-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إشراقة باريس

مساعدة الميلي واجب أخلاقي قبل كل شيء يا جزائر كل المسؤولين!

الشروق أونلاين
  • 1334
  • 0
مساعدة الميلي واجب أخلاقي قبل كل شيء يا جزائر كل المسؤولين!

كتبت قبل أكثر من شهر عن لقاء تاريخي جمعني، لأول مرة في حياتي المهنية، بمحمد الميلي، الكاتب والمثقف والإعلامي والديبلوماسي الكبير، وابن العلامة مبارك الميلي، وزوجته الإعلامية زينب ابنة العلامة الآخر العربي التبسي.

الزيارة، التي تكللت بالنجاح الرمزي بعد الضجة الإعلامية التي أحدثها المقال، بحسب زينب، لم يعد لها اليوم أي تأثير بعد أن وصل ملف الميلي الطبي إلى الجهات المعنية بدعم وتأكيد وحرص من السيد إبراهيم حاسي، سفيرنا السابق في بيروت والمدير الجديد للمركز الثقافي بباريس. زينب التي دعت الدولة الجزائرية إلى مساعدة زوجها المشلول على إدخاله مصحة تسمح له بالعلاج، لم تعد تتحمل المشهد  التراجيدي لزوج يموت ببطء جسديا ونفسيا في حجرة ضيقة وتحت سقف لا يرد على مدار النهار والليل على شكوى من خدم الجزائر إعلاميا وعلميا وفكريا وديبلوماسيا لعدة عقود. الرجل الذي كتب في البصائر وترأس جريدة الشعب غداة الاستقلال، يبدو أنه يدفع ثمن كوكتيل زينب زوجته وعبد الحميد شقيقه، على حد تعبيرها لـالشروق قبل توجيهها رسالة الأمل الأخير إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وقالت زينب هذا الكلام بعد أن راجت إشاعات وتأويلات تردد الدولة في مساعدة زوجها، رغم اتصال أحد مستشاري سلال وعبد القادر بن صالح بزينب وسعي السيد حاسي وسهره الشخصي على وصول الملف إلى الجزائر. كاتب هذه السطور، أسعفه الحظ بمقابلة أديب ومثقف وإعلامي كبير يعرف الميلي وزينب على الصعيدين الشخصي والمهني في جلسة حميمية بمطعمالشروق“. ولأن هذا المثقف يعرف كيف يربط بين المعطيات جدليا، لم يتردد في تأكيد صحة فرضيتي بدفع الميلي ثمن تصريحات وسلاطة لسان زوجته وعلاقته بشقيقه عبد الحميد، الذي لم يزره حتى اليوم، بحسب زينب دائما. هذا المثقف، اتفق مع كاتب  هذه السطور على أن دولة محترمة تؤمن بمعنى الرمزية الأخلاقية التي تمثلها  شخصيات تاريخية وفكرية وحضارية، مثل محمد الميلي، يجب ألا تخضع لحسابات سياساوية ومزاجية ولاعتبارات وحزازات شخصية. وعليه يجب ألا تتردد لحظة واحدة في مد يد المساعدة الإنسانية والدينية لرجل لم يسرق ولم يخطف ولم يرتكب جرائم في حق الجزائر ورفع صوت الجزائر عاليا وبكفاءة مشهودة، خلافا لآخرين كثر تسلقوا المناصب بـالشيتةوالتبياعوبسمفونيات أرقى أنواع التذلل. الميلي الذي اشترى بيتا في الجزائر وفي باريس، بحسب زوجته، ليس ثريا كما سمعت من هنا وهناك وأنفتها لم تسمح لها بالاتصال مجددا بعبد القادر بن صالح الذي ترك لها هاتفه ولم يتصل ثانية كما قالت وأقسمت أنها مَدِينة وغير قادرة على التكفال بمصاريف المصحة التي تسمح لزوجها باستنشاق الهواء الطلق والتعرض للشمس ولزرقة السماء وتوديع السقف الذي لا يرد على توجعه تماما مثل الجزائر. إن مساعدة الميلي واجب أخلاقي قبل كل شيء يا جزائر كل المسؤولين والمواطنين غير المسؤولين. ولا يمكن لأي مبرر إداري أو قانوني أو سياسي أو شخصي أن يقف ضد كل معاني ومفاهيم المصدقات بما فيها مفهوم الصدقة الجارية والميلي يستحقها عن جدارة. وإذا كانت الدولة العارفة بأمور كل الناس محقة في عدم مده يد المساعدة فلتخرج عن صمتها وتقدم الأدلة التي لا يطالها الشك وتسكت صاحب هذا التعليق الذي مازاليشركفي فمه دفاعا عن الإنسانية والأخلاقية من منطلق التضامن مع رجل أصبح ضعيفا بكل المعايير.. الأمر الذي يبعد عنه شبهة الراكض وراء مصلحة شخصية رغم وطأة سياق الفساد والانتهازية السياسية غير المسبوقة التي تطبع جزائر اليوم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • جزائرية حتى النخاع

    لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم

    آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا ارض الابطال مادا دهـــــــــــــــــــــــــــــاك؟

    "كما يقولوا ناس زمان "ارخسي يا الفرس البيظاء و يركبوك بني عداس"

  • علي

    لو طلب محمد الميلي هذا الإعلامي و المثقف و الديبلوماسي من دولة أوروبية أو آسيوية مساعدته من باب الإنسانية لمَا ترددت لحظة واحدة في استقباله لمعالجته مجانا .
    الجزائر تناشد كل المخلصين في السلطة أن تنصف هذا الرجل من باب "كلكم راع و كل مسؤول عن رعيته" .

  • الدكتور محمد مراح

    بالطبع هذه الفقرات مقال كتبته حين نشر الأستاذ بوعلام رمضاني مقاله الأول ، ونشرته في صحيفة وطنية. ورجحت من الأسباب ما أكده مقال الكاتب الجديد ، حول الموضوع .
    كنت أعتقدحينئذ اننا يمكن أن نؤسس لوعي حضاري ، لكن للأسف ، فرصيدنا من الخيبات غطى على كل محاولة ناجحة في هذا الإتجاه .
    لكن الفرصة ما تزال سانحة .

  • الدكتور محمد مراح

    . سنُحاسب من الله تعالى لفرط التبديد الفاجر لمقدرات الأمة المعنوية والمادية ، وتعريض النعم التي حبانا الله تعالى بها للضياع ، تحت شهوات من لا يرون في البلد إلا منجم مال يعبون منه سحتا وعدوانا ، فيملؤون بطونهم نارا .

  • الدكتور محمد مراح

    إني لأدعوا للإنطلاق حملة دالة حضاريا في المقام الأول لرد إعتبار لهذه الشخصية الوطنية، وتحميل الدولة مسؤولياتها إزاءه ، ولتكن فرصة لترسيخ ثقافة (إحترام وتكريم الرموز) التي خدمت الجزائر ثقافة وتاريخا بإخلاص . ولنقدم للأجيال القادمة نمطا جديدا في تقدير من يستحق التقدير وتكريمه بما هو مستحق ، وبناء صرح من القيم والمبادئ والتقاليد التي تليق بالمجتمعات والدول المتحضرة .

  • الدكتور محمد مراح

    وما الفرق بين الأستاذ محمد الميلي والرئيس عبد العزيز بوتفليقة ؟ أليس كل منهم من جيل الثورة ، وخدم البلاد في مرحلتي الاستعمار والكفاح ثم الاستقلال ؟ ألم يقدم كل منهما للوطن خدمات جليلة الأول ثقافيا ومعنويا ، والثاني سياسيا؟ متى نتفطن إلى حقارة هذا المنهج التحقيري النذل ، الذي عبر عنه - مثلا حسب قول زوجته مسؤول وزارة الصحة - لزوجة الميلي زينب التبسي ؟ للأسف فهذا الرويبضة يتطاول على مقام إبن الشيخ الميلي وبنت الشيخ العربي التبسي الذي كان الرجال يخشون رفع أبصارهم في عينيه لقوة شخصيته ، ورجولته وشجاع

  • الدكتور محمد مراح

    هل نستطيع ان نقمع في نفوسنا هاجسا خطيرا وهو أن عناصر متنفذة في دواليب السلطة باتت تنتقم من كل وطني أصيل و سليل أسرة أصيلة كأسرة الشيخ مبارك اميلي رحمه الله ؛ إنها قتامة الظل الاستعماري من خلال خلفه المقيت. !!!

  • الدكتور محمد مراح

    طيب هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؛ إذا كان الرجل أدى واجبه الوطني على المستوى الذي أداه ، طوال تاريخه الثقافي وفي مسؤولياته وربما لم يكون يرى ذلك إلا واجبه، فهل يجازى بالجحود والكنود البالغين حد الإذلال من دولة يعيث في مالها العام الفاسدون والمفسدون، والذي ربما كثير منهم كانوا بنامون ويصحون على سب الجزائر ومقوماتها وشعبها وتاريخها، يحتقرون أصالتها ويزدرون شعبها .؟!

  • الدكتور محمد مراح

    وهو أيضا كاتب مجيد صاحب فكرة وأراء، ولغة راقية ، رضعها في بيت والده الشيخ مبارك الميلي . وقد أدت زوجته زينب التبسي بنت الشيخ العربي التبسي العالم والشهيد رحمه الله دور الدافع المسمتيت كي يظل قلما رفيعا قويا وطنيا

  • الدكتور محمد مراح

    لقد فوجئت بالحالة الصحية المأساوية للأستاذ محمد الميلي حسب ما تداولته بعض الصحف الوطنية التى آلت به ليستجدى المسؤولين كي يمكنوه من العلاج في مصحة متخصصة . سبحان الله فالأستاذ محمد الميلي فضلا عن منصب سفير ، تولى وزارة التربية الوطنية في أوائل التسعينيات ، كما مثل الجزائر بتوليه منصب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة التي مقرها تونس، وقد شهدت في عهده نشاطا ثقافيا وعلميا وحركية مثمرة

  • مواطن

    لولا تعودت سلطة الامتيازات على تبذير أموال المجتمع على بعض الإقطاعيين والمقربين منها دون استحقاق لما طمع كل مواطن لنيل ما استفاد منه الآخرون.لكننا لا نخضع للعدالة.ومع هذا فالدولة المحترمة ورجالاتها المنصفون لهم واجب التكفل بكل مواطن داخل بلده لأن يحظى بما يحفظ كرامته حتى يلقى أجله.لا فضل لمواطن على آخر إلا بما يكفله القانون للجميع.إن أي تمييز بين العباد جناية في حق البسطاء من الناس.لو كانت لدينا عدالة محترمة لتكفلت بحماية حقوق المواطنين تلقائيا.لكننا نشاهد اليوم المطالبة بالامتيازات علنيا.