-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مسؤولو هفّ تعيش!

جمال لعلامي
  • 2520
  • 5
مسؤولو هفّ تعيش!

زخات أخرى من الأمطار كانت كافية لتفضح مجددا وإلى ما لا نهاية “بريكولاج” الأميار ومختلف المسؤولين المكلفين كلّ حسب موقعه ومنصبه بتجاوز الأسوأ، لكن هاهو “شهر المجانين” يعرّي الإهمال والتسيّب واللامبالاة في زوايا الجزائر العميقة!

مصيبة “ممثلي الشعب” ومعهم “ممثلي الدولة” على مستوى أغلب البلديات والدوائر والولايات، أنهم لا يستفيدون من الدروس و”المآسي” السابقة، ولذلك تتكرر المهازل بوسم سوء التسيير، وعندما يرفع هؤلاء وأولئك شعار “كوّر ومدّ ألعور”، فمن البديهي أن يحصل ما يحصل، ليتمّ بعدها “مسح الموس” في هكذا مبرّر دون تصحيح الوضع والأخطاء!

عقلية “كلّ عطلة فيها خير”، هي التي تتسبّب في أغلب الأحيان، في فضح المستور، وجميعكم لا يستحق شاهد حقّ ليقف على حقائق مروّعة بكبرى المدن، عندما تحدث “كوارث طبيعية” في الشتاء أو الصيف، وهاهي قطرات من الغيث، تكفي لهدم بيوت وإغراق أحياء بكاملها!

نعم، لا ردّ لقضاء الله وقدره، اللهم لا نسألك ردّ القضاء، وإنما نسألك اللطف فيه، لكن هل يُعقل أن يستسلم مسؤولو بلديات ودوائر وولايات، إلى سًبات أهل الكهف، طوال الأشهر، وإذا حلّت “الكارثة” استيقظوا وقالوا: ما لها؟..هو الاستهتار و”الجموفوتيست” يقتل آليات التدبير ويُضاعف الخسائر ويضرب الآمنين في رزقهم ومسكنهم وطمأنينتهم!

لقد انطلق العدّ التنازلي للانتخابات المحلية، البلدية منها والولائية، وسيبدأ السباق مبكرا، وسيعود أهل “الفيستي” إلى المداشر والقرى المنسية، ويغزون المقاهي والأسواق والمساجد والشوارع، ويقرعون الأبواب الموصدة، طالبين صدقات انتخابية مقابل وعود معسولة وعهود “مهبولة”!

سيتسوّلون الأصوات مثلما يتسوّل “الطلاّبة” صدقات المحسنين وأهل البرّ والإحسان والتقوى، لكنهم بعد “الفوز” الاحتيالي، يختفون ويهربون ويغيّرون “العقلية” ويبدلون كذلك أرقام الهواتف وحتى الأصدقاء والعناوين، ومنهم من يغيّر اسمه وربما لقبه وتاريخ ميلاده ومسقط رأسه، إيذانا بمرحلة جديدة، شعارها “هفّ تعيش”!

مشكلة أغلب هؤلاء “المنتخبين” أنهم يمثلون على الناخبين ولا يمثلونهم، ولا يُدافعون عنهم، وإنّما يركبون الموجة وفي رؤوسهم أن العهدة عمرها 5 سنوات فقط، ستنتهي بسرعة البرق، وبالتالي عليهم استباق الزمن، ملئ “الشكارة”، إبرام الصفقات المشبوهة، ممارسة التزوير والتدليس والنصب، وبعدها لكل حادث حديث ولكلّ مقال مقام!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    بارك الله فيك على هذه الصراحة و سي جمال لا ذكر هذه الحقيقة ليس لأنه ليست له الشجاعة و لكن يعلم انه لن يسمح له بذلك
    المهم الهدرة عليا و المعنى على جارتي و الفاهم يفهم

  • رفقة

    لن تتخلص البلاد من مصيبتها إلاّ عندما تغير الذهنيات عقلية (( إملأ الفراغ التالي ...... ))

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    نحن نعيش أزمة غياب الضمير -مات-
    شكرا

  • algerien

    وبالتالي على كل من يهتم بالكتابة حول هموم المواطنين ان يتحرى الموضوعية وتبيان الحقيقة في اسباب بعض المظاهر السلبية التي تؤرق معيشة المواطن , لان التحليل العميق والموضوعي للاشياء يجعل الوصول الى الحلول المناسبة والنهائية لهذه المشاكل . والحال في بلادنا يبين اننا مازلنا نمارس الشعبيوية والديماغوجيا والنفاق السياسي , لذلك نأمل ان تتفطن الذهنيات وتجعل مصلحة البلد فوق المصالح الشخصية لان الاشخاص تزول والاوطان باقية,

  • algerien

    اتعجب من هذا التحليل السطحي للامور . اذ نحن نعلم ان السياسة العامة للبلاد مفلسة ولا يمكن في هذه الحالة تحليل الاوضاع بشكل جزئي لان المشكلة هي في التحليل الكلي , اذ كيف نحمل المسؤولية للاعضاء المنتخبين في حين ان ايديهم غلت بترسانة من الصلاحيات المقهورة , فنحن نعلم جميعا ان صنع القرار في بلادنا ليس في يد هؤلاء , ولكن في يد نضام شمولي غامض يفتقر الى الشفافية ان لم نقل انعدامها, وبالتالي يجب تسمية اشياء بمسمياتها والغوص في الاسباب الحقيقية لهذه الظواهر السلبية التي ذكرها صاحب التقرير ,,,,يتبع,,,,,,