-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مجلس مساهمات الدولة وافق على القرار

مسح ديون 250 مؤسسة عمومية ينقذ “خبزة” آلاف العمال

الشروق أونلاين
  • 5664
  • 2
مسح ديون 250 مؤسسة عمومية ينقذ “خبزة” آلاف العمال

أعطى مجلس مساهمات الدولة في آخر اجتماع له، موافقته على مسح ديون قائمة موسعة من الشركات والمؤسسات العمومية جاوز تعدادها 250 مؤسسة عمومية من مجموع 400 مؤسسة تتجاوز ديونها 500 مليار دينار، في موازاة مع توفير قروض بنسبة فوائد مخفضة واجبة التسديد على مدى 30 سنة، الأمر الذي سيطيح بإمكانية خوصصتها نهائيا ويضمن عدم تسريح المستخدمين وإمكانية استمرارها في السوق الوطنية، على الأقل على المدى المتوسط.

  • وضمن هذا السياق، أفادت مصادر حكومية، أن اجتماعات مجلس مساهمات الدولة، تكاد تصبح اجتماعات أسبوعية دورية بسبب البرنامج المكثف الجاري الفصل فيه والمتعلق أساسا بتطهير المؤسسات والشركات العمومية ومسح ديونها، حيث أعطى أمس الأول المجلس الذي ترأسه الوزير الأول أحمد أويحيى، موافقته على مسح ديون حوالي 250 مؤسسة عمومية، مع تكفل الدوائر الوزارية التابعة لها بالإشراف على إبرام اتفاقيات مع بنوك عمومية، تضمن تمويلها بقروض مخفضة الفائدة، واجبة السداد في آجال 30 سنة، أي أن هذه القروض تصنف في خانة القروض الطويلة الأجل.
  • وأفادت مصادرنا أن مسح ديون الشركات والمؤسسات العمومية يكلف الخزينة العمومية مبالغ مالية ضخمة، ناهيك عن كلفة إجراءات الدعم والمساعدة التي يجب أن توفرها الحكومة لمرافقة المؤسسات المستفيدة من مسح ديونها، التي وإن اختلف حجمها من مؤسسة لأخرى، فإنها أصبحت تعيق حركة المؤسسات وجعلت أجور الآلاف من العمال لا تصل لأصحابها بسبب عجز المؤسسات على تغطية أجورهم.
  • البرنامج الإجمالي لتطهير المؤسسات العمومية، يحمل كدفعة أولى أسماء وعناوين 400 مؤسسة وطنية عمومية، الأمر الذي سيؤدي بصفة آلية لحماية أزيد من 600 ألف منصب شغل، كانوا أصحابها مهددين بالتسريح أو الإحالة على البطالة التقنية، وقدرت مصادرنا فاتورة مسح ديون المؤسسات العمومية الاقتصادية بحوالي 500 مليار دينار، فيما بلغت قيمة القروض المدعمة من طرف الدولة والتي يعوّل عليها لإنعاش هذه المؤسسات 200 مليار دينار.  قرار مسح ديون الشركات وتطهيرها يعد بمثابة السلاح ذو الحديين، ففي وقت تم فيه تحصين 600 ألف منصب شغل وإنقاذ مصير أصحابها من شبح البطالة، إلى جانب جرعات “السيروم” التي ستوفرها القروض المدعمة لهذه المؤسسات حتى تطيل عمر بقائها، إلا أن السؤال الذي يبقى يطرح نفسه بقوة هل تدخل الدولة في كل مرة للعب دور المطافئ سيضمن نجاعة هذه المؤسسات وهي التي ألفت الإتكالية وصيغ الإنقاذ والتطهير ومنطق عفا الله عما سلف؟.
  •  لجوء الحكومة إلى تعبئة موارد عمومية، لمسح ديون المؤسسات أملته قرارات الرئيس خلال مجلس الوزراء المنعقد في 22 فيفري الماضي، كما تحاول الحكومة أن ترمي من خلاله لإحداث نمو خارج قطاع المحروقات والحفاظ على مناصب الشغل الموجودة زيادة على مواصلة عمليات التوظيف وتكييف نشاطات المؤسسات العمومية مع أهداف الحكومة الاقتصادية، وإعادة تأهيل القدرات الاقتصادية الوطنية من خلال تطهير المؤسسات العمومية القابلة للاستمرار والتي يرتقب أن تستفيد من مشاريع عمومية ضمن دفاتر الأعباء.
  • وضمن هذا السياق، كانت قد شرعت عدد من شركات مساهمات الدولة توقيع اتفاقيات مع البنوك والمؤسسات المالية لضمان تمويلها ماديا، منها شركة مساهمات الدولة لقطاع  الأشغال العمومية التي وقعت اتفاقيتين مع القرض الشعبي الجزائري وبنك التنمية المحلية، من أجل تمويل المخطط الخماسي القادم لـ 42 مؤسسة إنجاز و9 مكاتب دراسات إلى جانب مخابر مكلفة بمراقبة ومتابعة المشاريع، وقد تم إنعاش المؤسسات التابعة لحقيبة شركة تسيير مساهمات لهذا القطاع فقط 120 مليار دينار أي ما يعادل 1.6 مليار دولار، منها  50 مليار دينار خصصت للتطهير المالي للمؤسسات المستفيدة و68 مليار دينار لعصرنة أدوات الإنجاز.
  • ومعلوم أن الميزانية المخصصة لأجهزة الدعم أخذت منحى تصاعديا، جعلت الحكومة تخصص إلى جانب 500 مليار الموجهة لمسح الديون، 85 مليار دينار أخرى لدعم التشغيل و100 مليار دينار للتضامن الوطني.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • سليم

    اللي سرق سرق عمرو ’لا تنسي القبر و ظلمته و القبر ووحدته
    و لا تنسي أن شعب كامل يحاسبك و لو شكيت في الامر زور المقابر و أطرح علي الأموات السؤال و لربما كبر عندك الشك الإيجابي فنصيحه واحده فقط نام ليله واحده في قبر مجهز لأستقبال ميت جديد
    أري أنك لن تخرج من المسجد حتي يلج الجمل في عين الإبره

  • hassna

    كل مرة امسح ولات روندة لعب الميسر الناس تنهب والشعب ايخلص