-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مسابقات “حكّ تربح”!

جمال لعلامي
  • 3684
  • 6
مسابقات “حكّ تربح”!

راعني كثيرا، خبر أو استنتاج مهم مفاده أن أكثر من 970 ألف مترشح، سيرسبون أو يسقطون في مسابقة توظيف أساتذة، وهذا الرقم المهول، هو نتيجة عملية حسابية بسيطة، تكون بن غبريط أيضا على علم بها، فقد ترشح لهذه المنافسة أو الامتحان أو “اللوطو”، ما لا يقلّ عن مليون مترشح حسب الرقم الرسمي، مقابل توفر 28 ألف وظيفة فقط!

طبعا، الـ28 ألف ناجح، سيكونون من المحظوظين، ومنهم من سينجح في نظر المتابعين لحال وأحوال المسابقات، بـ”ذراعو”، وبعقله وكفاءته، ومنهم من سينتظر “التليفون” ربما يُنقذه في المرحلة الثانية من المسابقة، أي بعد مرور المرحلة الكتابية ووصولها إلى المرحلة الشفهية، حيث ستستيقظ “المعريفة” والوساطات لإنقاذ ما أمكن إنقاذه!

تأجيل عملية التصحيح إلى شهر جوان، يُثير مخاوف المترشحين “الزوالية”، الذين لا يملكون الطريق إلى هذه “المعريفة” التي قالت وزيرة التربية أنها وظفت الأساتذة “الموتى-عاقدين”، وحمّلت المسؤولية لمديري القطاع، دون أن تعاقبهم بالفصل أو الاستفسار، لأنها ببساطة لا تملك دليل للإدانة!

الحديث عن الشفافية يصبح في كثير من التجارب فاقدا للمصداقية وعديم الجدوى، عندما تـُحاط مثل هذه المسابقات المصيرية، بالغموض، وتتحوّل العملية برمّتها إلى ما يشبه لعبة “حكّ تربح”، لتنتهي بالنسبة للبعض بكلمة “بحّ” و”الشّح”، وبالنسبة للبعض الآخر بعبارة “أحّ”!

من الطبيعي أن يُسقط غربال الفرز والتصحيح، الخاص بمسابقة توظيف أساتذة، أو مستخدمين في قطاعات أخرى، آلاف “الفاشلين”، لكن من العجائب أن يترشح أكثر من مليون “بطال وعامل” إلى مسابقة لا تضمن سوى 28 ألف منصب مالي، ورغم ذلك يتباهي مستقبلو أطنان الملفات والسير الذاتية بهذا الكمّ الذي يكشف الجانب المأساوي للتوظيف!

التجارب الأليمة السابقة، هي التي تنقل الرعب إلى هؤلاء وأولئك من المترشحين لمسابقات الأساتذة، والحال أن بن غبريط ارتكبت خطأ جسيما، عندما اتهمت آلاف المتعاقدين بالحصول على العقود المؤقتة عن طريق “المعريفة”، فالوزيرة بذلك تعترف، حتى وإن كانت ليست هي المسؤولة، والاعتراف طبعا هو سيّد الأدلة!

إذا كان المنصب المؤقت لا يتم الحصول عليه إلا بالمعريفة، فماذا إذن “يا خاوتي” عن المنصب الدائم؟.. هل يقتضي تدخل الأمم المتحدة أو “الزمياطي” أو حتى ضرب خط الرمل، للظفر به خارج الامتحانات والشهادات مثلما تقرّه القوانين وشروط التوظيف عن طريق المسابقات؟.. لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • عبدالقادر

    لولم يكون النظام غشاشا لما صار لدينا اليوم غشاشين في المؤسسات وفي كل المجالات ومنها الامتحانات.حتى لدى اصحاب الاعمال الحرة وحتى الكثيرمن الحيطسيت الذين يستغلون في كسب مال الحرام من كل الافات الغيراخلاقيةوالمنوعة قانونيا.من زورالانتخابات؟من غش لتعديل الدساتير؟من علم الناس الاتكال؟من زرع الكسل بين الشباب واللجوءالى الربح السريع حتى ولوكان من الحرام ومندون جدولاكد ولاتعب؟من اسس لعدم الصدق بين الجزائريين بسبب لغةخشب مسؤولي النظام؟الغريب ليس في الغشاشين بل في الذين لايغشون وهم اليوم قليلون ومنبوذون

  • عفة

    ربي يهدي الجميع الامر أصبح محزن للغاية

  • دحمان

    والله أنا ضد الغش والغشاشين ولكن ماذا يفعل هؤلاء الجياع منذ سنوات وربما عقود.وقد ألقيت بينهم خبرة واحدة وهم آلاف أكيد لن يفكروا لا في الحرام "طاق على من طاق".واعلموا أنكم في هذه المراكزأضيع من الأيتام على مائدة اللئام، وقد استقبلكم وزيركم بجيشه وأسلحتهوأقواته موفورة،وأنتم لا وزر لكم إلا جوالاتكم ولا أقوات إلا ما تستخلصونه من أيدي حارسكم وإن امتدت بكم الأيام على خوفكم ولم تنجزوا لكم أمرًا ذهبت أحلامكم وتعوَّضت القلوب من رعبها منكم الجرأة عليكم( ولكم في المتعاقدين عبرة)فادفعوا عن انفسكم البطالة

  • الطيب

    من خلال العدد الهائل من المترشحين و نوعية الأسئلة المطروحة و المضحكة فالأمر كان أقرب إلى " ماراطون " منه إلى مسابقة لتوظيف أساتذة !! و يا ليته كان ماراطونا على الأقل ضمان الشفافية مادام الكل مقبول ملفه في المسابقة !

  • مجيد.ب

    من المفروض ان المعلومة تقدمونها أنتم الصحفيون .لكن لا بأس بما أنكم تكتفون بنصفها فقط .يا أخي ليكن في علمك أن هذا العدد من المترشحين الذي ناهز المليون مترشح .من بين هؤلاء لا نجد سوى حوالي 15بالمائة او ربما أقل من هم في بطالة .حوالي 30في المئة موظفون مرسمون .تابعين للوظيف العمومي والاخرون يزاولون نشاطاتهم في قطاعات أخرى . كان من المفروض تخصيص المسابقة للبطالين فقط .لقد أصبحت الأنانية كنز لايفنى وليست القناعة.

  • bess mad

    حتى حك تربح يا سي جمال فيها نوع من الأمل . كل شيئ على المقاس . التعيينات جاهزة و المناصب تعطى حسب العطاء . أقص عليك واحدة عشتها . كنت ممن أشرفوا على امتحان شفهي كهذا .قمنا بالواجب الموكل إلينا .ملأنا المطبوع باسم صاحبه و قيمناه .ثم جمعناها رزما وقدمناها للمشرفين على الإدارة و انسحبنا . من السذاجة بمكان أن يصدق المجنون قائمة الناجحين التي تلت العملية . كان الأجدر أن ينهي الممتحن عمله بتثمين مجهود الممتحن بوضع العلامة على المحاضر الرسمية ممضاة من الشركاء الإدارة ، الو. العمومي ، وكل الأجهزة الرقا