وكبير في السن ولا علاقة له بالمقاومة اعتقله جيش الإحتلال من منزله قبل أمس بتاريخ 17 فيفري.
🔴توضيح
تروج وسائل إعلام العدو لهذه الصورة بأنه تم القبض على “السنوار” وفي الحقيقة هذه الصورة للمواطن “حسين أحمد المصري” من أبناء خان يونس وهو مواطن مدني وكبير في السن ولا علاقة له بالمقاومة اعتقله جيش الإحتلال من منزله قبل أمس بتأريخ 17 فبراير ولذلك وجب التنويه. pic.twitter.com/7VKN7ka1SM— مصطفى الرنتيسي (@Gazam72) February 19, 2024
في ذات السياق قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الاثنين، إن معلومات الاحتلال المفبركة هدفها رفع معنويات جيشه وكيانه المنهارة.
وأضافت حماس أن “محاولات الاحتلال فبركة معلومات حول قيادة الحركة والمجاهد السنوار سخيفة.”
وأكدت أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت عن خلافات داخل قيادة الحركة والبحث عن بديل للسنوار كلام فارغ وحرب نفسية مكشوفة.
وشددت حماس على أن فشل الاحتلال في الوصول إلى قادة المقاومة يدفعه لادعاء إنجازات وهمية.
بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال، إن “السنوار ما زال يمارس مهامه قائدا لحماس وجميع قادة الحركة يتم اختيارهم عبر الانتخاب.
وأضاف نزال: “الحديث الإسرائيلي عن تفكيك قدرات المقاومة في غزة غير صحيح، معظم المقاومين يقاتلون في غزة ولا نعطي العدو معلومات مجانية.
وكانت صفحات كثيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قد تداولت صورة لرجل تم تكبيله عاريا وتعصيب عينيه من طرف جنود الاحتلال الإسرائيلي، مع التلميح لكونه يحيى السنوار، زعيم حركة حماس في قطاع غزة.
ونشرت الحسابات المروجة لروايات الاحتلال الزائفة الصورة مع التساؤل إن كان السنوار، ما أثار جدلا واسعا بشأن هوية الرجل، حيث استبعد الكثيرون أن يكون مرعب الصهاينة قد وقع في الأسر، بينما يحاول البعض إدخال الشكوك بتحقيق النصر على المقاومة.
وفي تدوينة عبر حسابه على منصة إكس أدرج الصحفي الصهيوني إيدي كوهين صورة الرجل المعتقل مرفقة بتعليق: “من هو هذا الإرهابي”، كما فعل بالمثل حساب هدى جنات التي تساءلت إن تم اعتقال السنوار؟، ليقول معلقون إنه مجرد شبيه له.
من هو هذا الارهابي؟ pic.twitter.com/FwBaumxxxj
— إيدي كوهين אדי כהן 🇮🇱 (@EdyCohen) February 19, 2024
🚨🚨🚨هل تم اعتقال السنوار ؟
— Hoda_jannat (@hodajannat) February 18, 2024
وفي ظل الجدل المخيم على شبكات التواصل، لم يعلن جيش الاحتلال عن أسر السنوار، كما لم تتطرق أي وسيلة إعلامية عبرية للموضوع، ما يعني أن المسألة حسب متابعين متعلقة بترويج رواية مزعومة جديدة لضرب المقاومة نفسيا.
تمثيل بشخصيات تشبه السنوار للتأثير في نفسية المقاومين..
لكن بالرغم من هذا.. فالله مع المقاومة الاسلامية ❤️🤲— 🇲🇦 محمد الدليمي 🇲🇦 (@arabi16918) February 19, 2024
وأكد البعض أن أمنية الصهاينة هي الإيقاع بزعيم حماس، المهندس الفعلي لعملية طوفان الأقصى، ولو كان وقع في أسرهم فعلا لكانت كل الصحف العالمية تحدثت عن النصر الكبير لجيش الاحتلال.
تروج وسائل إعلام العدو الصهيوني هذه الصورة بأنه تم القبض على (السنوار)هذه صورة مواطن مدني أعزل غير مسلح من سكان خان يونس إسمه (حسين أحمد المصري)كبير في السّن ولا علاقة له بالمقاومة اعتقله جيش الإحتلال من منزله يوم 17 فبراير https://t.co/tYEg7CgeKF
— ⚔️القعقاع🇵🇸⚔️ (@ka3ka3tamimix22) February 19, 2024
https://twitter.com/cr7_Qtr/status/1759402475793056182
في ذات السياق قالت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير مطول للكاتب جورج غريلز، إن “زعيم حماس المتطرف سيقاتل حتى الموت”، ولا يوجد من يفهمه في إسرائيل أفضل من مايكل كوبي، الذي قضى 150 ساعة في استجوابه قبل أكثر من 30 عاماً.
ويصف مايكل كوبي، 78 عاماً، المدير السابق للتحقيقات في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي شين بيت، يحيى السنوار قائلاً “كانت لديه تلك العيون القاتلة… قال لي إنه يفضل أن يموت شهيداً على أن يتكلم”.
“السنوار لن يستسلم، وسيقاتل حتى الموت”.. الرئيس السابق لقسم التحقيقات مايكل كوبي، الذي حقق مع السنوار لمدة 150 ساعة يكشف أسرارا مهمة pic.twitter.com/FJwnidBo0o
— . (@khaberni) February 19, 2024
ويعتبر السنوار، 61 عاماً، أهم المطلوبين في إسرائيل، إذ وزع جنود الاحتلال منشورات في أنحاء غزة يعرضون فيها مكافأة قدرها 400 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات قد تؤدي إلى القبض عليه.
ونشر جيش الاحتلال، منذ أيام لقطات لكاميرات مراقبة لشخصية غامضة تسير عبر نفق مع أشخاص يبدو أنهم زوجته وأطفاله، وتزعم إسرائيل أن الأذنين المميزتين للرجل تؤكدان أنه السنوار.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري، “نحن مصممون على القبض عليه – وسوف نقبض عليه”.
EVIL PERSON WILL ALWAYS BE KILLED !! TINE WAITS FIR NO MAN !! The radical Hamas leader who will fight to the death, by Israeli spy chief who knew him – The Times of London https://t.co/PEapdg0u4R
— matthew chin (@mchin47) February 17, 2024
ويوضح كوبي أنه لن يكون هناك نصر حتى تجد إسرائيل السنوار، مضيفاً “السنوار لن يغادر غزة أبداً، سيقاتل حتى يستشهد، لديه مبادئ، لن يستسلم أبداً ولن يهرب إلى مصر أبداً”.
وبحسب التايمز فإنه من المفارقات المريرة بالنسبة لإسرائيل أن الأطباء الإسرائيليين أنقذوا حياة السنوار وأزالوا ورماً من دماغه خلال فترة سجنه التي استمرت 22 عاماً، والتي بدأت عام 1989.