مسؤول أمني ميداني للشروق: ‘تكتل’ الجماعات الإرهابية في الجزائر دليل قرب فنائها
كشف مسؤول أمني ممن يعرفون بقادة الميدان في الجيش الوطني الشعبي لـ” الشروق اليومي” أن الجماعات الإرهابية في ظل النزيف الحاد الذي تعيشه من حيث عدد المجندين في صفوفها، لجأت إلى استراتيجية جديدة تتمثل في تجميع العناصر الإرهابية المتوفرة على المستوى الوطني للقيام بعملية في مكان معين ثم تنتقل إلى منطقة أخرى بنفس العناصر للقيام بعملية أخرى، بغرض الإيحاء بأن عددهم كبير، الأمر الذي تفطنت له قوات الجيش المكلفة بحملات التمشيط.وبحسب هذا المسؤول الميداني، فإن “الجماعات الإرهابية تحولت إلى الحرب الإعلامية بعدما خسرت حرب الميدان ولهذا فهي تبحث دائما عن تنفيذ عمليات ذات صيت إعلامي يتجاوز حدود الوطن”، وبالنسبة لمحدثنا، فإن أحد التحديات التي تواجه مهمة مكافحة الإرهاب هي ” معرفة طرق تنقل عناصر الجماعات الإرهابية بين منطقة وأخرى، إلى جانب تحديد أماكن تنظيم اجتماعات قيادات ما تبقى من الجماعات المسلحة”.وتأتي هذه المعطيات في وقت انشغل الرأي العام مؤخرا بأخبار عودة الجماعات المسلحة للنشاط الإرهابي خصوصا بعد تفجير قصر الحكومة في 11 أفريل الماضي، ومحاولة اختراق ثكنة بالأخضرية يوم 11 جويلية المنصرم، بالشكل الذي أعطى الانطباع بأن “بنك الإرهاب” تدعم بعناصر جديدة عوضت أولئك الذين تم القضاء عليهم في المواجهات، أو أولئك الذين سلموا أنفسهم للسلطات الأمنية في إطار تدابير المصالحة الوطنية.
ومن المهم الإشارة في هذا الإطار إلى التغير “النوعي” في خطاب كل من الرئيس بوتفليقة ورئيس حكومته عبد العزيز بلخادم، فبينما أصدر بوتفليقة في لقائه بقادة الجيش يوم الخامس من جويلية الماضي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة أمرا بتكثيف الجهود لمحاربة بقايا الإرهاب، لم يتردد بلخادم في التأكيد على هامش حفل تخرج خمس دفعات من المدرسة العليا للشرطة أن “الدولة متحكمة بشكل جيد في مكافحة الإرهاب وفي الوضع الأمني” و على أنها “مأمورة بمكافحة الإرهاب وتبعاته بقدر ما هي عازمة على تنفيذ سياسة المصالحة الوطنية”.
رمضان ب:[email protected]